تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


بولتون أعطى الأوامر للقاعدة في إدلب ..هذه ليست المرة الأولى في سورية !!

لو غراند سوار
دراسات
الجمعة 31-8-2018
ترجمة: سراب الأسمر

ليس بالأمر الغريب أن تهدد الإدارة الأميركية مجددا بقصف سورية في حال حدوث هجوم كيماوي.

ليس مستغربا، لأن نفس سيناريو الهجوم الكيماوي يتكرر بانتظام، إلى جانب دموع التماسيح وإظهار اهتمامات كاذبة والمراءاة، من جانب المتحدثين باسم الولايات المتحدة منذ أيام الرئيس السابق أوباما الذي رسم خطه الأحمر في سورية عام ٢٠١٢.‏

جون بولتون مستشار الأمن القومي لدى ترامب ها هو بدوره يتهم الحكومة السورية بهجوم كيماوي كاذب حين صرح في ٢٢ آب الحالي «... في حال استخدمت الحكومة السورية أسلحة كيماوية، سنرد بحزم وعليهم التفكير جديا في الموضوع.»‏

وبدت تصريحات بولتون كما لو أنها أمر رسمي موجه للقاعدة وللمتطرفين لتمثيل مسرحية هجوم كيماوي جديد.‏

هذا وقد سبق تصريح بولتون تصريح آخر مشترك لفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة في ٢١ آب هددت فيه بقصف ظالم لسورية في حال حدوث هجوم كيماوي.‏

ونذكر هنا تنفيذ أميركا وحليفاتها لتهديدها الأخير في نيسان ٢٠١٨ دون انتظار اثباتات على كذبة حدوث هجوم كيماوي، حيث أطلقت ١٠٣ صواريخ دون انتظار زيارة منظمة حظر الأسلحة الكيماوية للمنطقة المعنية دوما.‏

وتكرر وسائل الإعلام المعتادة وجماعة حقوق الإنسان، «وناشطو الإعلام» والمقربون من حلف شمال الأطلسي ومركز أبحاث الحرب تكرر جميعها تصريحات بولتون.‏

هذا وقد أبطل الصحفيون الرواية الغربية عن الغوطة... وما يزال هناك بعض الأشخاص يقومون بما لا تقوم به وسائل الإعلام المسيطرة، ويستمرون بطرح أسئلة جيدة حول موجة الدعاية الأخيرة بخصوص الهجوم بالسلاح الكيماوي.‏

تعتبر الاتهامات باستخدام السلاح الكيماوي من بين تقنيات دعاية الحرب الأكثر استخداما في الحرب على سورية. فمنذ نهاية عام ٢٠١٢ وحتى نيسان ٢٠١٨، والناطقون باسم حلف الناتو مستمرون باتهام سورية وينددون بهجومات الغازات المفترضة. لكن في كل مرة يظهر زيف كلامهم، كذبهم. بنفس الوقت أشارت العديد من الأصوات غير المسموعة لكنها صادقة إلى حيازة الإرهابيين لغاز السارين، والسيطرة على معمل للكلور لتنفيذ هجوم كهذا.‏

من بين الادعاءات التي أحدثت ضجة كبيرة نذكر: حادثة خان العسل (حلب) آذار ٢٠١٣، مناطق الغوطة الشرقية في آب ٢٠١٣، خان شيخون (إدلب) في نيسان ٢٠١٧، ونيسان ٢٠١٨ في دوما، والغوطة الشرقية.‏

مقتنعة بأكاذيبها قصفت الولايات المتحدة وحلفاؤها سورية ليلة وصول المفتشين الدوليين في نيسان ٢٠١٨.‏

أما فيما يتعلق بادعاءات خان العسل، أكدت كارلا ديل بونت عضو لجنة التحقيق التابعة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أن الإرهابيين هم من استخدم غاز السارين.‏

على اثر اتهام الحكومة السورية باستخدام غاز السارين في دوما في نيسان ٢٠١٨، ورغم تأكيد دمشق أن منظمة حظر الأسلحة الكيماوية حققت في المسألة، قصفت قوات التحالف على برزة، ودمرت موقع تصنيع منتجات أدوية السرطان وليس الأسلحة الكيماوية.‏

في دوما، أكد الطاقم الطبي أنه لا يوجد أعراض هجوم كيماوي على المرضى، وصرح أهالي دوما أنه لم يكن هناك هجوم كيماوي، وشهد بذلك ١٧ مدنيا وأحد أعضاء الفريق الطبي في لاهاي، لكن وسائل الإعلام (التي تأتمر بالغرب) تجاهلت هذه الشهادات.‏

أشارت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في تقريرها المرحلي تموز ٢٠١٨، أنها لم تجد أي مواد كيماوية محظورة، فقط وجدت «منتجات كيماوية عضوية مُكلورة ولكن ليس السارين.. هل تفيد هذه الاتهامات التحالف الذي يريد تغيير شكل الحكم في سورية؟ نعم.‏

في الواقع، أشارت وسائل الإعلام السورية مؤخرا إلى احتمال قيام البعض من أعضاء الخوذ البيضاء والقاعدة في سورية بنقل شحنة من براميل من مصنع لإعادة تدوير الكلور قريبا من الحدود التركية.‏

بريت ماكجورك المبعوث الأميركي الخاص بالتحالف قال انها مشكلة كبرى كون إدلب أكبر معقل للقاعدة منذ ١١ أيلول، المرتبطة بأيمن الظواهري.‏

مع ذلك ال سي إن إن التي عادت من إدلب بدأت بحملة دعاية حربية لا تنتهي حول إدلب.‏

قبل بضعة أيام، حذر أبو محمد الجولاني من استسلام أي من المجموعات المسلحة في إدلب وهددهم بالصلب.‏

لا يعارض الإرهابيون المصالحة فقط، إنما الغرب أيضا حيث يجدون في المصالحة عائقا أمام مشروع تدخلهم، فالمصالحة حملت معها الأمان والاستقرار في العديد من المناطق السورية وكان آخرها درعا..‏

ومع ذلك، في كل مرة تبدأ فيها المصالحة في منطقة جديدة، يبدأ الإرهابيون بقصف الممرات الإنسانية، ويتحدث الساسة الغرب عن «فظائع» غير مبررة، غاضين النظر عن القاعدة وشبكاتها في سورية، وتُشيطن الحكومتين السورية والروسية اللتين تحاربان الإرهاب في سورية.‏

وأنا متأكد أني لست الوحيد الذي يرغب أن تكون الولايات المتحدة وحلفاؤها مسؤولين عن استخدامهم للأسلحة الكيماوية غير المسيطرة عليها ضد المدنيين.‏

بقلم: إيفا بارتليت‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية