تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تحذيرات واعتداءات جوفاء

حدث وتعليق
الخميس 6-9-2018
حسين صقر

وسط ضجيج إعلامي كبير، وسيل من التصريحات والمواقف والاعتداءات الصادرة عن بعض الكيانات و الدول المتخوفة من العملية العسكرية التي يحشد لها الجيش العربي السوري لتخليص إدلب من الإرهاب،

وإعادة المدينة إلى حضن الوطن، تتجه الأنظار إلى هناك مترقبة ما ستؤول إليه الأوضاع، وردود الفعل التي يمكن أن تصدر عن الجهات الرافضة لتلك العملية، انطلاقاً من أنها تمارس الإرهاب و لا تحسب لعواقب وجوده وانتشاره واستمراره، ولأنها تستفيد منه وتستثمر فيه، وبالتالي فالقضاء عليه سيعطل مصالحها ويضر الصفقات التي تعقدها نتيجة وجوده على الأراضي السورية.‏

التحذيرات الصادرة عن تلك الجهات والدول تثير السخرية حقاً، لكونها لا تطلب الرأفة ومهادنة الإرهابيين وحسب، بل تنبري للدفاع عنهم وتحذر من الاقتراب منهم، كما فعل الكيان الصهيوني، ما يؤكد صحة نظرية سورية التي أطلقتها خلال السنوات الثماني الماضية، ولم تلق آذاناً صاغية لها، ما خلا بعض الجهات التي حاربت التكفير إلى جانبها لقناعتها بصحة تلك النظرية، والتي مفادها أن أولئك يدعمون الإرهابيين ويموّلونهم، وبالتالي من الصعب عليهم قطع دابر عصاباتهم التي أنفقوا عليها أموالاً طائلة، وعقدوا أضغاث أحلامهم عليها، غير مدركين أن اعتداءاتهم وتهديداتهم لن تعيق الجيش العربي السوري عن إتمام مهمته في تحرير جميع المناطق من الإرهاب.‏

كما أن الإجراءات التي يقوم بها أولئك لحماية إرهابييهم تحسباً للعملية العسكرية التي يمهد لها جنودنا البواسل، تؤكد حرصهم على بقاء الأوضاع في سورية على هذه الصورة، وأنهم لا يريدون حلاً، ولاسيما من قبل بالبنود التي تمخضت عن اجتماعات آستنة التي شاركوا فيها، واعتبروا أنفسهم طرفاً ضامناً لمخرجاتها.‏

ما يتم تسريبه عن إثارة الغرب لـ» ربيع عربي» آخر في مناطق أخرى خلال الشهور القادمة، يجب أن يكون دافعاً مهماً لإعادة تلك الدول حساباتها مع أميركا وإسرائيل وبريطانيا وفرنسا، وكافة أقطاب العدوان على شعوب المنطقة العربية والإسلامية، ويدفعها أيضاً لتوجيه السلاح الذي استقدمته إلى مناطق العملية العسكرية ضد المتطرفين من أجل القضاء عليهم، وفتح صفحة جديدة من العلاقات مع الدول التي مدت لها يدها ذات يوم ووثقت بها.‏

huss.202@hotmail.com

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية