تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تمخض الجبل..؟!

نقش سياسي
الأربعاء 9-5 -2018
أسعد عبود

حتى الساعة الواحدة ظهر الثلاثاء، الثامن من أيار 2018، لم يلد، لن انتظره فالمولود سيأتي مسخاً رغم أنه سيولد من عفريت..

بالأصل فإن الرئيس الأميركي ترامب الذي أبكر إلى إعلان حمله، وحدد موعد الولادة.. هو يلد لسوق النخاسة.. محاولاً الارتزاق ببيعه للمولود الموعود..‏

يقولون: تمخض الجبل فولد فاراً.. مولود ترامب الموعود، أعلن عن مسخيته قبل أن يلد.. فأين منه أن يلد فاراً..‏

منذ زمن طويل نسبياً يتاجر ترامب بموقفه من الاتفاق الدولي بشأن الصناعة النووية في إيران، المقر من الكونغرس والمصدق من الأمم المتحدة.. يهدد بالانسحاب منه.. ولا يخفي قناعته أن انسحاب بلاده من الاتفاق سينهيه، أصلاً كثيراً ما يستعمل تعبير إلغاء الاتفاق.. بوقاحة تفتقر للكياسة الدبلوماسية بأن يحترم الموقف المحتمل لباقي الموقعين.. فالاتفاق ليس بين الولايات المتحدة وإيران فقط.. ليس اتفاقاً ثنائياً.. بل هو اتفاق دولي بالمعنى الكامل للعبارة، وفرضية ترامب أن انسحابه منه سينهيه فرضية غير سليمة.. لكنه يعرف ماذا يفعل.‏

يتوجه ترامب إلى قراره بمحصلة أربع قوى تصطف على جبهتين.. جبهة تدفعه للإقدام على الانسحاب.. وجبهة تردعه بشكل خجول إلى حد ما.‏

الجبهة الداعمة تتألف من مطالبة إسرائيل والسعودية الملحة للولايات المتحدة للانسحاب.. ويتعاضد مع هذا العامل.. ثمن أكيد ستدفعه السعودية لترامب.. وهكذا هو يرضي غريزة الارتزاق التجاري الواضحة عنده ويضمن استمرار دعم أنصار اسرائيل له في الداخل الأميركي..‏

الجبهة المعارضة.. تتألف من الموقف الأوربي والدولي غير الموافق كلية على العبث بالاتفاق... لكن.. أميركا قلما تقيم كبير الاعتبار لأي من الموقفين.. فكيف بإدارة ترامب.. وهناك موقف أميركي.. تعلن عنه بعض القوى والإعلام ومراكز البحث.. يخشى ما يلحق بالمصداقية الدولية للولايات المتحدة من أذى..‏

ستتصف سياسة الولايات المتحدة بانعدام مصداقيتها والتزامها بالاتفاقات الدولية.. هذا سيعقد كثيراً من عمل الدبلوماسية الأميركية.. ولا بد أنه محل اعتبار من قبل القوى السياسية الأميركية.. ولا سيما عشية البحث عن اتفاق مع كوريا الشمالية..‏

الآن.. ما المتوقع..‏

كيفما كان قرار ترامب سيكون الخاسر.. إما أن يخسر توعده للعالم وإيران لشهور طويلة.. وإما يخسر ما ألمحنا له.‏

يرجح أنه سينسحب وإلا كان ثمة خلاف على الثمن الذي يمكن أن تدفعه السعودية وهذا برأيي هو العنصر الأهم في تحديد موقف ترامب كمحصلة نهائية..‏

السؤال الأهم.. ماذا بعد إلغاء الاتفاق.. ما الذي سيحصل..؟! ستنهار إيران..؟! ستعلن الحرب عليها..؟! لا شيء من هذا سيحصل.. وتستطيع إيران مواجهة المأزق الذي يحاولون وضعها فيه.. والخاسر الحقيقي سيكون.. الثلاثي الأميركي السعودي الاسرائيلي.. وتستطيع بقية الدول الموقعة على الاتفاق أن تسير عليه دون الولايات المتحدة..‏

تستطيع أن ترفض تجديد العقوبات على إيران..‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 125
القراءات: 111
القراءات: 376
القراءات: 392
القراءات: 416
القراءات: 425
القراءات: 437
القراءات: 453
القراءات: 478
القراءات: 474
القراءات: 535
القراءات: 522
القراءات: 564
القراءات: 490
القراءات: 515
القراءات: 597
القراءات: 645
القراءات: 726
القراءات: 644
القراءات: 697
القراءات: 681
القراءات: 708
القراءات: 755
القراءات: 717
القراءات: 763

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية