تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الرؤية البعيدة

نقش سياسي
الثلاثاء 4-9-2018
مصطفى المقداد

نقولها بكثير من الاعتداد والفخر بأننا كسوريين كنّا وما زلنا أصحاب رؤية بعيدة نافذة وصحيحة ودقيقة.

لقد كانت الأيام الأولى للعدوان الإرهابي الاستعماري الغربي على سورية مليئة بالمواقف الضبابية في ظل عدوان واضح من جانب من انبروا لدعم الإرهابيين منذ اللحظات الأولى متذرعين بالحرص على مستقبل المدنيين، ولكن الرؤية السورية الواضحة حكمت الموقف الوطني منذ تلك اللحظات، وهي رؤية تستند إلى معرفة دقيقة بالقوى الحقيقية التي تشكل مقومات القدرة على مواجهة المؤامرة وكشف تفاصيلها وتحديد أبعادها وأهدافها ومعرفة عناصرها وهيئاتها المنفذة.‏

وقتذاك قلنا إن كل ما مضى في المشروع العدواني سيسقط وينهزم، وقلنا إن على أولئك المتآمرين أن يتغيروا ويبدّلوا مواقفهم، هو الأمر لا يحتاج إلا مجرد وقت تنجلي فيه الحقائق وتسقط الأكاذيب، وهو ما حدث فعلاً بدءاً من الولايات المتحدة الأميركية مروراً بالغرب الأوروبي وصولاً إلى المشيخات الرجعية وغيرها.‏

واليوم يقف العالم منتظراً تجليات الحدث السوري في إدلب إذ تتزايد محاولات التدخل والوساطات للخروج بطريقة تحفظ ماء وجه المعتدين باعتبار حكوماتهم تمثل دولاً عظمى أو فاعلة إقليمياً ودولياً، والسبب في ذلك واحد جلي وواضح وهو الصمود والثبات والنصر المستند لتلك الرؤية الواضحة العصية على كل محاولات التشويش، فالتحالفات صادقة ومبدئية مقابل المواجهة ضد قوى البغي والعدوان، الأمر الذي جعل النصر عقيدة وإيماناً والتزاماً أساسها الالتزام الوطني المتكامل، وفِي النهاية التي تلوح في الأفق القريب تباشير انتصاراتها يعرف العالم كله، بما فيه المعتدون أنفسهم أن ما قالته سورية الوطن هو وحده ما سيكون عليه الوضع في ختام مواجهة العدوان، وأن السوريين وحدهم من يصنعون مستقبلهم وفق ما يريدون ويقررون، وأن كل محاولات التدخل الخارجية مجرد محاولات تعطيل لم تفلح ولَم تحقق أهدافها إن كان بالعدوان العسكري المباشر، أو من خلال الالتفاف التفاوضي ومحاولات فرض شخصيات وعملاء عبر بعض بوابات التفاوض المزعوم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 104
القراءات: 149
القراءات: 97
القراءات: 117
القراءات: 167
القراءات: 181
القراءات: 179
القراءات: 190
القراءات: 137
القراءات: 194
القراءات: 230
القراءات: 393
القراءات: 289
القراءات: 243
القراءات: 325
القراءات: 330
القراءات: 352
القراءات: 378
القراءات: 427
القراءات: 434
القراءات: 437
القراءات: 410
القراءات: 418
القراءات: 367
القراءات: 469

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية