تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المعادلة المتكاملة

نافذة على حدث
الخميس 6-9-2018
راغب العطيه

وحشٌ وأرنبٌ وثعبانٌ.. تلك هي المعادلة المتكاملة بين ثلاثة أطراف معلومة، تبلورت وترسخت بشكل واضح خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية،

من خلال العلاقة العضوية المتينة التي تربط الوحش الإرهابي (تكفيرياً وصهيونياً) مع الأرنب الأوروبي الذي يتبع الثعبان الأميركي كالأعمى، بالرغم من تململ البعض الأوروبي في الآونة الأخيرة نتيجة سياسات ترامب التجارية، ومناداة هذا البعض بموقف أوروبي موحد لمواجهة واشنطن التي أصبحت تهدد مصالح القارة العجوز.‏

وتشير هذه المعادلة إلى أن بعض الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا تنتهج جهاراً نهاراً سياسة غير قانونية وغير أخلاقية تجاه سورية التي تحارب إرهاباً متعدد الجنسيات على أرضها، وهي تحقق انتصارات عليه في كل الجبهات، ولم يبق إلا القليل من فلوله على الجغرافيا السورية، وأهمها إدلب التي تنتظر بفارغ الصبر تحريرها من براثن الإرهاب الأسود على يد أبطال الجيش العربي السوري.‏

وفي ظل سياسات الغرب المتهورة التي تحدثنا عنها سالفاً، أصبح العالم في خطر بسبب الدعم الذي تقدمه الدول الغربية وأتباعها في المنطقة للإرهاب، وتلويحها المتواصل لسياسة القوة التي لا تتوافق مع وضع عالم اليوم، ولا تسهم في حفظ السلم والأمن الدوليين، بل إنها قد تقود المجتمع الدولي إلى ما لا تحمد عقباه، وقد تجره من حالة الاستقرار والسلام والانسجام إلى مجتمع الفوضى والهمجية وشريعة الغابة.‏

وفي ظل تصاعد قرع طبول الحرب لا يمكن بناء علاقات دولية سليمة، ولا يمكن حل أي أزمة على الساحة الدولية، وخاصة في سورية، حتى يعود أطراف التآمر على السوريين إلى رشدهم، ويفكّوا عرى روابط المعادلة الثلاثية السابقة، من خلال تخلي واشنطن ومعها الأوروبيين عن تنظيمي داعش والقاعدة الإرهابيين في سورية، ويدعموا دمشق وأصدقاءها وحلفاءها في محاربة الإرهاب، ويسهموا في عودة المهجرين السوريين إلى مدنهم وقراهم بدلاً من المتاجرة بإنسانيتهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية