تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


حقيقة القادم

معاً على الطريق
الاثنين 20-8-2018
مصطفى المقداد

تحمل التطورات الميدانية والسياسية الكثير من الاحتمالات، وتعطي تلك التطورات أفضلية وترجيحاً لما يمكن أن يكون عليه الحال في القادم من الأيام، فقد تركزت الهجمات المتكررة والمتواصلة على بنية المجتمع السوري بهدف تخريب تلك البنية المتكاملة التي كانت وما زالت الأنموذج المتفرد في التاريخ البشري،

حيث كانت سورية ذلك المجتمع الذي تكامل فيه الوجود الإنساني المتطور حيث اختزل المجتمع السوري ذلك التطور والتداخل بكثير من المحافظة على البعد الإنساني والعمق في الخصوصية.‏

هذا التركيز تمثل من خلال هجوم مسلح وعدوان إرهابي وإعلام موظف مأجور وفتاوى تحريضية، وكل ذلك رعته أجهزة استخبارات أميركية وأوروبية غربية وخليجية رجعية وأردوغانية لم تترك مجالاً للتخريب والغدر والكذب إلا وفتحت به باباً للإرهاب والقتل والتدمير ونفذته في كل بقعة من سورية الصامدة، فكيف سيكون المستقبل وفق تلك الأحداث والتسلسل في آليات العدوان الجهنمية، لتسقط جميعها تحت أقدام بواسل الجيش العربي السوري العظيم مدعوماً بموقف شعبي لم يهن ولَم يضعف ولَم يخش الموت ولَم يدخل إلى نفسه الشك بحتمية الانتصار في نهاية المعركة الكبرى ضد الإرهاب وداعميه. هي التوقعات والاحتمالات تأتي أقرب ما تكون إلى الحقيقة الواقعة، فمهما تباينت المشاهد وناست الأحداث بين ارتفاع وانخفاض ومهما كبر حجم المساعدات العسكرية والدعم المالي والمادي والمعلوماتي من جانب الغرب الاستعماري، ومهما بدت تلك التوظيفات كبيرة في حجمها فإن تأثيرها لم يتجاوز حدود الحجر والأبنية فقط ، فقد استطاع الإرهاب تدمير بعضها، لكنه لم يؤثر أدنى تأثير في بنية وموقف أبناء سورية الشرفاء أبداً.‏

تأتي التوقعات ضمن هذه المقدمات والحقائق التي تجعل المستقبل واضحاً وجلياً بالنسبة لأي متتبع أو مضطلع على حقيقة ما جرى ويجري في سورية على امتداد أكثر من سبعة أعوام سقط الإرهاب فيها وهو في طريقه إلى الاندحار والنهاية المعروفة.‏

واليوم إذ يقف العالم منتظراً ما سيحدث في إدلب والرقة وشرقي الفرات والتنف وغيرها إضافة إلى عفرين وجرابلس ومنبج فإن ما سيحصل لا يختلف من حيث الجوهر عما جرى في بقية المناطق التي اندحر فيها الإرهابيون بدءاً من حلب وانتهاء بالجنوب ودرعا والقنيطرة ومروراً بحمص والغوطة الشرقية وداريا ومخيم اليرموك والحجر الأسود وغيرها، فالنتيجة واحدة ولكن الأساليب والتوقيت قد تختلف شيئاً ما.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 123
القراءات: 136
القراءات: 159
القراءات: 229
القراءات: 168
القراءات: 182
القراءات: 181
القراءات: 245
القراءات: 257
القراءات: 221
القراءات: 253
القراءات: 266
القراءات: 231
القراءات: 229
القراءات: 284
القراءات: 267
القراءات: 302
القراءات: 323
القراءات: 321
القراءات: 327
القراءات: 317
القراءات: 344
القراءات: 356
القراءات: 412
القراءات: 423

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية