تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رداً على رسوم ترامب الجمركية ...كندا: لا اتفاق في «نافتا» بحال لم يتضمن آلية لفض النزاعات التجارية

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الخميس 6-9-2018
هي حرب اقتصادية شاملة يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كل الاتجاهات لم يستثن منها حتى الأصدقاء، فبعدما فرض رسوماً جمركية على الواردات من بعض الدول،

ثم اصطدم بشركائه الأوروبيين, لم يقف عند هذا الحد لا بل ذهب أبعد من ذلك ليهدد أحياناً ويكاد يقرر نسف اتفاقية التجارة الحرة بين دول شمال أميركا التي تضم كندا والولايات المتحدة والمكسيك أو ما تعرف بـ (نافتا) القائمة منذ ما يقارب ربع قرن, ومهدداً باستبعاد كندا من الاتفاقية في ظل مفاوضات صعبة يجريها البلدان.‏

وربما لم تشهد كندا من قبل ارتباكاً فى علاقاتها الخارجية مثلما يحدث الآن مع الولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس ترامب, حيث تعيش العلاقات الأميركية الكندية حالة من التوتر المستمر، ولاسيما فيما يتعلق باتفاقية «نافتا»، وما أن تهدأ الأمور بين البلدين حتى يعيد الرئيس الأميركي إشعالها بقرار جديد أو بتصريح وخاصة بعدما اعتبر أنه لا حاجة لإبقاء كندا في اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية, متباهياً بأن إدارته لن تقدم أي تنازل لكندا وأن أي اتفاق لن يتم إلا بالشروط الأميركية ومتهماً أوتاوا باستغلال بلاده لسنوات عدة.‏

تلك التصريحات دفعت بالحكومة الكندية للرد عبر رئيس الوزرراء جاستن ترودو الذي أكد أن بلاده لن تتزحزح عن ثوابتها في المفاوضات الجارية بينها وبين الولايات المتحدة ولن توقع اتفاقية جديدة للتجارة الحرة في أميركا الشمالية /نافتا/ ما لم تبق هذه الاتفاقية على آلية تسوية النزاعات التجارية وعلى بند الاستثناء الثقافي.‏

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أمس عن ترودو قوله في فانكوفر عشية استئناف المحادثات مع الولايات المتحدة: لقد قلنا منذ البداية إننا نحتاج إلى آلية لحل النزاعات مثل الفصل 19 ولن نتزحزح عن هذا الأمر.‏

وأضاف: لن نوقع اتفاقاً سيئاً للكنديين وبصراحة تامة إن عدم وجود الفصل 19 الذي يضمن اتباع القواعد سيكون أمراً سيئاً للكنديين.‏

واصطدمت المفاوضات بين واشنطن وأوتاوا الأسبوع الماضي حول تحديث اتفاقية التبادل الحر في أميركا الشمالية بإصرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي رفض تقديم أي تنازلات ما دفع الطرفين لإرجاء المحادثات بضعة أيام.‏

ومن المواضيع الشائكة في هذه المفاوضات مسألة الإبقاء في الاتفاق الجديد على آلية تتيح التحكيم في الخلافات التجارية بين شركاء المعاهدة وهو أمر منصوص عليه فى الفصل 19 من الاتفاقية الموقعة فى 1994.‏

وفي حين يريد الأميركيون التخلص من هذه الآلية فإن الكنديين يريدون الإبقاء عليها.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية