تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ترامب بين الاستراتيجيا وتويتر

حدث وتعليق
الاثنين 20-8-2018
منذر عيد

تخبط أم استراتيجيا؟!.. قد يحار المتابع، حتى المتعمق بالسياسة الأميركية من القرارات الأميركية المتناقضة في المنطقة وخاصة تجاه سورية، هذه الحيرة بدأت بالتصاعد عندما حول الرئيس دونالد ترامب السياسة الأميركية الى « سياسة تويتر»..

فكان قرار وقف 230 مليون دولار لما يسمى حلفاء في شمال شرق سورية، الى قرار سحب القوات الأميركية من سورية ، الى اخر التغريدات السياسية بالعدول عن الانسحاب والبقاء في سورية «محتلا» وتجيير نفقات ذاك الاحتلال الى « ماكينة الصرافة الخليجية».‏

في الشكل، هو تخبط، لكن في المضمون، خاصة لمن يعرف ترامب « ذاك المقاول والتاجر» الذي لا يفكر الا بلغة الأرقام والمصالح، يدرك جيدا أن جميع تلك القرارات والخطوات الاميريكة بما يخص سورية ودول الجوار حتى الحليف منها ليست الا استرتيجيا ونتاج حسابات المصالح الأميركية ، ومهارة ترامب في استثمار مرتزقته وتابعيه بشكل تام ومحكم.‏

ترامب يدرك جيدا أن بقاءه في سورية امر محال، وأن لحظة خروجه منها باتت قريبة، الا انه يدرك بأن ثمة فسحة بسيطة تفصله عن تلك اللحظة، وبأن بالإمكان الحصول على مكاسب اكبر من تابعيه الاعراب، ومجال أكبر لتلقين الحليف التابع العثماني، مزيدا من الدروس في الطاعة، فكانت العقوبات الاقتصادية على السلطان القابع في أنقرة.. والقصة أكبر من احتجاز قس مضى على سجنه أكثر من عامين.. والان تذكر ترامب بحرية مواطنه، أم أن الوقت حان لاخراج تلك الورقة التي كان يضعها في ادراج الحاجة؟.‏

قد يطغى « أقله إعلاميا» الشأن الاقتصادي ولغة المال، على قعقعة السلاح في الميدان، وهذا دليل على تسليم الجميع بنتائج الأخير، وما يقوم به أبطال الجيش العربي السوري في الميدان سواء في ريف السويداء، او حماة وادلب، وما طرح اعراب الخليج المئة وخمسون مليون دولار لما يسمونه اعمار المنطقة الشرقية في سورية الا محاولة لعرقلة تقدم الجيش العربي السوري في الميدان، ونسف التفاهمات السياسية التي تشهد تقدما كبيرا بين الفصائل الكردية والحكومة السورية، حول مبدأ اوحدية الدولة في بسط السيطرة على كامل تراب الوطن.‏

يدرك الجميع، وحتى أعداء سورية بأن جميع تلك الخطوات التي يقومون بها في سورية، من تحريض، وضخ مال لدعم ما تبقى من إرهاب في سورية ليس الا محاولة « رش السكر على الموت».. او ترقيع لمشروع هزم في سورية، وبأن محاولتهم حجب المشهد المستقبلي الذي بات واضحا للجميع ، وقاب قوسين من التحول الى حقيقة، ليست الا محاولات تكتيكية ، هلامية، وبأن ختام الازمة في سورية تكتب، ونهاية الإرهاب بات قريبا على يد أبطال الجيش العربي السوري.‏

Moon.eid70@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 منذر عيد
منذر عيد

القراءات: 318
القراءات: 172
القراءات: 194
القراءات: 268
القراءات: 232
القراءات: 527
القراءات: 216
القراءات: 267
القراءات: 318
القراءات: 391
القراءات: 402
القراءات: 450
القراءات: 528
القراءات: 376
القراءات: 445
القراءات: 556
القراءات: 665
القراءات: 398
القراءات: 460
القراءات: 537
القراءات: 522
القراءات: 713
القراءات: 520
القراءات: 537
القراءات: 476

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية