تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الحرب على الإرهاب في سورية ستتواصل... موسكو: لا سـلام مع الإرهابيين.. ولا تسـوية من دون تحرير إدلب

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الخميس 6-9-2018
حذرت الخارجية الروسية من استحالة التوصل إلى تسوية في سورية مع بقاء مشكلة إدلب من دون حل، مؤكدة حرص موسكو على خفض المخاطر المحتملة على المدنيين إلى حدها الأدنى.

وأشار نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف في تصريحات صحفية أمس،إلى أن شركاءنا الغربيين يدركون تماما أنه لا يمكن ترك هذه المنطقة السورية في قبضة التنظيمات الإرهابية دون تحريرها، كما يدركون جيدا أنه من دون حل هذه المشكلة تستحيل إعادة الأوضاع في سورية إلى مجراها الطبيعي.‏

وحسب ريابكوف فإن بقاء الجيب الإرهابي في إدلب، سيترتب عليه باستمرار ظهور تهديدات جديدة، بما فيها خطر استخدام السلاح الكيميائي.‏

وردا على سؤال عن ضربات جوية روسية على إدلب، قال ريابكوف: «كما أكدنا مرارا، فإننا نتحرك بدقة وانتقائية، ونسعى لخفض المخاطر المحتملة على المدنيين إلى أدنى مستوى.‏

وأشار الدبلوماسي إلى أن روسيا تشعر بقلق إزاء احتمال قيام الإرهابيين باستفزاز كيميائي جديد، وتهديدات واشنطن وحلفائها بتوجيه ضربات على سورية.‏

وذكر ريابكوف أن الاتصالات بين موسكو وواشنطن بشأن إدلب مستمرة، وأن الوضع في سورية سيكون بين أولويات اللقاء المحتمل بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الأمريكي مايك بومبيو، مستدركا مع ذلك، أن تجربة الماضي تزيل عمليا أي ثقة بالشركاء الغربيين فيما يتعلق بمشكلة إدلب.‏

وأضاف ريابكوف أن ملامح الوضع في إدلب من الناحية العسكرية ستتضح أكثر بعد القمة الثلاثية الروسية التركية الإيرانية المزمع عقدها في طهران غدا الجمعة.‏

كما أكدت وزارة الخارجية الروسية أن محاربة الإرهابيين في سورية ولا سيما في محافظة إدلب ستتواصل حتى القضاء التام عليهم داعية دول الغرب إلى عدم عرقلة العملية بإطلاق إشارات متضاربة.‏

ونقلت وكالة سبوتنيك عن المتحدثة الرسمية باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قولها أمس تعليقا على غارات القوات الجوية الفضائية الروسية على مواقع تنظيم جبهة النصرة الإرهابي في إدلب أن موسكو ستتصرف بالأسلوب نفسه في المستقبل أيضا.‏

وأضافت زاخاروفا في تعليق نشر على موقع الخارجية الروسية: بالأمس أصاب الطيران الروسي أهدافا في إدلب تعود مباشرة إلى من يقوم بتنظيم وتنفيذ هجمات الطائرات دون طيار ضد قاعدة حميميم الجوية الروسية.. كل التعليقات صدرت عبر وزارة الدفاع الروسية.. الجانب الروسي سيتصرف بهذا الأسلوب مستقبلا أيضا.‏

وشددت زاخاروفا على وجوب إزالة التهديد الشامل في شمال غرب سورية موضحة أنه لا يمكن أن يكون هناك سلام مع الإرهابيين.‏

من جهته أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية ديميتري بيسكوف أمس أن الوضع في إدلب يشكل مصدر قلق كبير بالنسبة لروسيا. وقال بيسكوف للصحفيين في موسكو لا يزال الوضع في إدلب مثار قلق وعدم ارتياح وهو بالطبع على جدول أعمال جميع الاتصالات التي يقوم بها الجانب الروسي على مختلف المستويات مع الزملاء المهتمين.‏

وكان بيسكوف أكد أمس أن إدلب تحولت إلى بؤرة للإرهاب حيث استقرت هناك الكثير من المجموعات الإرهابية وهذا يؤدي إلى زعزعة استقرار الوضع عموما ويقوض محاولات الانتقال إلى مسار التسوية السياسية والدبلوماسية في سورية.‏

كما أعلن الكرملين أن زعماء الدول الثلاث الضامنة لعملية آستنة في سورية سيولون في قمتهم المرتقبة اهتماما خاصا للوضع في إدلب وموضوع إعداد استفزازات كيميائية جديدة هناك.‏

ونقل موقع روسيا اليوم عن مساعد الرئيس الروسي للشؤون الدولية يوري أوشاكوف قوله أمس إن جدول أعمال القمة يتضمن بحث تطورات الوضع في سورية وإجراءات التسوية الطويلة الأمد وخطوات محددة لمكافحة الإرهاب ومسائل متعلقة بإعادة الحياة إلى مسارها الطبيعي.‏

وأشار أوشاكوف إلى أن إدلب تشهد في الآونة الأخيرة تكثيف نشاط الإرهابيين الذين يطلقون طائرات مسيرة مفخخة بما في ذلك باتجاه قاعدة حميميم الروسية بريف اللاذقية، موضحاً أن القمة ستطرح مسألة إعداد تمثيليات عديدة من شأنها اتهام دمشق باستخدام السلاح الكيميائي فضلاً عن بحث الجهود الهادفة إلى تطبيق مقررات مؤتمر الحوار الوطني السوري المنعقد في كانون الثاني الماضي بمدينة سوتشي وإطلاق عمل اللجنة الدستورية في جنيف.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية