تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


إطالة أمد الحرب.. بين الحلفاء والخصوم

صفحة أولى
الأربعاء 29-8-2018
أسعد عبود

سعى حلفاء سورية -روسيا تحديداً- إلى تقريب موعد الخروج من أتون الحرب.. وعلى هذا الأساس بدؤوا يتحدثون عن إعادة البناء..

حاول الروس الدخول إلى بيئة جديدة للحالة السورية مستهدفين استقطاب مواقف جديدة للقوى العالمية المعادية لسورية، قد تكون أرضية الواقع هيأت لها، بعد التوزع الجديد على الجغرافيا السورية بين الجيش السوري والقوى المحتلة الإرهابية.‏

لكن القوى المعادية والمخاصمة أظهرت تحسباً مختلفاً تصاعد من عدم الاهتمام بالطرح الروسي، إلى ربط المساهمة في إعادة البناء بنظام سياسي جديد؟! يعني تقريباً عدنا في الحديث إلى نقطة الصفر.. فسورية لا ترى من مصلحتها الاهتمام بإحداث تغيير سياسي يرضي المدعين على حساب محاربة الإرهاب وتحرير الأرض السورية والبدء بإعادة الحياة لكثير من المواقع السورية المحررة.. قبل أن تكون إعادة بناء.. وهذا يتطلب صبراً وجهداً وعملاً دؤوباً ومالاً.. وهي مناسبة للمباركة لأهل داريا بفتح أبوابها لهم.‏

نقطة الاختلاف الأساسية اليوم التي تم على هامشها تصعيد الأمور إلى مستوى الخطورة والتهديد بضرب سورية، هي إطالة أمد الحرب.. ويبدو هذا هو الذي سنواجهه في هذه المرحلة..‏

كأن الغرب الاستعماري وأدواته في المنطقة والعالم، لم يستطع بعد رسم ما يريده في ظل مفاجأة سورية وحلفائها لهم بمقدرتهم العسكرية.. و مازالوا يهددون بقصف سورية متذرعين بحجج سخيفة لم تعد تقنع أحداً.. لكن لننتبه أن بطلان الحجج والذرائع واجترار الأساليب ذاتها لا يعني أنها قد تثني الغرب عن فعلته.. ولننتبه للحماس الأوربي الذي دب في الجسد العجوز.. اتصال بين ميركل وترامب.. اتصال بين أردوغان وتيريزا ماي.. ودعم فرنسي من ماكرون للضربة المزمعة..‏

هكذا تكون البيئة المحيطة بالحالة السورية.. بيئة حرب.. وفي مواجهة هذا العدوان المزمع المدعوم بالصلف الغربي والتخاذل العربي، حيث مرة أخرى قد تردنا صواريخ العدوان والدمار من مشيخة قطر، أعلنت سورية وأعلن حلفاؤها بوضوح أنهم سيردون العدوان ولن يقفوا مكتوفي الأيدي.‏

هذا في الوقت الذي لا يبدو فيه أن ثمة تردداً سورياً في استكمال المعركة مع الإرهاب..‏

بين سورية وحلفائها.. والمعتدين بتحالفاتهم.. قد يكون ثمة رايات للسلام تلوح من البعيد... البعيد... لكن إنها الحرب وفي أوجها..‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 353
القراءات: 361
القراءات: 372
القراءات: 385
القراءات: 411
القراءات: 414
القراءات: 429
القراءات: 421
القراءات: 481
القراءات: 501
القراءات: 522
القراءات: 526
القراءات: 556
القراءات: 550
القراءات: 585
القراءات: 565
القراءات: 636
القراءات: 622
القراءات: 664
القراءات: 558
القراءات: 613
القراءات: 697
القراءات: 750
القراءات: 835
القراءات: 744

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية