تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بدعة الجراحة النظيفة!

البقعة الساخنة
الأثنين 10-9-2018
علي نصر الله

من حيث لا يدري، أعاد جوزيف ستانفورد الجنرال ورئيس الأركان الأميركي، إلى الأذهان بدعة الجراحة الأميركية النظيفة التي قتلت وشردت ملايين الأفغان والعراقيين،

ذلك في تصريحه الأخير المُثير للسُّخرية حول مُقترحات تُبدي واشنطن الاستعداد لتقديمها بهدف مكافحة الإرهاب في محافظة إدلب بطريقة فعّالة وبأقل الخسائر بين المدنيين!.‏

المُقترحات السَّخيفة التي لم يكشف عنها ستانفورد جعلها مَشروطة؟! فما الشرط الأميركي لتقديمها؟ ألّا تشارك روسيا فيها، إذ استبعد التعاون مع موسكو وقال: لم أتحدث مع فاليري غيراسيموف رئيس الأركان الروسي ولا أُخطط للتواصل معه!.‏

حسناً إذا كانت روسيا مُستبعدة من أي تعاون، وإذا كان مُستحيل التواصل مع سورية، وكذلك مع إيران، فما الجهة التي سيتوجه ستانفورد إليها بالمُقترحات؟ ربما تركيا أو السعودية! أو ربما التنظيمات الإرهابية ذاتها التي يُراد محاربتها سورياً وعالمياً، وتريد واشنطن أن تُشرف على إعادة انتشارها بعد إجراء تغيير بالشكل عليها، رايات ومُسميات!؟.‏

ستانفورد يدّعي امتلاك قواته وسائل حديثة لكشف الإرهابيين حتى لو كانوا في الأحياء السكنية، وسبُلَ لتحييدهم مع الحد الأدنى من وقوع ضحايا مدنيين، مُعترفاً بوجود 20 - 30 ألف إرهابي في إدلب ينتشرون وسط الأحياء السكنية!.‏

أولاً: من يمتلك هذه القُدرات لا يَجوز له أن يُخطىء في التقديرات بمقدار النصف إذا كانوا 20 وبمقدار الثلث إذا كانوا 30 وبالتالي فعلى الأغلب تعرف واشنطن الإرهابيين الذين تُشير إليهم بالاسم واحداً واحداً، لكنها تَحتاط ربما لأنها قد تحتاج لتحديث القوائم وتوزيع الأسماء أثناء العملية التي ستُجريها لإعادة الانتشار ولإعادة تشكيل الفصائل الإرهابية، وتُسميها تَذاكياً وتضليلاً مكافحة للإرهاب!.‏

ثانياً: من لديه مثل هذه القُدرات كان ينبغي عليه أن يستخدمها من قبل في حروبه السابقة، لا لحماية المدنيين وإنما لتحقيق النتائج التي بحث عنها، وكي يتجنب الفشل والهزيمة! يا لسُخف العقل الأميركي الذي يَستسهل الاستهانة والاستخفاف بعقول الآخرين!.‏

في العراق وأفغانستان جرى الحديث عن جراحة عسكرية أميركية نظيفة تستهدف العدو ولا تُحدث قتلاً ولا دماراً، وقد عاينَ العالم النتائج الكارثية هناك، واليوم تُمثل مدينة الرقة السورية شاهداً آخر على المجازر الأميركية بحق المدنيين والبنى التحتية، في مُقابل فضيحة ما جرى لجهة تهريب القيادات الداعشية منها على متن المروحيات الأميركية!.‏

لا محل للتذاكي الأميركي، ولا مكان للاتجار الغربي الأميركي بالمدنيين وبادّعاء الحرص عليهم تحت شعارات الإنسانية التي تُذبح كل يوم ألف مرة، مرة بالسياسات الرأسمالية المتوحشة ومرات أخرى بالاعتداءات والحروب العدوانية التي لا تنتهي، وإن أي محاولة لإنقاذ مرتزقة واشنطن لن تنجح، بل إن عمليات الجيش العربي السوري العسكرية والقتالية التي تجري بالتعاون والتنسيق مع الحلفاء والأصدقاء لن تتوقف قبل أن تُحقق كامل أهدافها بدحر الإرهابيين وطرد المُحتلين.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 علي نصر الله
علي نصر الله

القراءات: 269
القراءات: 300
القراءات: 294
القراءات: 234
القراءات: 323
القراءات: 332
القراءات: 338
القراءات: 413
القراءات: 386
القراءات: 475
القراءات: 489
القراءات: 422
القراءات: 353
القراءات: 348
القراءات: 408
القراءات: 483
القراءات: 382
القراءات: 423
القراءات: 461
القراءات: 454
القراءات: 451
القراءات: 451
القراءات: 478
القراءات: 532
القراءات: 527

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية