تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مناهضة التغيير..؟!

على الملأ
الاثنين 20-8-2018
علي محمود جديد

كل الناس – على الأرجح – مُركّبين على النزوع إلى التغيير والتطوير، وفي سورية نحن بطبيعة الحال كذلك، رغم أننا سرعان ما ننبري للوقوف ضدّ التغيير والتطوير – في أكثر الأحيان – بمُجرّد ما يُعلَنُ عنه، كوقوف الكثيرين حالياً ضد البطاقة الذكية، واعتمادها مبدئياً لتوزيع مازوت التدفئة في المنازل،

والبنزين في محافظتي اللاذقية وطرطوس حالياً، فالبعض يعتبر أنها مربكة جداً، رغم أنّ المازوت يأتي إليه وهو في بيته، وبالأسعار المحدّدة، متناسياً ذلك الوقوف الطويل على محطات الوقود في طابورٍ يقف عليه المئات، ليحظى الواحد منهم بغالون مازوت، أو غالونين في أحسن الأحوال، ومتناسياً أيضاً التوسّط لبائع مازوت هنا وبائع هناك كي يؤمّن له المازوت – مع الإكرامية – وقد يأتي أو لا يأتي، ويكون مشكوراً إن تأخّر..!‏

واليوم كثُر المناهضون للبطاقة الذكية عندما تم البدء بتطبيقها في تعبئة البنزين في اللاذقية وطرطوس، رغم أن استخدامها يأتي لمصلحة الجميع، فخلال ستة أيام على تطبيقها في طرطوس، تمّ توفير 600 ألف ليتر من البنزين، أي بمعدّل 100 ألف ليتر يومياً – حسب تصريحاتٍ لوزير النفط – وهذا غير قليل، إذ سيصل التوفير على هذا المنوال إلى نحو 36 مليون ليتر سنوياً في طرطوس فقط، ولذلك سيُدرك الجميع بعد حين الأهمية الكبرى لهذه البطاقة الذكية.‏

وكذلك الأمر بالنسبة للدفع الالكتروني الذي صار قاب قوسين أو أدنى من التطبيق، والذي سيريح كل من يستخدمه من متاعب حمل النقود، ليحمل قيمتها وقوتها الشرائية فقط في محفظة الكترونية، يشتري من خلالها – رقمياً – ما يشاء تبعاً للرصيد المخبّأ في المحفظة شحناً، ولكن رغم ذلك، وقبل أن يُطبّق هذا النظام سمعنا الكثير من الأصوات المناهضة له..!‏

تذكّرتُ بهذا الصدد أن أحد الأصدقاء الأعزاء كان يرفض استخدام الموبايل رفضاً قطعياً، عند بداية السماح لنا باستخدام هذه التقنية، وكان يقول (يا أخي لا بالله لو أعطوني الموبايل والخط مجاناً.. وأعطوني عليه تعويض لن أرضى باستخدامه.. لا ضرورة له أبداً.. لا ضرورة..) ولكنه ما لبث بعد حين إلا واشترى جهازاً نقالاً.. ثم فتح محلاً لصيانة الموبايلات.. وصار في بيته أكثر من خمسة خطوط، له ولأفراد أسرته..!‏

ولذلك فقط علينا أن نتأنّى ولا نستعجل في مناهضتنا للتغيير والتطوير القادم، فمثل هذه الخدمات باتت ضرورية، وستُثبت لنا الأيام أنها مهمة.. لننتقل بعدها إلى ابتكاراتٍ جديدة.. فلا تخشوا على انتهاء مناهضة التغيير.. ستبقى مستمرة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي جديد
علي جديد

القراءات: 124
القراءات: 151
القراءات: 143
القراءات: 164
القراءات: 199
القراءات: 156
القراءات: 212
القراءات: 217
القراءات: 178
القراءات: 279
القراءات: 336
القراءات: 231
القراءات: 272
القراءات: 311
القراءات: 319
القراءات: 346
القراءات: 410
القراءات: 349
القراءات: 388
القراءات: 405
القراءات: 483
القراءات: 438
القراءات: 544
القراءات: 671
القراءات: 719

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية