تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
الأحد 19-11-2017 - رقم العدد 16540
الثورة:     الجيش يحاصر آخر بؤر داعش في البوكمال.. ويضيّق الخناق على إرهابيي النصرة ويستعيد قريتي عرفة وقصر علي بريف حماة        الثورة:     إرهابيو أميركا «المعتدلون» يحرقون أوراق آستنة في الغوطة وجوبر بالقذائف.. ورعاة الإرهاب يحملون نعش أوهامهم        الثورة:     «الثورة»داخل نبع الفيجة للوقوف على عمليات إعادة التأهيل والصيانة        الثورة:     التجاري السوري يحصّل حقوقه من 1479 متعاملاً ..والإجراءات قائمة تجاه 2781 متعثراً        الثورة:     إسمنت طرطوس تعيد تشغيل مبرد الكلنكر الثالث وتوفر الملايين         
طباعةحفظ


اللـــواء هــو الــوطـــن والعـائـــلـة

هــــذا لواؤنـــــا
الثلاثاء 4-2-2014
فاتن دعبول

أنا لوائي مهاجر ولواء اسكندرون مسقط رأسي، ولدت فيه عام 1923، وفيه نشأت وهو يعني كل شيء لي، والوطن والعائلة والبلد الجميل، اللواء يضم عدة بلدان أهمها أنطاكية التي ولدت فيها، واسكندرون على شاطئ البحر المتوسط، والسويدية والحربيات والريحانية،

ويقطع نهر العاصي قادما من مدينة حماة ليصب في البحر الأبيض المتوسط عند السويدية، وأنطاكية التي ولدت فيها تقع على سفح جبل الأمانوس الذي كان مرتع طفولتنا، كنا نتسلقه من حين لآخر ونطل منه على وادي العاصي الفسيح الذي تغطيه الغابات، ومدينة أنطاكية مدينة عريقة كانت قديما عاصمة لامبراطورية وقد أتت الزلازل مرات كثيرة باطنها مليء بالآثار القديمة، وظاهرها أسواق عامرة وجميلة، هذه أنطاكية تبعد عشرة كيلومترات عن مصيف دفنه، وثلاثين كيلو مترا عن مرفأ السويدية و5 كم عن اسكندرونة وهي عاصمة الريف اللوائي، يأتي إليها سكان القرى بمنتوجاتهم الغنية المتنوعة ويعودون منها إلى قراهم محملين بكل ما يحتاجون إليه للعيش الرغيد، هذه أنطاكية، أما عن نشأتي فقد ولدت في حي العفان من أحياء أنطاكية العربية ودرست المرحلة الابتدائية في مدرستها الابتدائية ثم المرحلة الإعدادية في تجهيز انطاكية، هكذا كان يسمى،‏

وأنهيت الكفاءة وحلت الكارثة فينا عندما تآمرت فرنسا المنتدبة مع جارتنا تركيا وسلخوا اللواء، سلخوه عن سورية الأم وألحقوه بالجارة تركيا، وقد استغرقت هذه العملية فترة سنتين من المفاوضات والإجتماعات في عصبة الأمم وكانت فترة حراك شعبي عربي لم تشهد المنطقة مثيلا له منذ دخول فرنسا الوطن السوري، وكانت رائدة الحراك العربي عصبة العمل القومي التي كان يقودها ويرأسها الأستاذ زكي الأرسوزي، ويؤازره طليعة من شباب اللواء من كل الطوائف.‏

وتميزت هذه المرحلة بالتضامن بين جميع طوائف العرب وكان شعار الجميع» العروبة فوق الجميع» « الدين لله والوطن للجميع» وكانت تحية الناس» تحيا العروبة».‏

وعندما قررت عصبة الأمم المتحدة إجراء استفتاء أو إحصاء للسكان أوفدت لجنة تقصي الحقائق وبدأت تحصي السكان وتبين لها منذ الأيام الأولى أن أكثرية السكان عرب، وفوجئ الفرنسيون كما فوجئت عصبة الأمم وحصل اعتداء من قبل الأتراك على لجنة تقصي الحقائق، فانسحبت اللجنة وفوجئ السكان العرب بأن فرنسا قد اتفقت خارج عصبة الأمم مع تركيا على فصل اللواء عن سورية وخرجت مظاهرات واحتجاجات من داخل اللواء ومن سائر البلدان السورية على هذا القرار المخالف للقانون، قانون الانتداب الذي لا يبيح للدولة المنتدبة أن تتنازل أو تتصرف من دون موافقة السكان على شبر من الأرض، وعندما تبلغت عصبة الأمم قرار الاتفاق الجديد المجحف لم تستطع فعل شيء سوى السكوت وكانت انكلترا هي المسيطرة في العصبة.‏

خلال هذه الفترة كنا نحن شبيبة اللواء ننام ونستيقظ على هم اللواء كيف سيصبح حاله بعيدا عن أمه سورية؟‏

واللغة العربية ماذا سيصبح لها، ماذا سيصيبها؟ وكان الجواب سوف يتخلى عنها الطلاب في مدارسهم والناس في اسواقهم، وحتى في بيوتهم ليحل محلها اللغة التركية.‏

وانتشر بين طلاب المدارس من أمثالي ومن هم في مثل سني النزعة إلى النزوح إلى سورية، وفي سورية افتتحت الحكومة السورية الوطنية قسما داخليا لنا وتابعنا الدراسة سنة كاملة وفي السنة التالية أغلق القسم الداخلي لأن الحكومة الوطنية سقطت وجاء بعدها حكومة المديرين التي سيطر عليها الفرنسيون، وعندئذ سافر قسم من طلاب اللواء النازحين إلى العراق الذي رحب بمن يأتي منهم لإتمام دراسته العالية في مدرسة الحقوق ودار المعلمين العالية وكلية الهندسة....‏

وأكمل الباقون دراساتهم في المدن السورية وخصوصا حلب ودمشق واللاذقية وحماة وعاد قسم منهم إلى أنطاكية واضطر إلى ترك الدراسة التي كانت قد أصبحت كلها باللغة التركية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

صحيفة الثورة

 

علي قاسم
ديب علي حسن
أحمد ضوا
محمود ديبو
منير موسى
أديب مخزوم
فردوس دياب
منال السماك
مازن جلال خيربك
عائدة عم علي
رسام محمد

دمشق

الطقس في دمشق

حلب

الطقس في حلب

اللاذقية

الطقس في اللاذقية

دير الزور

الطقس في دير الزور

تدمر

الطقس في تدمر

 
 

الافتتاحيات 2004

المقالات 2004

 

الأعداد السابقة

اليوم الشهر السنة

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية