تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المعادلة الزراعية..

حديث الناس
الأحد 1-7-2018
محمود ديبو

في آخر دراسة للمركز الوطني للسياسات الزراعية يتضح أن مشكلات تسويق المحاصيل الزراعية لا تزال على حالها دون تبديل أو تغيير، لا بل هناك أسباب جديدة طرأت لتكون من ضمن العوامل المؤثرة والتي تعود بنتائج سلبية على المزارع وعلى الإنتاج الزراعي..

ولأن سورية بلد زراعي وتعتمد على الإنتاج الزراعي بشكل كبير، ولأنه لا يجب أن نخسر مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي وفي توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة وقبل كل هذا لكي لا نفقد الميزة الأهم التي استطاعت سورية أن تحققها خلال سنوات ما قبل الحرب العدوانية وهي ميزة (الأمن الغذائي) والاكتفاء الذاتي من مختلف المحاصيل الزراعية الإستراتيجية منها وغير الإستراتيجية وتصدير الفائض..‏

من أجل كل هذا، وتجنباً لمزيد من الخسائر، وحفاظاً على الثروة الزراعية التي لا تقدر بثمن، فإن مزيداً من السعي لتدارك تلك الصعوبات والمشكلات التي تعوق العمل الزراعي وتؤثر على حركة التسويق، من شأنه أن يخفف من حجم المتاعب التي يواجهها الفلاح والتي تدفع بالكثير منهم إلى هجر أراضيهم والتخلي عن الزراعة لكونها أصبحت عاملاً غير ذي جدوى، الأمر الذي قد يوصل إلى نتائج غير متوقعة على مستوى الزراعة ككل..‏

فإلى اليوم، وبحسب الدراسة الحديثة، لا يزال الفلاح يتعرض لتقلبات أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي وكذلك أسعار المنتج النهائي إلى جانب وجود فروق في أسعار المبيع من محافظة إلى أخرى ومن منطقة إنتاج إلى منطقة أخرى، ولعل الصعوبة الأكثر تأثيراً أيضاً والتي تشكل هاجساً للفلاح هي تحكم الوسطاء والسماسرة بالأسعار ما يؤدي إلى انخفاض ريعية الفلاح مقابل ارتفاع حصة السماسرة والوسطاء..‏

كذلك تحدثت الدراسة عن تفشي ظاهرة احتكار التجار لبعض المنتجات، وعدم توافر الخدمات التسويقية الجيدة والكافية وضعف عمليات تمويل التسويق، يضاف إلى ذلك عدم توافر الخبرة والثقافة والمعرفة بالتجارب التسويقية الناجحة، وتأثر جودة المنتج الزراعي وما لحق بالزراعات التعاقدية من عدم تنظيم لجهة عمليات التعاقد وغيرها من الإجراءات..الخ‏

ويتضح من ذلك أن هناك مصالح فئة قليلة هي التي تغلب على المشهد الزراعي، دون أن يكون للفلاح أي حصة تذكر، وهذه المعادلة يجب أن تقلب ليحصل الفلاح على ما يعوض جهده وماله الذي ينفقه خلال الموسم الزراعي، بما يضمن استمرار العمل بالقطاع الزراعي وتطويره وتنميته وتخليصه ممن يعتاشون على حساب عرقه وجهده المبذول.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 محمود ديبو
محمود ديبو

القراءات: 64
القراءات: 79
القراءات: 124
القراءات: 130
القراءات: 125
القراءات: 185
القراءات: 236
القراءات: 208
القراءات: 239
القراءات: 224
القراءات: 270
القراءات: 372
القراءات: 420
القراءات: 579
القراءات: 315
القراءات: 350
القراءات: 473
القراءات: 379
القراءات: 410
القراءات: 440
القراءات: 464
القراءات: 429
القراءات: 433
القراءات: 505
القراءات: 668

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية