تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الثابت الوحيد!!

البقعة الساخنة
الأثنين 9-7 -2018
علي نصر الله

رغم ان الولايات المتحدة تعد الحليف الاكبر والاوثق لأوروبا الا ان سياسات الادارة الاميركية الحالية باتت تطرح تحديات كبرى على الجانبين وعلى العالم أجمع،‏

بل انها تفرض معادلات صعبة ومعقدة ثابتها الوحيد الغربي الاميركي ربما، الاتفاق على دعم الكيان الصهيوني، في مقابل غياب كل العناصر الاخرى التي كانت الى الامس القريب ثوابت غير قابلة للتهديد سواء كان ذلك من الخارج ام من أحد الجانبين.‏‏

انقلاب دونالد ترامب على بيان القمة الاخيرة لمجموعة السبع، وخروج واشنطن من الاتفاق النووي الايراني وانسحابها من اتفاقيات دولية اخرى.. ترخي اليوم بظلال ثقيلة على العلاقة الاميركية الاوروبية، وتثير الشكوك الجدية لدى الغرب المؤتلف مع اميركا في حلف الناتو وقد بدأت تظهر بوضوح قبيل قمة هلسنكي التي من المقرر ان يستبقها ترامب بزيارة الى لندن واخرى الى بروكسل لتنسيق المواقف التي يتخوف منها الاوروبيون.‏‏

لا شيء يهدئ من مخاوف الغرب سوى الاتفاق على الدعم المشترك والكامل لإسرائيل الذي تشير التسريبات الاميركية الى انه يرسم خطاً بيانياً صاعداً خلال السنوات القادمة ٢٠١٩ - ٢٠٢٨ حيث ستبلغ قيمة المساعدات العسكرية الاميركية لإسرائيل ٣٨ مليار دولار، على أن ما يمكن ان يضاف الى ذلك كثابت آخر، هو ان تقلب ترامب في مواقفه التي قد تخدع موسكو قد تريح الغرب لجهة ورود احتمالات تملص واشنطن من اي اتفاق محتمل مع موسكو قد يتم انجازه في هلسنكي.‏‏

تقلب ترامب بذاته الذي يفاجئ اليوم حلفاء واشنطن وخصومها هو سلاح ذو حدين، تعول عليه اوروبا حيناً لكنها تتخوف منه في أغلب الاحيان نظرا لأنه يفرض حالة عدم الاستقرار على مجمل العلاقات الدولية والثنائية والاقليمية، أبرز تجلياتها الحالية ربما تهديد ونسف خطة العمل الشاملة مع ايران التي جرى اقرارها في سياق الاتفاق النووي، يضاف لها اجراءات الحرب التجارية الاقتصادية التي بدأها ترامب بفرض رسوم مخيفة على الصين والحلفاء من دون تمييز.‏‏

العبث الاميركي الذي يتسع ويطاول اليوم مع ترامب ما لم يكن يخطر ببال أحد في الغرب والشرق ربما صار ثابتاً آخر لدى الاوروبيين بمعنى عدم الثقة به وبواشنطن.‏‏

نعم، اذا كان لدى الغرب واوروبا الاتفاق الثابت الذي لا يتزعزع المتصل بالدعم المطلق لإسرائيل، فإن الثابت الآخر الذي يضيفه الغرب هو عدم الموثوقية بأميركا وسياساتها.‏‏

يعول البعض على قمة هلسنكي، وعلى الحوار البرلماني الروسي الاميركي « الدوما - الكونغرس « لتسجيل خرق في جدار الخلافات المستفحلة بين الجانبين، غير ان الواقع يحدث باحتمالات اخرى، ذلك انه اذا كان الغرب كشريك وحليف وثيق بات لا يثق بالولايات المتحدة، فهل تكون الا مستحيلة ولادة مثل هذه الثقة بين موسكو وواشنطن؟ خصوصا ان اقل ما يقال في المناورات الاميركية الاوكرانية الحالية في البحر الاسود انها استفزازية بما يكفي.. وخصوصا ان العبث الاميركي في المنطقة حتى بعد هزيمة أذرعها الداعشية في سورية والعراق لم يتوقف بعد؟.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 243
القراءات: 310
القراءات: 224
القراءات: 272
القراءات: 307
القراءات: 288
القراءات: 283
القراءات: 288
القراءات: 321
القراءات: 378
القراءات: 372
القراءات: 359
القراءات: 448
القراءات: 425
القراءات: 431
القراءات: 410
القراءات: 504
القراءات: 457
القراءات: 522
القراءات: 564
القراءات: 527
القراءات: 710
القراءات: 534
القراءات: 556
القراءات: 507

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية