تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الناتو المسخ العربي ...

نقش سياسي
الأربعاء 1-8-2018
أسعد عبود

يعني... الولايات المتحدة التي لم يعد يقنعها الناتو الدولي الذي تقوده، وما انفكت تطالب شركاءها فيه من أوروبا وغيرها بتعزيز مدفوعاتهم وإلا..؟! أرادت التعويض عن ضعف هذا الناتو القائم بناتو مرعب تسميه «الناتو العربي»، و«حلفنا عليكم ما حدا يدفع».

هذه ليست مجرد سماجة ومسرحية هزلية.. بل وقاحة..‏

الفكرة ليست جديدة أبداً، تعود إلى ما قبل ثمانينات القرن الماضي.. بل هي تعود إلى الحلف الإسلامي.. وفي كل أطوار المسوخية لهذه الأفكار الجهنمية.. تستثنى إسرائيل حتماً من برنامج عمل هذا الناتو وغيره .. لذا من الطبيعي الوقوف طويلاً عند دور إسرائيل وفقهاء الصهيونية العالمية في هذه الابتكارات.‏

جديد هذا الناتو العتيد هو الوقاحة، فأصحابه لا ينفون أنه ناتو طائفي مذهبي..؟! يعني هو زجّ مفترض بالطاقات العربية المفترضة لإعلان حرب طائفية تنهي ما بقي من هذه الأمة وأمم المنطقة كلها..‏

في عصر ترامب.. لا حدود للطمع الشره الامبريالي بأموال وثروات الشرق.. ولا حدود لعبثهم بدماء أبنائه.. ولا توقف ليوم واحد عن تخريبه.. وحيث إنهم يجدون الفرصة متاحة في عصر محمد بن سلمان.. وصلوا في طروحاتهم حدّ السذاجة..‏

الحلف المذكور جنين مسخ مجهض قبل أن يولد، ولا سيما مع سقوط مقدماته وأبرزها ما شرح من خلف ستار غير مستور عن صفقة العصر الترامبية المحمدية السلمانية.. لقد سلّموا أمرهم بهذه الصفقة المشبوهة الساقطة لأن يكونوا ومشاريعهم ورقة يابسة في مهب الرياح الفلسطينية الرافضة لتصفية القضية والرياح العربية الرافضة للخضوع.. في مقدمتها رياح الحراك العسكري للجيش السوري وانتصاراته.‏

برأينا الحلف لن يقوم.. وقام أم لم يقم لا معنى له.. هو حلف لنهب الأموال الخليجية.. وهي بالأصل غير مصانة.. وهو حلف إن افترضنا أنهم أظهروا له وجوداً « كاركاتيرياً « ما.. نسأل؟‏

ماذا يضيف لتحالف الحرب على اليمن..؟؟ وهو حلف بدأت تهترئ راياته..!!‏

أكثر من ذلك.. مهما سعوا لإعطائه أنياباً مخيفة.. هل سيصل ولو تقريبياً إلى مستوى التحالف الدولي العالمي ضد سورية..؟! وها هو يفشل..‏

ترامب تعلّم على سهولة الضحك على ذقونهم في الخليج وخارجه.. لذلك لا ينقطع سيلان لعابه على مزيد من مليارات الدولارات.. و له عبر مستشاريه من صهاينة وامبرياليين كل يوم ابتكار لمزيد من المال.‏

إذا كان ثمة من يظن أنه بمثل هذا الهجين المسخ يمكن أن يجرّ أميركا والغرب معها لخوض حروب المنطقة.. هو ليس واهماً وفقط .. بل هو لا يريد أن يرى إلا ما يزيد في ضبابية المشهد.. هذا حلف لزج كل مقدرات المنطقة في مواجهة بعضها.. لتخوض أميركا حروباً ضد أبناء المنطقة نفسهم بأيديهم.‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 334
القراءات: 355
القراءات: 369
القراءات: 393
القراءات: 403
القراءات: 418
القراءات: 411
القراءات: 466
القراءات: 485
القراءات: 508
القراءات: 509
القراءات: 539
القراءات: 534
القراءات: 570
القراءات: 553
القراءات: 621
القراءات: 608
القراءات: 650
القراءات: 546
القراءات: 596
القراءات: 682
القراءات: 735
القراءات: 819
القراءات: 727
القراءات: 789

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية