تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مجاملات وكسوف رغم خصوصية الدور..

نقش سياسي
الأربعاء 18-7 -2018
أسعد عبود

العالم كله كان يترقب قمة بوتين ترامب، حتى كادت هلسنكي تخطف الأضواء من موسكو وكأس العالم. لكن ظلت موسكو تحمل راية الوضوح رغم انقضاء زمن المونديال.

تحدث الرئيسان.. شرحاً.. أجابا على أسئلة وتمنعا عن أخرى.. دون أن يستطيع المتابع تلمس خرق فعلي في هذه القمة ومؤتمرها الصحفي. الطابع العام للمؤتمر أنه رضي بالإعلان عن احتمال أن تشكل القمة (خطوة) على طريق إعادة التعاون بين القوتين الأعظمين.. فإن أضفنا إلى ذلك ردود فعل المؤسسات السياسية وغير السياسية الأميركية على ما صدر من الرئيس ترامب من قول ملتبس بطابع الكسوف غالباً، نستطيع أن نكون قليلي التفاؤل حول ما سينجم عن هذه القمة.‏

لم يستطع الرئيس بوتين بدقته و وضوح موقفه أن يخرج الرئيس ترامب من كسوفه وارتباكه. لم ينتقلا خطوة واحدة إلى الأمام.. حتى أن ترامب ما زال واقفاً عند القرم.. وكل ما أظهر اهتمامه به في المسألة السورية، هو أمن اسرائيل.‏

أمن اسرائيل هو كل ما يعني الرئيس الأميركي.. وبعده وبكسوف.. ليكن الطوفان..‏

كرر ذلك مرات عديدة.. لم يخجل.. رغم شدة كسوفه.. لم يخجل كرئيس دولة عظمى يتحدث عن وضع المنطقة والحالة السورية وإيران و.. و.. وكل ما يهمه أمن إسرائيل..!!‏

من الذي يهدد أمن إسرائيل..؟!‏

الولايات المتحدة أصبحت ترى مع إسرائيل أن أمنها مطلوب وهي تنفذ عدواناً بعد آخر.. على سورية.. على فلسطين.. أينما كان.. هذا العدوان علينا أن نحقق له الأمن..‏

ورغم شدة انحرافه في تفكيره وحديثه، رغم ما تمسك به من تغييب الوضوح والتخفي خلف الكسوف والإصرار فقط على قتال طواحين الهواء إذ يتصور أن أمن إسرائيل مهدد.. ويجب خلق معركة والقتال حوله... رغم ذلك كله.. لم يعجب جهابذة السياسة الأميركية وراسميها في واشنطن.‏

في حين رددت الدوائر السياسية والإعلامية المتابعة تقديرها الإيجابي لمواقف الرئيس بوتين، الذي بدا واضحاً وفاهماً للحكاية بكاملها.. وهو لم يتوان عن التذكير بالقرار 338 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بخصوص الأراضي التي احتلتها إسرائيل في حرب الخامس من حزيران 1967.‏

يمكن لهذا القرار أن يوضح للرئيس الأميركي الغائب الحاضر عن حقائق الشرق الأوسط .. الكثير عن أمن إسرائيل المعتدية والمحتلة لأراضي العرب.. من منهم قبل الاحتلال وصالح.. ومن منهم رفض التنازل عن أراضيه.‏

غاب الوضوح عن حديث الرئيس الأميركي الذي جاء يفاوض بقلم ممتلئ بتواقيع العقوبات والاختلافات مع خصومه.. وحتى مع حلفائه.‏

As.abboud@gmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 أسعد عبود
أسعد عبود

القراءات: 112
القراءات: 108
القراءات: 373
القراءات: 389
القراءات: 413
القراءات: 421
القراءات: 434
القراءات: 449
القراءات: 474
القراءات: 471
القراءات: 532
القراءات: 517
القراءات: 561
القراءات: 488
القراءات: 512
القراءات: 594
القراءات: 642
القراءات: 723
القراءات: 639
القراءات: 694
القراءات: 678
القراءات: 704
القراءات: 752
القراءات: 714
القراءات: 760
القراءات: 723

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية