تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بين الذرائع الكاذبة ومفخخات التعطيل«الكيماوي»... سورية تنتزع صواعق التفخيخ الأميركي.. وتطلق شارة بدء تحرير إدلب

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الخميس 6-9-2018
تمر الحرب الارهابية على سورية في الوقت الراهن والتي باتت في خواتيمها بمجموعة من التحديات مركزها محافظة إدلب التي تتجه الانظار إليها في انتظار ما ستؤول إليه الأمور هناك

على خلفية تصميم الجيش السوري على تحرير المدينة من الجماعات الارهابية المسلحة التي ستنهار حتماً في جحرها الأخير وسيدافع الغرب كذلك عن مشروعه الأخير هناك بعد أن فشلوا في إحداث أي تغيير جوهري في الخارطة السورية.‏

من هنا لا نستغرب ردود الأفعال المبالغ فيها من قبل الغرب والتكالب الاميركي للدفاع عن الجماعات الارهابية المسلحة والتسويق لاكذوبة الكيماوي لتعطيل عجلة المعركة المرتقبة .‏

لدى واشنطن والغرب عموماً عدة احتمالات سيبذلون قصارى جهدهم لتنفيذها في إطار إيقاف توجه الجيش العربي السوري نحو إدلب، لكن الأخير لن يتراجع عن تحرير المحافظة وبهذا يكون قد أنهى مسيراً طويلاً في الدفاع عن أرضه ووحدة تراب بلده، حيث نجد أميركا أكثر القلقين من القادم، خاصةً وأن روسيا هذه المرة أكثر صرامة في التصدي لأي محاولات لإعاقة تقدّم الجيش العربي السوري نحو إدلب وكذلك الأمر بالنسبة للصين، وبالتالي سيكون من الصعب على أمريكا المغامرة، فهي لا تبحث عن مواجهة مباشرة مع موسكو في سورية، لذلك ستحسب ألف حساب قبل ارتكاب أي حماقة.‏

ذريعة الكيماوي هي نفسها منذ عدة سنوات ولم يعد بإمكان واشنطن استخدام غيرها في ظل تدهور أوضاع الارهابيين وانهياراتهم المتتالية في كل من ريف دمشق وحلب ودرعا وغيرها من المناطق، وجميع المحاولات المبذولة لإعادة انعاشهم باءت بالفشل، فمعاقل الارهابيين انهارت برمتها مع متزعميها الذين إما غادروا أو قُتلوا، ولم يبقَ في الميدان سوى إدلب وجماعاتها الارهابية المسلحة التي بينها أخطر الجماعات الإرهابية في العالم ومصنفة على لوائح الإرهاب «جبهة النصرة» أحدها.‏

فمن المعلوم أن لأميركا أتباعا ارهابيين في إدلب مدربين بشكل جيد على تأزيم الأمور وإطالة أمدها أكبر قدر ممكن، ومن بين هؤلاء عناصر ما تسمى منظمة الخوذ البيضاء المشهود لها بأيديها السوداء في سورية والتي مارست أفعالاً لا تقل دناءة عن أي جماعة إرهابية مسلحة بدعم أمريكي - بريطاني - ألماني منظّم ومدروس وممنهج منذ العام 2003 أي منذ تأسيسها، وهذه محاولتها الأخيرة لإيقاظ روح الإرهاب في الجماعات الإرهابية من جديد، خاصة بعد أن غادر 800 شخص من أفرادها مع عائلاتهم إلى الأردن عبر «إسرائيل» ومنها إلى دول أوروبا التي تريد منحهم الإقامة هناك تكريماً لجهودهم في تخريب سورية.‏

والكلام عن هذه المنظمة لم يعد يقتصر على الصحف الروسية أو السورية بل الآن تجد الغرب وصحفييه يتحدثون عن خطورة هذه المنظمة ودورها في جلب العدوان الأميركي الغربي على سورية.‏

فالخوذ البيضاء تتمتع بتمويل ضخم، وقد تم توجيه الكثير من الأموال من خلال المتعاقدين الذين يعملون لمصلحة الحكومتين الأمريكية والبريطانية.‏

واشارت معلومات موثوقة الى انه خلال العشرة أيام الماضية اختطفت تلك المنظمة الإرهابية أطفالاً بريف إدلب وحلب وحماة تمهيداً لاستخدامهم في مسرحية الكيماوي المرتقبة، وتفيد المعلومات بنقل ارهابيي الخوذ البيضاء لمواد من سجن جسر الشغور باتجاه مبنى قريب، بعد أن تم الكشف عن التجهيز لمسرحية الكيماوي في جسر الشغور. في المقابل أعلن رئيس مركز المصالحة الروسي، أليكسي سيغانكوف، يوم الثلاثاء الماضي، أن أفراداً من «الخوذ البيضاء» نقلوا حمولة كبيرة من المواد السامة إلى مخزن في مدينة سراقب السورية يديره إرهابيو «أحرار الشام»، وأضاف سيغانكوف في وقت لاحق، تم نقل جزء من الحمولة في براميل بلاستيكية من دون وضع علامات إلى نقطة أخرى في الجزء الجنوبي من محافظة إدلب لتنظيم استخدام الأسلحة الكيميائية واتهام الدولة السورية في استخدام المواد السامة ضد المدنيين.‏

وأكدت مصادر مطلعة انه من غير المستبعد أن تتحرك واشنطن وحلفاؤها لتنفذ عدوانا جديدا على سورية خلال معارك تحرير إدلب المرتقبة بذريعة استخدام أسلحة كيميائية، وهو ما أكده بيان صادر عن البيت الأبيض أمس الاول. لكن حجم الاعتداء المفترض وطبيعته، إن حدث، لن يغيّرا المحصلة النهائية لمجريات إدلب وفقاً للمصادر المطلعة ، كما لم يؤثر الاعتداءان السابقان في مسار تحرير الدولة السورية لغوطة دمشق الشرقية والجنوب وريف حمص.‏

وبالرغم من محاولات استخدام المسؤولين الأميركيين الضغط للترويج لتعبير «العمليات المحدودة» في إدلب الهادفة إلى حل قد يحيد كتلة وازنة من الفصائل الارهابية المسلحة عن المعارك المرتقبة، ويركز الجهود على «هيئة تحرير الشام» أو جناح منها وباقي الفصائل التي تقرر القتال. وضمن مسار التفاوض الذي تضغط خلاله تركيا على «تحرير الشام» لجرّها إلى «التسوية»، تشاركها موسكو، عبر القنوات المفتوحة مع بعض قادة الفصائل في إدلب وريفي حماة وحلب، وكذلك عبر الضغط الميداني. يبقى التركيز الروسي على مكافحة الإرهابيين وإنهاء تهديدهم المستمر عبر القذائف والهجمات بالطائرات المسيّرة، والذي تُرجم بتكثيف الغارات الجوية على نقاط محددة داخل منطقة «خفض التوتر» تشهد وجوداً لارهابيي تحرير الشام و»حراس الدين» و»أنصار الإسلام». ومن شأن التدخل الروسي المتنامي في الميدان أن يساعد في تعزيز الشرخ بين جناحي «تحرير الشام»، المفترقين بين مؤيد للانحلال ضمن الشروط التركية، وآخر مُصرّ على دخول المعارك ضد الجيش العربي السوري وحلفائه.‏

في ضوء هذه التطورات، يبرز خلاف حول تجيير نتيجة تطورات إدلب المرتقبة لمصلحة الحل السياسي. فبينما تحشد الولايات المتحدة حلفاءها قبيل اللقاءات المرتقبة في جنيف تقاطعت تحذيرات مسؤوليها حول فكرة أن الهجوم المرتقب في إدلب من شأنه أن يصعد النزاع بما يؤثر سلباً في المسار السياسي حسب زعمهم. على العكس، رأت موسكو أن الجيب الإرهابي في إدلب يقوّض جهود التسوية السياسية.‏

هذا وتدرك الولايات المتحدة جيداً ومن يتحالف معها في الحرب التي فرضت على سورية، أن إعلان خاتمة هذه الحرب سيكون بتوقيت إدلب، فهي المعركة الأشد تعقيداً وصعوبة وأهمية أيضاً وأن ما بعدها لن يكون سوى تفاصيل إذا ما قورن بها، لذا تتصاعد حدة التصريحات وتتعالى التهديدات الغربية الاميركية الفارغة علها تساهم في تثبيط عزيمة الدولة السورية وحلفائها عن بدء معركة التحرير، ولهذا فإن محاولات الضغط على الدولة السورية عبر التهديد بتنفيذ ضربة عسكرية تجري على قدم وساق.‏

في حين لايتوقع أي مطّلع على مسار الأزمة في سورية، أن يحدث التدخل العسكري الأميركي إن حصل أي تغيير في موازين القوى على الأرض، لذا تخشى الولايات المتحدة بدء هذه المعركة لأنها على يقين تامٍ من حتمية انتصار الجيش العربي السوري فيها، وتعلم تماماً أنه كلما زادت مساحة الأراضي التي تسيطر عليها الدولة السورية فإن أوراقها التفاوضية تنحسر أكثر فأكثر، وهي التي خطّطت ودعمت منذ العام 2011 كافة الجماعات الارهابية المسلحة لقلب الوضع السوري لصالحها ومُنيت بكل هذا الفشل.‏

وفي ظل كل ما يجري، يظهر التركي كأكثر لاعبي الأزمة في سورية حماقة «فهو الذي لم يدخر جهداً لتمويل وتدريب وإرسال الارهابيين إلى سورية، ، يجد نفسه اليوم مأزوماً اقتصادياً في الداخل .. مأزوماً دبلوماسياً مع الحليف الأميركي الأبرز والأهم، ومحاطاً بمشاكل جمّة، ابرزها العداء مع الدولة السورية التي شارفت على إعلان نصرها الكامل واستعادة سيطرتها على كامل أراضيه، و»تهديد انفصالي» على حدوده الجنوبية ،وتعلم تركيا علم اليقين ان الدخول السوري إلى إدلب واستعادة السيطرة عليها متحقق لا محالة، لذا فهي ليست بموقع المراهنة على الفصائل التابعة لها.‏

مع كل السيناريوهات المُفترضة فإن الثابت في الأمر ان المنطقة برمتها تقبل على مرحلة جديدة ، مرحلة تنهي بشكل قاطع الاعتقاد السائد بأن كل ما تريد تحقيقه أميركا سيتحقّق، وتعيد الدولة السورية فيها تثبيت نفسها لتكون أقوى وأكثر قدرة، مرحلة سيكون فيها صوت المحور المناهض للسياسات الأميركية أعلى من نشاز اصوات اعدائه.‏

ادلب اليوم التي بدات تباشير تحريرها العسكري تهل مع عمليات للجيش العربي السوري بدات تستهدف بؤر الارهابيين فيها واذا لم تنصت الفصائل المسلحة المرتهنة للخارج الاستعماري للتسوية وعودة المدينة الى السيادة السورية فان العمل العسكري الذي بدأ عملياته فيها محتوم ، لترسم ادلب بعدها بانعطافة مفصلية في الوقائع افاق مرحلة جديدة يكون فيها الصوت السوري اقوى صخبا من ضجيج رعاة من الارهاب .‏

الى ذلك واصلت وحدات من الجيش العربي السوري تطهير ما تبقى من جيوب لإرهابيي تنظيم «داعش» في تلول الصفا في عمق بادية السويداء الشرقية. وتقدمت وحدات الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة على مختلف المحاور في عمق البادية رغم الطبيعة الصعبة والقاسية والجروف شديدة الوعورة وبسطت سيطرتها على مساحات جديدة من الجروف الصخرية بما فيها نقاط حاكمة على أطراف تلول الصفا بعد اشتباكات عنيفة مع إرهابيي داعش انتهت بمقتل العديد منهم.‏

وذلك وسط حالة من الانهيار المتسارعة في صفوف تنظيم «داعش» بعد تضييق الخناق على ما تبقى من إرهابييه ومنع أي محاولة هروب من المنطقة بالتزامن مع إحباط محاولة تسلل إرهابيين باتجاه إحدى نقاط الجيش في المحور الغربي من التلول والقضاء عليهم.‏

بالتوازي عثرت الجهات السورية المختصة على كميات كبيرة من الأسلحة والمواد الطبية من بينها صواريخ تاو الأمريكية وقنابل إسرائيلية الصنع من مخلفات الإرهابيين بريف القنيطرة الجنوبي.‏

كما تم العثور على تجهيزات لإرهابيي ما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» من بينها دم اصطناعي ومواد تجميلية ومجسمات مصنوعة من البلاستيك تمثل أعضاء الجسم تستخدم للفبركات والأكاذيب الإعلامية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية