تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المؤتمر الوطني الثاني للمحتوى الرقمي العربي يفتتح أعماله مساء اليوم في دار الأسد للثقافة والفنون.. نشـــر الـوعي .. وضرورتــه في التنميــة الاقتصاديـــة والاجتماعيـــة

مجتمع
الجمعة 31-8-2018
غصون سليمان

انطلاقا من أهمية وضرورة وضع استراتيجية وطنية للنهوض بصناعة المحتوى الرقمي كفرصة اقتصادية واستثمارية مهمة لسورية المتجددة تسهم ببناء اقتصاد المعرفة في مختلف القطاعات التعليمية والعلمية والثقافية والحكومية والاقتصادية.

يفتتح برعاية السيدة الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية رئيس مجلس أمناء الجامعة الافتراضية السورية مساء اليوم في دار الأسد للثقافة والفنون أعمال المؤتمر الوطني الثاني للمحتوى الرقمي العربي بعنوان: المحتوى الرقمي المعارفي«بناؤه،إدارته،استثماره».‏

ويهدف المؤتمر الذي تنظمه الجامعة الافتراضية والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا والمدرسة العربية للعلوم والتكنولوجيا بالتعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية .إلى ترسيخ مفهوم المحتوى المعارفي/المكتسب الرقمي السوري بأنماطه المفيدة،والمتمثلة بأنماط مختلفة لها أغراض محددة وتخدم أهدافا معينة بالمحتوى التعليمي والعلمي والمحتوى الحكومي الإداري والخدمي،والمحتوى الثقافي والإعلامي والمحتوى التجاري،مع تحديد المعنيين باستثمار كل نمط.‏

أيضا يهدف المؤتمر إلى نشر الوعي حول أهمية المحتوى الرقمي وأهمية الصناعات المرتبطة به وضرورته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.‏

إضافة لعرض تجارب ومبادرات خاصة بصناعة المحتوى المعارفي/المكتسب الرقمي السوري،تشمل طرق بنائه وإدارته واستخدامه واستثماره،وآليات تصنيعه بما يحقق مردودا على مختلف المستويات مثل..تطوير برامج تعليمية ذات محتوى تدريبي رقمي في مجالات مختلفة.‏

كذلك رقمنة وأرشفة الوثائق ذات الدور التنموي كالوثائق والموسوعات والمكتبات العلمية والثقافية(كالمكتبة الوطنية مثلا)والتي يمكن أن تشمل مطبوعات ورسائل تخرج وكتبا وأطروحات ومراجع وذلك عبر منصة وطنية متاحة للعموم على شبكة الإنترنت ضمن معايير محددة،وضمن صيغ المشاع المبدع،لإنشاء ارشيف وطني سوري متكامل.‏

ومن جملة الأهداف المراد تحقيقها،انشاء مراكز سياحية افتراضية توثق المعالم السورية الأساسية بالتعاون مع الجهات المختصة.‏

والأمر الآخر هو جمع أصحاب المصلحة ووضع إطار شامل لتأمين الدعم المالي واللوجستي من القطاعين الحكومي والخاص ووضع الآليات المناسبة لاستثمار هذا الدعم لتمويل المبادرات المقترحة.‏

محاور رئيسية‏

يتناول المؤتمرعلى مدى يومين (١و٢) ايلول في مكتبة الأسد الوطنية أربعة محاور رئيسية:اولها المحتوى الرقمي العلمي ،التعليمي،البحثي.ثانيا المحتوى الرقمي الحكومي.ثالثا المحتوى الرقمي الثقافي والإعلامي.‏

رابعا المحتوى الرقمي الاقتصادي والتجاري.‏

نشر النتاج العلمي ..‏

الدكتور ماهر سليمان مدير المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا بين من خلال ورشة عمل إعلامية حول ماهية المحتوى الرقمي العربي..أن المعهد العالي كمؤسسة تعليمية وبحثية تنتج الكثير من المحتوى العلمي،وقد تبنى سياسة نشر هذا النتاج العلمي والمعارفي بشكله الرقمي وفق رخصة المشاع الابداعي لإتاحته لجميع الطلاب والمدرسين والباحثين العرب للاستفادة منها والبناء عليها وهذا يشمل المحاضرات والمراجع الطلابية والعروض التقديمية والمطبوعات ورسائل تخرج الأطروحات،وفق ما ورد بالأهداف .‏

وبين أن المعهد العالي يخطط للتعاون مع جهات تعليمية أخرى للعمل على تطوير أنظمة تعليمية مفتوحة تزيد من غنى المحتوى الرقمي العربي العلمي والتعليمي ما يجهل ان له دورا مؤثرا في رفع مستوى التعليم العربي عموما والسوري خاصة.‏

التعليم ركنه الأساسي‏

الدكتور خليل عجمي رئيس الجامعة الافتراضية السورية أشار إلى أنه ليس من المستغرب في ظل اقتصاد المعرفة والصناعات المرتبطة به (والذي يشكل التعليم أركانه الأساسية).ان يكون قطاع التعليم نفسه اول القطاعات التي ساعدت في تبلور مصطلح صناعة المحتوى الرقمي بشكله العلمي.إذ فتحت ظاهرة التعليم بالدراسات التي اجتاحت أوروبا والولايات المتحدة خلال الثمانينات من القرن الماضي الباب على مصراعيه أمام تدحرج كرة الثلج التي دعيت بالتعلم عن بعد والتي مثلت تلبية لاحتياجات شريحة عريضة من الأشخاص للتأهيل المستمر .‏

فالتأهيل عن بعد الذي بدأ بالمراسلة انتقل إلى تداول الأقراص المدمجة عبر البريد قبل أن يأخذ صيفا أكثر تطورا مع ثورة «الوب» ليصبح تعلما الكترونيا ،ومن ثم افتراضيا يعمل على ايصال المحتوى التعليمي للمتعلم عبر الإنترنت بصيغ رقمية متعددة ضمن منظومات برمجية دعيت أنظمة إدارة التعلم.‏

دعم بناء المحتوى‏

بدوره الدكتور ابراهيم شعيب مدير المدرسة العربية للعلوم والتكنولوجيا أوضح أن مشاركة المدرسة في تنظيم المؤتمر الثاني لصناعة المحتوى الرقمي العربي يأتي انطلاقا من اهتمامها لدعم بناء المحتوى المعارفي الرقمي ولاسيما الأكاديمي والبحثي في مجال العلوم التطبيقية مما يساهم في تطوير نشاطات البحث العلمي في الجامعات والمؤسسات البحثية في سورية والنشاطات الابتدائية في المؤسسات الوطنية بشكل عام.لافتا أن المدرسة شاركت منذ تأسيسها عام ١٩٧٨ في الكثير من الحلقات العلمية التي تتعلق بتقانات المعلومات والرقمنة وإدارة المعرفة في المؤسسات العلمية والاستثمار في الملكية الفكرية وغيرها من المواضيع المرتبطة بمجتمع المعرفة..خاصة وأن المحتوى العلمي الرقمي العربي بحاجة للتطوير نوعا وكما ليقدم النتائج المرجوة في عملية التنمية.‏

خارطة وطنية‏

وانطلاقا من العلاقة الحيوية التي تربط الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية مع مجتمع المعلومات والمعرفة أكد المهندس اسعد بركة رئيس الجمعية أن المحتوى الرقمي هو العمود الفقري في هذا المجتمع .مضيفا أن تنفيذ مذكرة التفاهم التي وقعتها الجمعية مع الجامعة الافتراضية التي تنظم المؤتمر الوطني الثاني للمحتوى الرقمي العربي فقد كان لابد للجمعية من أن تسهم في الإعداد لهذا المؤتمر،على أمل الوصول إلى خارطة وطنية في مجال المحتوى الرقمي ، عبر مشاريع وبرامج تقوم بها الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية وتدعمها الجمعية .حيث ستطرح الجمعية خلال المؤتمر مشروعها في هذا المجال بغية الوصول إلى تعاون وتكامل مع جميع أصحاب المصلحة .‏

وأخيرا نشير وبحسب أوراق عمل المؤتمر أن تعريف المحتوى المعارفي السوري هو عملية انتاج المحتوى الرقمي المعارفي المكتسب نتيجة جهد معرفي أو تعليمي من حيث «المعلومات الموضوعة بشكل رقمي، الحاملة للقيمة في سياق محدد والموجه إلى جمهور معين بهدف تحقيق غاية مثل الإعلام أو التعليم أو التثقيف أو الخدمات بأنواعها المختلفة أو الترفيه وغيره « من قبل صناع المحتوى أكانوا أشخاصا أو منظمات ،والمولد بأنشطة تعليمية حكومية تجارية إعلامية بواسطة الأدوات والأنظمة المعلوماتية ، ومن ثم إدارته وتوصيله بواسطة الانترنت واستثماره ، والذي تنتجه سورية من محتوى مكتوب أو منطوق باللغة العربية أو غيرها .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية