تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
الأربعاء 25 - 1 -2017 - رقم العدد 16293
الثورة:     الجعفري: اجتماع أستنة نجح في تحقيق هدف تثبيت وقف الأعمال القتالية لفترة محددة الأمر الذي يمهد للحوار بين السوريين        الثورة:     البيان الختامي لـ «أستنة» يقرر إنشاء آلية ثلاثية لمراقبة وضمان الالتزام بوقف إطـلاق النار... الحل سياسي وليس عسكرياً...        الثورة:     الجيش يدمّر تجمعات لإرهابيي داعش بريف تدمر.. ويكثف عملياته ضد مواقعهم بدير الزور...        الثورة:     وجهت بمتابعة تنفيذ الاتفاقيات السورية الإيرانية الأخيرة... الحكومة تمنح مزايا جديدة لذوي الشهداء تتعلق بالرواتب وفرص العمل        الثورة:     وزير الثقافة الإيراني خلال لقائه يازجي: سورية تمثل خط المقاومة في العالم الإسلامي        الثورة:     ملتقى وحدة الرسالات السماوية يؤكد أهمية ترسيخ مبادئ المحبة والسلام... وزير الأوقاف: سورية النموذج الأول في العالم لتعانق الكنائس مع المساجد        الثورة:     كأس العالم العسكرية... منتخبنا تجاوز ألمانيا و يواجه القطري غداً في نصف النهائي        
طباعةحفظ


استبيان صحيفة الثورة حول دور النشر.. نصرُّ على الاحتفاء بفضاءات ثقافية موازية..!

استبيان
الخميس 27-10-2016
أجرت الاستبيان: سعاد زاهر

دور النشر السورية تصارع للبقاء..!

ليس كأي منتج آخر...هنا يعطيك الكاتب خلاصة روحه،وأي ثمن يعادلها...!‏‏‏‏

ولكن في بلداننا..حيث الروح تذهل..!‏‏‏‏‏‏

وحيث للحياة دروب ومتع اخرى....نتوه فيها،هل يمكن للكتب المبدعة،التقاطنا قبل أن تبتلعنا ضبابية ملامحنا...وقسوة واقعنا...وازدواجية مرعبة تحيط بنا...؟!‏‏‏‏‏‏

أينما كنا..وفي أي زمن نحيا..حكايا الكتب لاتنتهي...ومن يدخل في دوامتها الفكرية...يعلق أبدا.. حينها سيبقى في أفضل حالاته الإنسانية،سيعثرعلى توازنه...!‏‏‏‏‏‏

بدأنا من النهاية حين يصل المنتج الى ايدينا وكيف يؤثر بنا...!‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

أما بداية حكاية الكتاب،كيف تتلقفه يد الناشر النهمة سابقا،والمترددة حاليا...فهنا تكمن مشكلات لاتنتهي..حاولنا في استبياننا التالي الاقتراب منها رقميا...قدر الامكان...علنا نعثر معا على حلول..علنا نظهر بعضا من بواطن الخلل..!‏‏‏‏‏‏

حال الكتاب السوري،يشبه حال ثقافتنا يعلو خطه البياني تارة،وأخرى ينخفض...ويستقيم...وهنا لايعود إلى الارتفاع إلا بهمة ومشاريع أصحاب دور النشر...!‏‏‏‏‏‏

ولكن أصحاب دور النشر تلك...دخلوا معنا دوامة الأزمة..كبشر يعايشون حربا لامثيل لها تفتك بنا...وكناشرين يصرون على دور ثقافي من نوع جديد...في زمن كل مافيه يسحبهم للتراجع والتأرجح بين مهمة ورسالة ثقافية،ومنتج تجاري يخضع لمتطلبات سوق غالبا أصبح بإمكان الناشر التنبؤ بكيفية التماشي معها..‏‏‏‏‏‏

سوق النشر السورية طالتها تغيرات كثيرة..ففي الوقت الذي اختارت فيه العديد من الدور الهجرة والعمل خارج البلاد والتركيز على المعارض الخارجية،،أصرت اخرى على البقاء...‏‏‏‏‏‏

وهاهي..تناور وتحتال للتكيف مع ظروف الحرب الصعبة،ولكن مع انخفاض عناوينها المستمر،يهددها، الإصدارات الجديدة تنعش دور النشر وتعينها على الاستمرار...‏‏‏‏‏‏

حاليا «صناعة الكتاب» تشبه المغامرة، فعدا عن التحديات التقليدية التي كان يعيشها الناشر السوري قبل الأزمة في سورية،انتعشت مشكلات جديدة أبرزها ارتفاع تكاليف طباعة الكتاب، ارتفاع أسعار المواد الأولية للطباعة صعوبة التسويق...مشكلة العناوين المناسبة، تكاليف الترجمة،...‏‏‏‏‏‏

دور النشــــــــــــــر والمعــــــــــــرض..!‏‏‏‏‏‏

بالتوازي مع استبيان القراءة الذي أجريناه خلال معرض الكتاب الاخير الذي أقيم في مكتبة الأسد،اخترنا إجراء استبيان آخر له علاقة بصناعة الكتاب في سورية،وزعنا (63)استمارة على أغلب دور النشر المشاركة في المعرض والتي بلغ عددها (70) دارا.‏‏‏‏‏‏

هدف استبيان دور النشر معرفة أبرز الصعوبات التي يعانيها سوق نشر الكتاب السوري، وتبين احوال دور النشر بعد الازمة في سورية... ورصد حركة مبيعات الكتاب داخليا وخارجيا...وكيف حاله اثناء المعرض وكيف تفاعل الناس مع دور النشر بكتبها المتنوعة....؟!‏‏‏‏‏‏

ما بين المعرض الاخير الذي شهدته مكتبة الاسد في الفترة الواقعة بين (24 اب-3 ايلول ) ومعرض شهر ايلول 2011،عاش الكتاب السوري تغييرات كثيرة،في الأخير شارك (250)دار نشر،العام الذي قبله كان قد شارك (400)دار نشر....بينما دورة العام الحالي شارك فيها(74)دار نشر... 70 منها دور نشر محلية.‏‏‏‏‏‏

التراجع في المشاركة عائد لأسباب عدة منها اغلاق العديد من دور النشر بعد الازمات المتلاحقة التي طالتها حيث توقفت الكثير من المطابع عن العمل لتواجدها في المناطق الساخنة،أو لتلف محتويات مستودعات النشر من الورق،وتعرضها للحرق والتدمير....!‏‏‏‏‏‏

كبداية وبعد انقطاع استمر خمس سنوات...لاشك أن الخطوة المهمة،الإصرار على افتتاح المعرض في ظل هذه الظروف التي لم نتخلص منها بعد،ولاشك أن إعطاء الفرصة للدور المشاركة مع تسهيلات المشاركة كان له بالغ الاثر في اقلاع المعرض...‏‏‏‏‏‏

لمعرفة ما قدمه المعرض لدور النشر ركزنا في أسئلتنا على معرفة مدى قناعتهم عن مشاركتهم المحلية والمستقبلية...فعلى سؤال هل تشاركون في معرض الكتاب أجاب (87.3%)دوما،و(12.6%)أحيانا...‏‏‏‏‏‏

المفاجئ أن 100 %راضون عن مشاركتهم،وأيضا نسبة (100%)سيشاركون في معارض مقبلة...الامر الذي يضع القائمين على المعرض أمام مهمة كبيرة،قد تساهم إلى حد كبير في إنعاش دور النشرالسورية...!‏‏‏‏‏‏

الأكثــــــــــــر مبيعـــــــــــــاً..!‏‏‏‏‏‏

في الاستبيان الاول المتعلق بالقراءة وفي سؤال حاولنا فيه معرفة الاكثر رواجا في سوق المعرفة، جاءت النسب على الشكل التالي،أعلى النسب كان من نصيب الكتب الأدبية - والثقافية،حيث بلغت النسبة 42.6%، تلاها الكتب العلمية بنسبة 38.6%، ثم التاريخية بنسبة 32.6%، ثم الترفيهية بنسبة 27%،ثم الدينية 9.6%،.‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

في الاستبيان الحالي توجهنا بسؤال لدور النشر حول الكتب الاكثر مبيعا حل في المرتبة الاولى الكتب الادبية والثقافية بنسبة ( 69.8%)ثم التعليمية 52.3%،ثم التاريخية 20.6%،ثم الدينية 31.7%،ثم الترفيهية 23.8%.الامر الذي يظهر توازيا لست أدري مدى عفويته، في حركة النشر واهتمامات القارئ الشرائية.‏‏‏‏‏‏

على العموم دأب اغلب الناشرين السوريين خاصة منهم أصحاب المشاريع الثقافية إلى العناية بعناوينهم المنشورة،وكنا نلاحظ سواء في المعارض الداخلية او الخارجية مدى جدية العناوين السورية،ورغبة الناشر في لفت النظر الى اصداراته بجدة وعمق عناوينه وموضوعاتها...‏‏‏‏‏‏

صحيح ان من ضمن مشكلات النشر غياب الخطط الثقافية لدور النشر،ولكن يبدو أن دور النشر السورية غالبا،ترصد الطريقة التفاعلية بين الكتاب كمنتج تجاري من جهة،وبين كونه سلعة ثقافية -إبداعية من جهة أخرى،فلا يستسهلون أو يساهمون في تطويع الكتاب ليتلاءم مع ثقافة الاستهلاك التي تحيط بنا...وربما لولا الازمة السورية لكنا عشنا انتعاشا مهما،رغم كل الظروف القسرية التي تدفع بالكتاب الى الخلف...!‏‏‏‏‏‏

لنعثــــر علــــــــى رؤيتنـــــــا..!‏‏‏‏‏‏

في استبيان القراءة الذي أجريناه سابقا جاءت نسبة الاقبال على الكتب العربية 74.1%،بينما الكتب المترجمة 25.2%،في استبياننا الحالي جاءت النسبة على الشكل التالي العربية 57.1%، المترجمة 42.8%.‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

نلاحظ تفاوتا بين الاقبال على شراء الكتب العربي،حيث بلغت نسبته أعلى من نسبة ما تنتجه دور النشر،وهي نسب لها دلالات عديدة،فأولا: لاشك أن لدينا حالة انكفاء من قبل المبدع العربي في ظل هذه الظروف المحبطة واقعيا وماديا وحتى فكريا...،عدا عن المشكلات التي يعاني منها الكاتب في تعامله مع دور النشر،ومن ثم مشكلات مابعد النشر تلك المتعلقة بالتوزيع والتسويق...‏‏‏‏‏‏

ثانيا:ندور منذ فترة طويلة في دوامة من الكتاب الكبار،وكأن المواهب نضبت،رغم أننا ندرك أن جيلا شابا،يمتلك الموهبة والإبداع ولكنه ينتظر في الصفوف الخلفية،غالبا قد لايتمكن أبدا من التقدم...!‏‏‏‏‏‏

ثالثا:تصعيد نوعية من الأدب الرديء،ولكن فيها الكثير من الإثارة، التي يتطلبها سوق،النشر،حاله يشبه ما تروج له وسائل الاعلام من تسطيح واصرار على تهميش كل ما له بعمق وجدة الفكرة...!‏‏‏‏‏‏

هي مشكلات تحد من حضور الأدب العربي،كمنتج ثقافي قادر على المنافسة في سوق محلي أولا...ومن ثم في سوق عربي..وأخيرا في سوق عالمي..غالبا لا يتمكن المبدع العربي مهما علا شانه من الوصول إليها،إلا عبر رؤى محددة،يختار منها الغرب،ما يلائمه،يصر على تنميط رؤاه حولنا عبر نشر ما يرتئيه لتكريسها،بتنا جميعا ونحن نعيش كل هذا الخراب ندرك أبعاده وغاياته بعيدا عن أبعاد أو رؤى فكرية،يمكنها أن تساهم ولو قيد انملة في بناء حضارة عربية يمكن لها ان تنهض من تحت كل هذا الركام...!‏‏‏‏‏‏

ان الانتاج المترجم له اهميته الكبيرة فهو يطلعك على تطورات الأدب العالمي،يجدد ذهنيتك،والاهم أن جيلا كاملا في توق شديد لكل ماهو مترجم،خاصة بعد ولعه الشديد بعالم غربي آخر،يصدر له مايريد له رؤيته من خلال عيونهم هم..وعبر أجهزة تبقى في ايديهم طيلة الوقت لتنفلت صياغتهم وتتشكل شخصياتهم وفقا لقوالب مدروسة نعتقدها نحن عفوية،ولكنها في غاية الخبث،ولا أدل على ذلك من حلم الرحيل اليهم...‏‏‏‏‏‏

من هنا لاشك أن لدور النشر دورها الهام،في اختيار أنواع أدبية اخرى غير تلك التي يصر الغرب على زجها و تسليط الضوء عليها...‏‏‏‏‏‏

ايضا مشكلتنا في اختيار الترجمات من العربية إلى اللغات الأجنبية والعكس..أنها غالبا ما تخضع لأمزجة،ولعشوائية،بعيدا اعن أي خطط أو رؤى مدروسة على المدى القصير أو البعيد...!‏‏‏‏‏‏

تفاعل الناس مع المعرض...!‏‏‏‏‏‏

أهم مافي المعرض حركة الزائرين...ازديادها يعني ازدياد حجم المبيعات من جهة...،من جهة ثانية دلالة على تفاعل الناس مع المعرض...وتوقهم لحالات ثقافية تنتشلهم من عفن الحاضر...‏‏‏‏‏‏

في سؤالنا حول عدد زوار المعرض من الافتتاح حتى وقت توزيعنا للاستمارات...وضعنا ثلاثة خيارات الاول (ازداد )جاءت النسبة (79.3%)،ثابت (27.7%)تناقص (4.7%). في سؤال مقارنة بين حضور الناس في المعرض الأخير،ومعارض أخرى...لمعرفة ان كنا نعيش تراجعا معرفيا، او تراجعا على صعيد اهتمام الناس باقتناء الكتاب من جهة،والتفاعل مع معرض غاب لسنوات عدة،ومن المحتمل أن يكون قد فقد جمهوره...جاءت الإجابات على النحو التالي،أكثر من السابق 28.5%،كالسابق 42.2%،أقل من السابق 30.1%.‏‏‏‏‏‏

الاهم في النسب التي خلصنا اليها ان النسبة الاكبر جاءت (كالسابق) فرغم زيادة الأسعار،والتدهور الاقتصادي،والمشكلات الحياتية التي تحاصرنا... الا أن إقبال الناس على الشراء،حافظ على مستوياته،رغم توقفه لفترة طويلة،وربما هذا التوقف احد أسباب تفاعل الناس مع المعرض،لتوقها الشديد لأبعاد وفضاءات معرفية جديدة،بتنا بأمس الحاجة إليها...‏‏‏‏‏‏

حين حافظ المعرض على زواره،فانه بالتالي حافظ على نسبة مبيعات معقولة،وهو مابينه سؤال حول مبيعات الكتب في المعرض الحالي وبين معارض اخرى جاءت نسبة أكثر من السابق(52.3%) اما نسبة أقل من السابق47.3%.‏‏‏‏‏‏

التفاعل الذي رصدناه عبر الأسئلة السابقة،جاء من وجهة صناع الكتاب،وتحديدا خلال فترة المعرض،لاشك اننا لو توجهنا بأسئلتنا في وقت وزمن آخر،لاختلفت كليا الإجابات،الأمر الذي يجعلنا ندرك مدى اهمية المعارض الداخلية باعتبارها سوقا محلية لتسويق الكتاب السوري وتأتي أهميتها بعد المعاناة الكبيرة التي تترصد الناشر في مشاركته في المعارض الخارجية،خاصة بالنسبة لدور نشر غير مقتدرة ماليا...هي تنتظر معارض الكتب المحلية على قلتها لتصرف كتبها قبل ان تعيدها الى سبات غير معلوم الاجل..!‏‏‏‏‏‏

المعارض الخارجية...متنفس ومنفذ..!‏‏‏‏‏‏

تعتبر المعارض الخارجية سوقا رئيسية للكتاب ومصدرا ماليا مهما لاستمرارية دور النشر،خاصة في ظل غياب معرض دمشق للكتاب لخمس سنوات متتالية،وهذا لايعني أنها لاتعاني من مشكلات كبيرة للوصول إلى تلك السوق،مثل التكلفة الكبيرة لحجز أجنحة،تكاليف السفر،أجور الشحن،والرسوم الإضافية على الكتب...‏‏‏‏‏‏

ومع ذلك ففي سؤالنا عن مشاركة دور النشر في المعارض الخارجية أجاب بنعم (84.1%)واجاب بالنفي ( 15.8%)،وهذا لايعني عدم رغبة القسم الاخر بالمشاركة ولكن لابد من ان معوقات اقتصادية بالدرجة الأولى تمنعهم من السفر،عدا عن صعوبة الحصول على التأشيرات...‏‏‏‏‏‏

غالبا الناشر السوري،بات يدرك حركة أسواق الكتاب العربية جيدا،فقد خبرها جيدا من تجواله،خاصة الناشرين أصحاب المشاريع الثقافية يدرسون سوق الكتاب في البلد المضيف للمعرض،باعتبار أن لكل بلد خصوصيته وبالتالي نوعية الكتب التي يمكن أن تلقى الرواج،والاهم في تلك المشاركات التي اصرت عليها دور نشر عديدة بقاء الكتاب السوري متواجدا في المعارض العربية، وحاضرا في ثقافتها...‏‏‏‏‏‏

المبيعـــــــــات والإقبــــــــــال..‏‏‏‏‏‏

الكتاب سلعة ولكنها سلعة ذات خصوصية معينة،فهي بالدرجة الأولى منتج فكري-ثقافي-إبداعي،كلما حمل بصمة إبداعية مختلفة،كلما تهافت عليه القراء وعاش رواجا في سوق يعاني من كافة اشكال الانحسار والتضييق..‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

في المعارض الخارجية يعيش الكتاب السوري تنافسية مختلفة،تضعه أمام تحد صعب،خاصة..وهو يعيش ظرفا داخليا قاسيا،صحيح ان نسبة كبيرة من دور النشر،هاجرت وأسست عملا خارج سورية،ولكن في المقابل هناك دور كثيرة صمدت واصرت على النشر ضمن أصعب الظروف،وهي لازالت تحاول الصمود في سوق كل مافيه ينمط الفكر والوجدان،ويبعد القارئ عن مواضيع جدية،بحيث باتت نسبة كبيرة لاتستسيغ الا الموضوعات الخفيفة...تلك التي تعمد الى تلاشي المعنى وتهميش الفكر،ومع ذلك تلقى رواجا وتتبناها دور نشر كبرى،وتعمد إلى تسويقها بينما تغيب كتب فكرية وفلسفية يمكنها ان تغير بنية التفكير العربية،الهشة،والآيلة إلى السقوط في أي موقف أو أزمة،واكبر دلالة ما نعيشه حاليا من ترد فكري ومعرفي،لانعرف الى متى سيستمر..؟!‏‏‏‏‏‏

ففي سؤال اقبال الناس في المعارض الخارجية جاءت النسب على الشكل التالي:أكثر من المعارض السورية 44.4%،مشابه 52.3%،اقل 3.1%.‏‏‏‏‏‏

ان كان اقبال الناس مشابها للمعارض السوري،الا ان حجم مبيعات الكتاب في المعارض الخارجية،أكثر من المعارض السورية بنسبة 57.1%، ومشابهة بنسبة 39.6%،وهي اقل بنسبة 3.1%،وهو امر عولت عليه دور النشر السوري،خلال الأزمة،اذ شكلت تلك المعارض أهم مصاد رالدخل لتلك الدور،وسببا مهما في استمراريتها...‏‏‏‏‏‏

الإصــــــــدارات فاقــــــــــت التوقعــــــــــات..‏‏‏‏‏‏

لاشك أن السنوات الخمس الأخيرة من الحرب على سورية خلفت الكثير من الدمار والخراب الذي طال البشر كما الحجر، وامتدت اليد الآثمة إلى البنى التحتية وإلى مقدرات البلاد سواء على صعيد المؤسسات أو المنشآت وحتى المدارس والمصانع والعديد من الصروح الحضارية.‏‏‏‏‏‏

ولم تكن المطابع ودور النشر بمنأى عن عبثهم التكفيري الإرهابي، يريدون إحراق الكتب التي تبث النور والعلم وشعاع الأمل في المجتمع، ولكن هيهات أن تتحقق نبوءتهم في ذلك، ومازال من يحمل شعلة العلم والانتماء الى هذا الوطن، الذي بنى أجداده على مر السنين، وكان مهدا ومنبتا لكل الحضارات على مستوى البشرية جميعها.‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

ولم يقف أصحاب دور النشر مكتوفي الأيدي بل حاولوا أن يعيدوا الحياة لدورهم وأن يبثوا هذه الروح المتقدة بحب الوطن في نتاجاتهم، ويسجلوا في مطبوعاتهم كيف تحدوا الحملات التكفيرية التي تنادي بالجهل وطمس معالم الحضارة التي خلفها لهم أجدادهم، ودورهم في حماية هذه الصروح الحضارية التي تحكي أمجادا بنيت بحبر العيون وفكر أبناء هذا الوطن العظيم.‏‏‏‏‏‏

رقم قياسي..‏‏‏‏‏‏

ليس بعيدا من الآن فقد شهدنا تظاهرة كبيرة كان لها كبير الأثر في نفوسنا جميعا وهي عودة معرض الكتاب في دورته الثامنة والعشرين إلى مكتبة الأسد الوطنية الذي ترك أصداءه في نفوس السوريين جميعا، اتضح ذلك في الإقبال الكبير الذي شهدناه طيلة أيام المعرض.‏‏‏‏‏‏

وفي وقفة عند أهم مظاهر المعرض فيما يخص دور النشر الخاصة والحكومية، نرى أن الهيئة العامة السورية للكتاب قد شاركت ب 1200 عنوان منوعة في المجالات كافة» الأدبية والعلمية والثقافية» وقد كان الإقبال كبيرا وحركة البيع مرتفع جدا، مقارنة مع المعارض التي قامت بها الهيئة في فترات سابقة.‏‏‏‏‏‏

وقدرت قيمة المبيعات تقريبا /1894700/ وبعدد نسخ تقريبا/ 20400/ وكان لتنوع العناوين وشموليتها إضافة إلى نسبة الحسم المقدمة من الهيئة وهو 60% على سعر الكتاب، وهذه نسبة متميزة مقارنة مع دورالنشر العارضة في المعرض.‏‏‏‏‏‏

وطال الحسم في هذا المعرض ولأول مرة السلاسل والدوريات والمجلات وسلسلة كتب الأطفال، لدرجة أن سعر كتابين لم يتجاوز 10 ليرات فقط، وذلك حرصا من وزارة الثقافة والهيئة العامة السورية للكتاب في نشر وتوزيع الكتاب بالشكل الأمثل والأوسع بين أوساط الشعب كافة وخصوصا أصحاب الدخل المحدود.‏‏‏‏‏‏

من المطبعة.. إلى المعرض‏‏‏‏‏‏

واللافت في المعرض أنه كان يتم تزويد المعرض بالكتب بشكل يومي بالإضافة الى الكتب الحديثة التي كانت تصدر أثناء فترة المعرض، فكانت هذه الكتب تصل «طازجة» من المطبعة الى المعرض مباشرة ضمن تظاهرة «صدر اليوم» وفي ذلك حرص كبير من الهيئة على إيصال الكتاب وبالسرعة القصوى الى القارىء وتلبية احتياجات رواد المعرض بشكل يومي.‏‏‏‏‏‏

أثناء المعرض وبتوجيه من مدير عام الهيئة حينها توفيق أحمد تقديم بعض الكتب مجانا لمن لايملك ثمن الكتاب ضمن قواعد وضوابط، وكذلك تقديم إهداءات من الكتب لعدد من الوفود العربية ولشخصيات فكرية وأدبية وثقافية زارت المعرض وحضرت فعالياته.‏‏‏‏‏‏

ولصناعة الكتاب هموم وشجون‏‏‏‏‏‏

كثيرة هي مفرزات الأزمة وتبعاتها في القطاعات كافة ولكن ربما كان وقعها كبيرا فيما يخص صناعة الكتاب وأهم هذه التبعات ارتفاع أسعار الورق والأحبار والمواد الأولية اللازمة لصناعة الورق وطباعته، هذا إلى جانب نقص الأيدي العاملة الخبيرة لأسباب متعددة أهمها» التقاعد، الاستقالة، الندب، التكليف..» وعدم توفر موارد بشرية ودماء شابة في هذه المهنة بسبب عزوف هذا الجيل عن تعلم هذه المهنة لصعوبتها.‏‏‏‏‏‏

هذا إذا أضفنا أسبابا أخرى نذكر منها الآلات القديمة المستعملة والتي تعود إلى الثمانينات وعدم توفر آلات طباعة حديثة، وأيضا الصعوبة في تأمين مستلزمات العملية الطباعية المختلفة بسبب الصعوبة في تأمين الاعتمادات لهذه المواد والارتفاع الكبير في أسعارها في ظل الأزمة الراهنة.‏‏‏‏‏‏

ولكن وزارة الثقافة متمثلة بهيئة الكتاب لم تأل جهدا في بذل الجهود الكبيرة لتقديم الكتاب للقارىء بمواصفات عالية الجودة» شكلا ومضمونا».‏‏‏‏‏‏

خطط ومشاريع‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

كما النجاح دائما يدفعنا باتجاه عطاءات أكبر، ولاشك أن المعرض حقق حضورا جماهيريا كبيرا، مايؤكد على تعطش الناس للكتاب والتظاهرات الثقافية، ويؤكد أيضا أهمية إقامة المعارض الدورية في كل عام، وهذا بالطبع يتطلب دعوة دورالنشر العربية والأجنبية الصديقة للمشاركة بالمعرض لتحقيق الغاية من المعارض في التبادل الثقافي واطلاع كل جانب على الإصدارات الجديدة وخصوصا إصدارات دور النشر السورية.‏‏‏‏‏‏

وكان للفعاليات وانشاطات الثقافية التي تزامنت مع معرض الكتاب، دور كبير في استقطاب الناس والاطلاع على نتاجات المبدعين من خلال حفلات توقيع الكتب الجديدة التي قام بها مؤلفيها مع الجمهور، ماشكل علاقة متميزة بين المبدع والقارىء، مايدعم جسور العلاقة الإنسانية الراقية بين المؤلف والقارىء ويجعلها في صورة أكثر بهاء.‏‏‏‏‏‏

وللأطفال منبرهم أيضا فقد أقامت الهيئة فعالية بعنوان» قوس قزح» للأطفال تتضمن قراءة قصص متنوعة للأطفال، بالإضافة إلى توزيع الهدايا والجوائز على الأطفال، في خطوة هامة لتكريس علاقة الطفل مع الكتاب ليكون صديقة في رحلة حياته سواء على الصعيد الاجتماعي أو الثقافي والمعرفي.‏‏‏‏‏‏

دور النشرالخاصة‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

يرى رئيس اتحاد الناشرين السوريين هيثم الحافظ أن المعرض بدورته الثامنة والعشرين، كان تظاهرة مهمة جدا كونها أعادت تفعيل العلاقة بين القارىء والكاتب والناشر، وكون الانقطاع القسري الذي حصل بسبب الظروف العامة جعل العودة الى إقامة هذه المعارض هو بمثابة عودة الأمل للثقافة وللحضارة والقراءة والنشر اإلى سيرتهم السابقة.‏‏‏‏‏‏

أما لجهة الحضور وتوافد الزوار فكان على غير التوقع ماترك لدى الجميع انطباعا إيجابيا، وأن الخطوة التي أقيمت جاءت في توقيتها المناسب، وهذا ما أكدته الكثير من الاستطلاعات التي قامت بها وسائل الإعلام كافة لسبر الأصداء التي تركتها هذه التظاهرة الثقافية الكبيرة لدى المتلقي المحلي والعربي.‏‏‏‏‏‏

وبدوره بين الحافظ أن نسبة المبيعات كانت جيدة إذا ماقورنت بالسنوات السابقة وبالواقع الاقتصادي لنا حاليا، وأكثر الكتب مبيعا هي التي كانت تتناسب مع الواقع المالي والاقتصادي للجمهور، وأغلب دور النشر باعت بأسعار مقبولة تتناسب مع رؤية الجمهور.‏‏‏‏‏‏

ويسجل لدور نشراتحاد الكتاب العرب والهيئة العامة السورية للكتاب ودور النشر السورية أنها كانت تقدم الكتب بأشعار تشجيعية ساهمت في إنجاح المعرض، وربما زيادة زوار المعرض، وهذا بالطبع دليل عافية وتطور للمهنة ودليل أيضا على التناغم بين الناشرين والقراء وخصوصا في مرحلتنا الراهنة.‏‏‏‏‏‏

أرقام وإحصاءات‏‏‏‏‏‏

يصنف اتحاد الناشرين السوريين دور النشر من حيث حجم انتاجها إلى ثلاثة تصنيفات» جيد، وسط، جديد»:‏‏‏‏‏‏

فمن حيث المبدأ فإن دور النشر الجيدة والتي تنتج أعدادا كبيرة في العام كانت تنتج أكثر من 30 عنواناً في السنة وهذه الدور تشكل 20% تقريبا من عدد دور النشر.‏‏‏‏‏‏

ودور النشر التي تنتج بشكل وسط والتي تتوزع إصداراتها الكمية السنوية من حيث العدد مابين 7 كتب إلى 25 كتابا، هؤلاء يشكلون تقريبا 60% من عدد دور النشر الخاصة.‏‏‏‏‏‏

أما دور النشر الجديدة فهي تنتج مابين الكتاب الواحد سنويا و5 كتب ويشكلون 10% وقد يصل عددهم في بعض الأحيان الى 20% من عدد دور النشر، وبالطبع هذه الاحصاءات كانت قبل الأزمة.‏‏‏‏‏‏

أما خلال الأزمة فقد تراجعت انتاجات دور النشر في بعض سنوات الأزمة ولم يصل أي ناشر إلى 30 عنواناً، ولكن في العام 2014 بدأت بعض دور النشر تنتعش وتعود إلى المهنة وإلى الإقلاع من جديد، فبتنا نرى بعض دور النشر تصل إصداراتها التي تطبعها إلى 10 عناوين في السنة وقد تصل إلى 15 عنوانا في السنة.‏‏‏‏‏‏

هذا مع الأخذ بعين الاعتبار أن غالبية دور النشر السورية لم تنقطع عن ممارسة المهنة خلال الأزمة، ولكن ربما خبا بريقها قليلا ونقص انتاجها وتقصلت إصداراتها، لكنها لم تتوقف.‏‏‏‏‏‏

وعودة معرض الكتاب للواجهة أعاد الأمل لعودة المهنة إلى الصدارة المحلية، علما أننا لم ننقطع عن المشاركة في المعارض العربية حتى في أحلك الظروف وأشدها قسوة.‏‏‏‏‏‏

صعوبات ومشكلات‏‏‏‏‏‏

لاشك لكل مهنة متابعها، ولكل مهنة مصاعب تعترضها، والصعوبات التي تعترض الناشرين ودور النشر أيضا، يجملها رئيس اتحاد الناشرين بالتالي:‏‏‏‏‏‏

ربما كانت الرقابة «التعقيدات والروتين الإداري» هي المشكلة الأكثر صعوبة قبل الأزمة، رغم أننا لسنا ضد الرقابة، ولكننا في الوقت نفسه نحن ضد أن تأخذ الرقابة زمنا طويلا ومعيقا للإصدارات الجديدة.‏‏‏‏‏‏

أما أثناء الأزمة فقد أصبحت مشاكلنا في «الشحن والطيران» وخصوصا بعد سيطرة بعض الجماعات المسلحة على بعض المناطق الصناعية التي كنا نعمل بها والموجودة في الأرياف، حيث باتت بيد العصابات المسلحة، وخصوصا مستودعات دور النشر.‏‏‏‏‏‏

ومن الصعوبات عدم الاستقرار لسعر الصرف، وعدم حصولنا على بعض التأشيرات لبعض الدول أثناء المعارض، ونأسف في الآن نفسه على هجرة بعض المبدعين الى خارج القطر» رسامين، مؤلفين، مصممين، مهنيين»‏‏‏‏‏‏

خاتمة‏‏‏‏‏‏

إن مايثلج الصدر هذا الانتماء الكبير للثقافة والعطاء رغم مايحدث من معيقات للعمل، وهذا التحدي في الانتصار لنور العلم أمام تلك الهجمات الظلامية التكفيرية التي يقوم بها غزاة الظل والخراب والتدمير والقتل الوحشي.‏‏‏‏‏‏

لقد وعى شعبنا تلك اللعبة القذرة التي يمارسها الإرهابيون في بلادنا، فكانوا لها بالمرصاد من خلال الفعاليات الكثيرة التي باتت تكرس لجيل من الشباب واع متفكر يدافع عن هويته وثقافته بأدواته وكل من موقعه.‏‏‏‏‏‏

وهذا بات جلياً في هذا الاقبال اللافت للمعارض والفعاليات الثقافية عب مساحة المنابر الثقافية جميعها، وتلك المبادرات الشبابية التي تؤكد أننا أبناء الحياة وتليق بنا الحياة التي نرسمها بأيد سورية وإبداعات سورية بامتياز.‏‏‏‏‏‏

 فاتن أحمد دعبول‏‏‏‏‏‏

ارتفـــاع التكاليـــف والتســــــويق.. أبــــــرز مايعيـــــــق عملهـــــــا..!‏‏‏‏‏‏

دور نشر توقفت...واخرى غادرت...!‏‏‏‏‏‏

خسائر كبيرة تعرضت لها دور النشر،بعضها نجا،والبعض الآخر لم يتمكن...!‏‏‏‏‏‏

أضرار كثيرة لحقت بالطباعة الورقية،حيث توقفت الكثير من المطابع لأسباب عدة...‏‏‏‏‏‏

ارتفاع الاسعار وتكاليف الطباعة وارتفاع سعر الورق....‏‏‏‏‏‏

الحظر والتأشيرات التي فُرضت على الناشرين السوريين من قبل عدة دول عربية مما تسبب بإغلاق أسواق مهمة أمامهم...‏‏‏‏‏‏

تعطُّل السوق المحلية لأسباب عدة...قبل أن تعود مؤخرا نافدة امل تجسدت بعودة معرض الكتاب...‏‏‏‏‏‏

انخفاض القيمة الشرائية للناس...وانهماكهم في ضروريات الحياة...‏‏‏‏‏‏

إغلاق كثير من المكتبات....‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

بعض مما تعانيه دور النشر...حاولنا في استبياننا الاقتراب الى أكثر ما يعيق عمل تلك الدور...‏‏‏‏‏‏

،جاء في المرتبة الاولى التكاليف بنسبة 73.01%،ثم التسويق بنسبة 23.8%،ثم المضمون الجيد بنسبة 3.1%.‏‏‏‏‏‏

اذا كانت التكاليف ابرز مشكلات الناشرـفان ذلك سوف ينعكس على الزيادة في الأسعار،ففي سؤال حول مقدار زيادة السعر عن السابق جاءت الإجابات على الشكل التالي،ضعف 19.04%،ضعفين 20.6%،ثلاث أضعاف 25.3%،اكثر34.9%.‏‏‏‏‏‏

ورغم الزيادة في الاسعار وانعكاسها على ارتفاع سعر الكتاب،إلا أننا لاحظنا في اجابات الناس على استبياننا الاول المتعلق بالقراءة على سؤال (هل تفضل قراءة الكتب بعد شرائها أو استعارتها من الانترنت؟)ان النسبة الاكبر فضلت شراء الكتب حيث بلغت النسبة (60%)،وبلغت نسبة استعارتها(24%)ونسبة قراءتها من الانترنيت (27.8%).‏‏‏‏‏‏

وفي سؤال تلاه مباشرة صيغ على الشكل التالي(سبب عدم شرائك للكتب..؟)في بند غلائها جاءت النسبة 67%،وفي بند عدم توفر المال لشراء الكتب جاءت النسبة 33.2%...‏‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

اي أنه ورغم كل ما يعانيه سوق النشر من غلاء،وتضاعف التكاليف إلى نسب قد تعادل عشرة أضعاف،باعتبار أن الليرة السورية،تأثرت بارتفاع الدولار،مما انعكس على ارتفاع الاسعار في كل مجالات الطباعة،ابتداء من الورق انتهاء،بعملية بيع وشراء الكتب..إلا أن إقبال الناس على الشراء في المعارض تشبه ربما العدوى،أو ربما تذكرهم بضرورة اقتناء الكتاب...لاشك ان لها معايير نفسية واخرى واقعية...تجعل من امثال هذه المواسم الثقافية،تظاهرة تمتلئ حراكا عفويا منتجا غالبا...!‏‏‏‏‏‏

رغم كل شيء..ورغم المشكلات التي تحاصر،تصر على الاستمرارية...تحتال على الوضع،أنهكت بعض الدور،وهي في حالة سبات،توقف قسم كبير عن النشر،وهاهو ينتظر،غادرت دور أخرى واستثمرت خارج البلاد...‏‏‏‏‏‏

المعرض الاخير أظهر أن دور نشر كثيرة لازالت تقاتل للحفاظ على موقعها،لاتتخطى فحسب عقبات كارثية زرعتها الحرب في دربها، بل هي تحاول القفز ايضا فوق مشكلات اعتيادية تساهم هي الاخرى في خنق الناشر وتقييد حركته،هي جزء من مشكلات ثقافية نعاني منها في عالمنا العربي،حيث كل مافيه آيل للسقوط جراء همجية،لاندري كيف انفلتت إلينا بهذه السرعة،وبوحشية تفوقت على أهم أفلام الرعب..همجية لاندري كيف يمكن لسيل الكتب الهادئ،المتقطع..ان يواجهها... ؟‏‏‏‏‏‏

أخيرا..‏‏‏‏‏‏

وأنت تبحث عن اي شيء يبقيك على قيد الحياة،قد يبدو الحديث عن القراءة والكتاب،ترفا...ولكن أبسط أنواع الترف،ان تلجا للكلمة علها تسكن قلقك وتعيد توقد روحك،ونحن نتمسك بالموت في بلدنا،بما يشبه الطقس الدائم منذ ست سنوات...هانحن نصر على الاحتفاء بفضاءات ثقافية موازية، تعيننا على القفز خارج كل هذه العتمة، تسلل مغاير لكل قيم البشاعة التي تحيط بنا..‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏

‏‏‏‏‏‏

فريق العمل: فاتن دعبول - عمار النعمة‏‏‏‏‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

صحيفة الثورة

 

علي قاسم
أسعد عبود
أحمد حمادة
أنيسة عبود
فؤاد الوادي
رويدة عفوف
رويدة سليمان
عمار النعمة
ميساء العلي
هنادة سمير
هزاع عساف
ريم صالح
ناصر منذر

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

دير الزور

الطقس في دير الزور

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

الافتتاحيات 2004

المقالات 2004

 

الأعداد السابقة

اليوم الشهر السنة

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية