تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تهديدات حمقاء

نقش سياسي
الثلاثاء 28-8 -2018
مصطفى المقداد

يبدو أن الغرب الاستعماري يستخدم مسطرة قياس واحدة بالنسبة للتعامل مع العرب، فهو قد بدأ مؤامرته القديمة قبل معاهدة سايكس بيكو على أساس الجهل بالأوضاع الدولية عبر دعم مجموعات قبلية متخلفة

وتنصيبها على مصائر شعوب المنطقة وفق نظرية القوة الضاربة التي تجعل الشعب يستكين ويقبل بالأمر الواقع، وهذا الأمر ينسحب على الوقت الحالي من خلال النصيحة التي قدمها البريطانيون للأميركيين خلال غزو العراق ومحاولة استرجاع علاقات ما قبل الدولة ودعم الحضور العشائري والقبلي والطائفي، فيكون الولاء للمجموعة الصغيرة وفق المفاهيم المتخلفة.‏

ويبدو أن هذا القياس متبع إلى حد ما في سورية وإن كان لم يحقق النتائج المرجوة، فالمجموعات الإرهابية المسلحة ذهبت في هذا الطريق واستعادت خطاب الحقد والكراهية في بعض المناطق، واستجابت لدعوات التخريب والعدوان على الدولة ومؤسساتها وصولاً للمشاركة في تمثيليات استخدام الأسلحة الكيماوية في حلب والغوطة وخان شيخون بانتظار التمثيلية القادمة في كفر زيتا بتجهيزات إرهابيي القبعات البيض.‏

وهنا فإن المعتدين من أميركيين وفرنسيين وبريطانيين ينسون أو يتناسون الحقائق السورية وآليات الرد السوري السابقة، وينسون كيف كان السوريون يتابعون إسقاط الصواريخ المعتدية من ساحات دمشق وعلى سطوح أبنيتها، فيما كان الصهاينة يختبئون في الخنادق في التوقيت ذاته، كما أنهم يتناسون أن جميع صواريخهم لم تبلغ أهدافها أبداً، فهي إما أسقطت بدفاعاتنا الجوية المتيقظة أو حرفت عن مساراتها، وبالتالي فإن عليهم معرفة أن أي عدوان بذريعة استخدام الكيماوي الممجوجة أو غيرها لن يكون مصيرها أفضل من سابقتها، بل بالعكس عليهم أن يتوقعوا نتيجة أسوأ مما عرفوا في نيسان الماضي وأن الاستعدادات أبعد مما يتصورون، ذلك أن الذهنية والعقلية السورية لا تمت إلى أوهامهم بصلة، وأن الاستفادة من التجارب السابقة أكسبت المقاتل العربي السوري خبرات سيتحدث عنها العالم لآلاف السنين، وستكون مناهج دراسية في الأكاديميات العسكرية الدولية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 مصطفى المقداد
مصطفى المقداد

القراءات: 108
القراءات: 123
القراءات: 153
القراءات: 223
القراءات: 164
القراءات: 177
القراءات: 178
القراءات: 238
القراءات: 247
القراءات: 214
القراءات: 243
القراءات: 264
القراءات: 227
القراءات: 227
القراءات: 280
القراءات: 264
القراءات: 298
القراءات: 322
القراءات: 318
القراءات: 325
القراءات: 317
القراءات: 339
القراءات: 353
القراءات: 407
القراءات: 420

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية