تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بين شبح البطالة وعذاب الانتظار..!

حديث الناس
الأثنين 9-7 -2018
اسماعيل جرادات

بين شبح البطالة.. وعذاب انتظار الوظيفة الحكومية، يعيش الشباب الخريجون واقعاً لا يحسدون عليه، ومن يطالع أحوال الخريجين سيجد أن أعدادهم تزداد عاماً بعد آخر،

وفرص التوظيف تبتعد وتختفى، والسبب أن الحكومات المتعاقبة أخفقت في إيجاد فرص ملائمة للعمل وتوفير الحياة الكريمة، وتركت الشباب سنوات طويلة يعانون من الإهمال والتهميش والإقصاء ومرارة الظلم الاجتماعي، فضلاً عن الفقر والمحسوبية والوساطة والمحاباة. والبطالة أيضاً مشكلة اقتصادية، كما هي مشكلة نفسية، واجتماعية، وجيل الشباب هو جيل العمل والإنتاج، لأنه جيل القوة، والطاقة، والمهارة، والخبرة، فنرى الشاب يفكر في بناء أوضاعه الاقتصادية والاجتماعية بالاعتماد على نفسه، من خلال العمل والإنتاج، ولا سيما ذوي الكفاءات، والخريجين الذين أمضوا الشطر المهم من حياتهم في الدراسة والتخصص، واكتساب الخبرات العملية.‏

كل ذلك أدى إلى الشعور بعدم إنصافهم والشعور بفقدان العدالة الاجتماعية، وعلى الرغم من أن التربية قد استوعبت أعداداً كبيرة منهم لكنها تبقى أرقاماً متواضعة قياساً بأعداد الخريجين، صحيح أنه خلال أشهر قليلة عينت التربية /16833/ مدرساً ومدرسة من خريجي الجامعات، من أصل /19376/ الناجحين في المسابقة التي أعلنت عنها في آذار من العام الماضي، هذا يعني أن عدداً من الخريجين قد وجد فرصة عمل، ويبقى من هؤلاء نحو /2500/ نعتقد أنهم سيعينون حتى نهاية العام الجاري، ناهيك عن مسابقة الفئة الثانية التي تجري التحضيرات لاستصدار قرارات التعيين قبل بدء العام الدراسي 2018 / 2019 والتي ستستوعب أيضاً آلاف خريجي المعاهد المتوسطة.‏

لكن يبقى السؤال: هل الأرقام التي عينتها التربية والتي ستعينها لاحقاً قد حدت من الأعداد الهائلة للعاطلين من العمل..؟. وثمة سؤال آخر: ماذا عن المسابقات التي تجريها بعض الوزارات مع علمنا أن أعداد المطلوب تعيينهم يعد بالقطارة..؟.‏

طبعاً التربية مشكورة عينت أعداداً كبيرة من الخريجين، لكنها لا تستطيع استيعاب تلك الأعداد الهائلة، والتي تزداد كما قلنا عاماً بعد عام، لذلك نقول: الشباب هم عماد الوطن وأمله في البناء والتقدم، ومن هنا تبرز ضرورة إنصافهم، الأمر الذي يتطلب الارتقاء بالحالة الاجتماعية للخريجين وتحقيق طموحاتهم في تأمين حقهم في الحياة الكريمة، باعتبارهم الثروة الحقيقية للوطن، لأن فرحة الخريجين لا تكتمل إلا بالعمل. والمتابع جيداً لحجم ظاهرة البطالة، خاصة لخريجي الكليات، يدرك جيداً أنها أصبحت كارثة تستوجب وقفة من المجتمع، فالجامعات تخرج عشرات الآلاف من شبابنا سنوياً، والحكومة تبذل جهوداً لكنها تبقى متواضعة قياساً -كما قلنا- بالأعداد الكبيرة من الخريجين.‏

بكل الأحوال لا نريد لعذابات شبابنا أن تطول وخاصة أن بلدنا مقبل على مشاريع إعمار كبيرة تستطيع استيعاب العدد الأكبر من هؤلاء الشباب إن كانت الحكومة جادة في البدء بعملية الإعمار.‏

asmaeel001@yahoo.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 اسماعيل جرادات
اسماعيل جرادات

القراءات: 70
القراءات: 88
القراءات: 113
القراءات: 153
القراءات: 187
القراءات: 205
القراءات: 174
القراءات: 219
القراءات: 273
القراءات: 304
القراءات: 199
القراءات: 264
القراءات: 344
القراءات: 300
القراءات: 295
القراءات: 526
القراءات: 327
القراءات: 359
القراءات: 435
القراءات: 417
القراءات: 430
القراءات: 436
القراءات: 316
القراءات: 497
القراءات: 437

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية