تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


روسيا قوية.. مصلحة للعالم..

نقش سياسي
الأربعاء 21-3-2018
أسعد عبود

أبدأ من سورية.. لأقول: إن ثمة ترحيباً رسمياً أكيداً بإعادة انتخاب الرئيس بوتين لرئاسة الاتحاد الروسي وبنسب التصويت التي تؤكد تأييد الشعب الروسي شبه الكلي له..

على صعيد الشارع السوري داخل سورية أيضاً... لسنا ناخبين روس.. لكن ما أشعره أن نسبة الترحيب في هذا الشارع بإعادة انتخاب الرئيس بوتين.. لا تقل أبداً عن نسبة الروس الذين صوتوا له..‏

لماذا..؟‏

لا تخفي سياسة الرئيس فلاديمير بوتين توجهه الأكيد والمعلن لقيادة روسيا نحو مزيد من القوة التي تحقق لها استمرارية الدولة العظمى وتساعد على تشكل عالم متعدد الأقطاب ما يسهل من صلف السياسة الأميركية ورعونة رئيسها الذي يكاد لا يخفي رغبته في إدارة العالم كشركة من شركاته.‏

ما أظهرته نتائج الانتخابات الرئاسية الروسية من نسب ومعطيات تؤكد أن هذا النهج الذي ينهجه الرئيس بوتين هو محل تقدير وتأييد ودعم روسي أولاً وهذا أهم ما يمكن أخذه بعين الاعتبار في قراءة الحدث.‏

وإذا كان العالم قد توزع حول هذه النتائج بين تأييد ومعارضة وما بينهما.. فمن الواضح أن عدداً كبيراً من دول العالم اعترتها الفرحة وأظهرت الترحيب بما اختاره الشعب الروسي.. وبأثر ذلك على مستقبل السياسة الدولية والعلاقات القائمة على أساسها.‏

ليست روسيا بدولة ضعيفة.. وقد تجاوزت السنوات التي شهدت العمل الدؤوب لإضعافها.. ابتداء من تفتيت الاتحاد السوفييتي.. مروراً بقيادة سكير للاتحاد الروسي... وما شهدته تلك السنوات من نهب للأموال الروسية حتى غصت بها بواليع المصارف الأوروبية...‏

جاء الرئيس بوتين إلى الحكم متسماً بسمتين: الأولى شعوره بالكارثة التي حلت بالعالم مع سقوط دولة الاتحاد السوفييتي ومعها المعسكر الاشتراكي.. والثانية أنه لا بد من روسيا قوية تواجه المحاولات الامبريالية المستمرة لتمكين سيطرتها على العالم وإدارته بمنطق ومصالح القطب الواحد.‏

في الحقبة الأخيرة من عمر الاتحاد السوفييتي.. استقبل الرئيس المرحوم حافظ الأسد السيد شيفرنادزة وزير الخارجية في حينه.. وعبر له عن الضرر الكبير الذي سيحل بروسيا بالعالم عندما يتخلى الاتحاد السوفييتي عن دور الدولة القوية، و نبه إلى أن العالم فهم الاتحاد السوفييتي وتعامل معه على أساس أنه دولة قوية عظمى.. وستحيط به وبالعالم المتاهة إن تخلى عن ذلك.. !!‏

كثيرون قرؤوا في ذلك خشية سورية من فقدان حليف قوي عظيم كالاتحاد السوفييتي عبر عنه الرئيس الراحل حافظ الأسد - اقتبست الفكرة وليس الكلام الحرفي - .. كان ذلك من طبيعة الأمور .. ودقة التقدير .. وفي برقية التهنئة من الرئيس بشار الأسد إلى الرئيس بوتين ما يؤكد الرؤية ذاتها..‏

سورية دولة صغيرة مسالمة وناجحة بهذا الحجم أو ذاك.. توجهت إليها جحافل البغي الحقيقي بالسلاح والمال والإعلام لتدميرها.. ولا.. ولن.. ينفي السوريون، أو يتجاهلون الدور الكبير الذي لعبه وجود روسيا قوية في الانقاذ...‏

نعم نحن نحتاج حليفاً قوياً كروسيا.. ونطمئن لإدارة بمنهج صحيح مناسب كإدارة الرئيس بوتين.. ومع تجديد رئاسته لست سنوات.. يتجدد فينا الأمل أنها ستكون سنين إعادة الدولة السورية إلى موقعها المناسب..‏

سورية ستكون التجربة المناسبة التي يستفيد فيها العالم من دولة روسية قوية.‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 344
القراءات: 350
القراءات: 368
القراءات: 381
القراءات: 405
القراءات: 411
القراءات: 425
القراءات: 418
القراءات: 477
القراءات: 495
القراءات: 517
القراءات: 521
القراءات: 549
القراءات: 543
القراءات: 579
القراءات: 561
القراءات: 630
القراءات: 615
القراءات: 659
القراءات: 549
القراءات: 607
القراءات: 690
القراءات: 744
القراءات: 829
القراءات: 736

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية