تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ساعة الحسم على التوقيت السوري.. ومقامرة واشنطن في الرمق الأخير.. محور العدوان يشهر «كيماوي» الخيبة.. ودي ميستورا يبحث عن ثقب لتهريب الإرهابيين

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الجمعة 31-8-2018
من منطلق الفشل والهزائم في ميدان المعارك, تواصل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية الداعمة للإرهاب والسائرة في ركب واشنطن الاستعماري حبك خيوط مؤامراتهم وتوجيه أباطيل اتهاماتهم ضد سورية في المحافل الدولية

وفي قراءة تحليلية للوقائع الميدانية والسياسية التي افرزها المشهد السوري الحالي وانعكاساتها وتداعياتها على وضع التعاطي الدولي ككل مع النتائج التي فرضها الميدان وخاصة على مصنعي الارهاب ومصدريه الى المنطقة, يمكن توصيف المشهدية بتفوق نوعي وانتصار سوري ميداني وتصالحي‏

بلغ ذروته البيانية لجهة تضييق المساحة التي يسيطر عليها الإرهاب الذي بات بين فكي كماشة الجيش العربي السوري وحلفائه في أكثر من مكان على الجغرافيا السورية وخاصة بعد النصر المفصلي في الجنوب وصفعاته الموجعة عل وجوه رعاة الارهاب وفي مقدمتهم أمريكا وإسرائيل والثانية إنجاز كبير لسياسة الدولة السورية في المؤتمرات التي تعنى في ايجاد حلول للازمة في سورية كسوتشي وآستنة في وقت مازالت فيه ما تسمى «معارضات» تراوح في دائرة حماقة ارتهاناتها وتبعيتها لأعداء سورية.‏

فما أثمرت عنه استراتيجية التحرير السورية بشقي الحسم والتسويات، وما حققه التكتيك العسكري النوعي، وما أفرزه الميدان من معطيات ووقائع استطاعت به الدولة السورية أن تفرد أوراق قوتها على طاولات التعاطي الدولي مع أي حلول مرتقبة ومفترضة للأزمة في سورية، الأمر الذي جعل أعداءها انفسهم يقرون بخيبة وإذعان أن الدولة السورية وحدها من يمتلك زمام حسم كل المعارك التي تخوضها على أرضها بمواجهة الارهاب.‏

وعلى المقلب الآخر تتبدى بوضوح حالة الغيظ والحقد المسيطرة على رعاة الارهاب الاقليميين والدوليين,الذين يوغلون بالاستثمار بالإرهاب ومخرجاته حتى رمقه الاخير على الخارطة السورية, نتيجة الانتصارات السورية المتلاحقة والمتسارعة, ومما زاد من هيستيريا جنونهم وأزكى نار ذعرهم ادراك العارف بالتساقط الحتمي لمخططاتهم الاستعمارية تباعاً. فما كان منهم ومن منطلق فشلهم وهزائمهم في ميدان المعارك الا العزف النشاز على اسطوانة الكيماوي المشروخة وتوجيه زيف اتهاماتهم وكذب اباطيلهم ضد سورية، فالفاشلون لا يتوانون عن الخداع في لعب مفضوح على فبركات جديدة يجري تحضيرها في مختبرات التضليل الغربي.‏

حالة الانهيار الإرهابي زادت من مستوى الحقد لدى رأس الأفعى الارهابية امريكا, الأمر الذي بدا واضحاً بتصاعد نبرة العداء في التصريحات الاخيرة لمفاصل الادارة الامريكية الحالية تجاه سورية، فمع كل انتصار للدولة السورية وحلفائها يسارع المنغمسون بالإرهاب لزيادة منسوب اتهاماتهم وتجييشهم المسيس ضد الدولة السورية مستعرضين فجورهم على المنابر والمحافل الدولية بتناوب على المجون الاستعراضي وحدة عدائية حمقاء في التصريحات, وكل منهم منغمس في تأدية دوره البهلواني, فالتباكي على الانسانية الذبيحة بـ»الكيماوي» هي الشعارات الأكثر رواجاً الآن في سوق العربدة الدولية والأكثر ريعاً للاستثمار والغايات تفضحها مخططات عرقلة التحرير في إدلب ما يفسر اتجارهم الوقح ببدعة الكيماوي الباطلة.‏

وحدها سورية بمشروعية حقها، تفرض خياراتها على كامل جغرافيتها محددة رؤاها المرحلية والمستقبلية بعيداً عن تهديدات محور العدوان الراعي للتنظيمات الارهابية, فمحاربة الإرهاب استراتيجية سورية معلنة وعلى التوقيت السوري فقط تحدد ساعات الحسم والتحرير في ادلب ولو كثر الحاقدون ونعق المتآمرون.‏

فبعد أن باتت الحرب الارهابية على سورية في المرحلة الأخيرة وأصبح تحرير كامل أراضيها من الإرهاب قاب قوسين اوادنى يحاول ثالوث العدوان على سورية الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مرة أخرى اختلاق اكاذيب والعزف على اوتار الكيماوي المقطوعة لتحقيق غايات خبيثة باتت من الماضي عقب انتصارات الجيش العربي السوري الكبيرة ألا وهي عرقلة عملية التسوية السياسية وتعطيل عملية تحرير إدلب التي باتت أمراً واقعاً ومساعدة تنظيم جبهة النصرة الإرهابي الذي بات في مرمى الجيش العربي السوري.‏

هذه المساعي الغربية الخبيثة أميط اللثام عنها من قبل الجانب الروسي الذي أكد قرب القضاء على الارهاب في سورية، فوفقاً للتقديرات الروسية، فإن الظروف تهيأت للانتقال النوعي نحو الأفضل والقضاء الكامل على الإرهابيين وبدء العملية السياسية الحقيقية وإنعاش النشاط السياسي وعودة اللاجئين والنازحين إلى ديارهم، مشيراً الى أنه لا يمكن التنبؤ بعواقب اللعب بالنار من قبل واشنطن وحلفائها حيث إنه ليس من الممكن الإفلات من العقاب كل مرة.‏

الى ذلك حذر السفير الروسي لدى واشنطن أناتولي أنطونوف الولايات المتحدة من شن عدوان جديد على سورية مؤكداً أن ذلك يصب في مصلحة التنظيمات الإرهابية.‏

وكان قد أكد السفير الروسي لدى الولايات المتحدة أناتولي أنطونوف أن إرهابيي إدلب، وبالذات «هيئة تحرير الشام»، جبهة النصرة سابقاً، يحضرون لإستفزاز آخر في المحافظة باستخدام مواد كيميائية سامة ضد السكان المدنيين من أجل اتهام الدولة السورية بهذه الجريمة.‏

وأشار الى أن الإرهابيين نقلوا إلى مدينة جسر الشغور ثمانية أوعية تحتوي على الكلور، والتي نقلها بعد ذلك ارهابيو «حزب تركستان» إلى قرية حلليوز، وإلى هناك وصلت أيضاً مجموعة من الارهابيين المدربين تدريبا خاصاً تدربوا تحت قيادة شركة عسكرية بريطانية خاصة «أوليفا»، والتي سوف تقوم بمحاكاة إنقاذ ضحايا الأسلحة الكيميائية. لهذا يخططون حتى لجذب الأطفال كرهائن.‏

وأضاف أنطونوف هذا الاستفزاز يجرى إعداده بمشاركة نشطة من المخابرات البريطانية، وقد يصبح ذريعة لتنفيذ واشنطن ولندن وباريس عدوان جوي صاروخي أخر على البنية التحتية العسكرية والمدنية في الجمهورية العربية السورية.‏

وعن مساعي واشنطن الجديدة لكسب الرأي العام العالمي للوقوف بصف عدوانها الجديد على سورية أكد محللون أن المراهنة على الرأي العام العالمي هو رهان خاسر، لأن أميركا تصادر حتى اللحظة ما يسمى المؤسسات الدولية.‏

فأكذوبة اميركا التي روجتها بأنه اذا استخدمت الجماعات الارهابية المسلحة الكيميائي فسنتدخل، إنما هي محاولة لتقول إذا قامت الدولة السورية بتحرير إدلب فسنتدخل.‏

ووصف المحللون هذا الاسلوب الاميركي بأنه يأتي في اطار الترويج للكيميائي لأن أميركا تعتبر المسرحية أو الكذبة المتكررة قد نجحت الى حد ما لفتح الابواب امام أميركا وحلفائها مثيل العدوان الثلاثي السابق لضرب سورية لتأخير أو إلغاء عملية تحرير إدلب والتي تعتبر الورقة الاخيرة بيد واشنطن والغرب في سورية.‏

حيث إن اميركا تحاول استخدام ورقة الكيميائي وحشد أسطولها في المتوسط علها تستطيع كسب نقاط في التسوية السياسية، لكن ما حصل في مجلس الأمن من قبل مندوبي روسيا وسورية، وتصريح وزير الدفاع الايراني في دمشق بأن محور المقاومة سيرد على أي اعتداء على سورية خلافاً للضربات الماضية من شأنه ان يحبط المسعى الاميركي.‏

هذه التطورات جاءت في وقت بدا فيه التناقض في الاقوال والتصريحات هو العنوان الأبرز لكلام المبعوث الاممي ستافان دي ميستورا حول معركة ادلب الذي زعم أنه لا أحد يشكك في الحق بمحاربة الإرهابيين كالنصرة والقاعدة ولا في حق الدولة السورية في استعادة وحدة أراضيها.‏

مشيراً في الوقت ذاته الى وجود 10 آلاف إرهابي في إدلب، وانه لا مبرر لاستخدام السلاح الثقيل بالمناطق المأهولة بالسكان وفقاً لزعمه الذي يصب في مصلحة الجماعات الارهابية هناك ومشغليهم وبهدف عرقلة عملية تحرير ادلب.‏

كلام دي ميستورا الفارغ هذا ومحاولات الغرب وواشنطن البائسة لم تثنِ الجيش العربي السوري عن متابعة مهامه القتالية للقضاء على الارهاب في ادلب وعلى كامل الجغرافيا السورية حيث قال مصدر عسكري سوري إن اللمسات الاخيرة للمرحلة الاولى من معركة ادلب ستكتمل في الساعات القادمة وذلك بعد ارسال الجيش العربي السوري تعزيزات كبيرة الى اطراف محافظة ادلب آخر بؤر الارهاب في سورية.‏

وفي بادية السويداء وسعت وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع القوات الرديفة نطاق سيطرتها على مساحات جديدة على الجانب الشمالي والشمالي الغربي من تلول الصفا في عمق بادية السويداء.‏

وتمكنت وحدات الجيش العاملة من جهة تل أبو غانم شمال شرق تلول الصفا من بسط سيطرتها على مساحات واسعة باتجاه منطقة أم مرزخ غرباً لتلتقي مع القوات القادمة من الجهة الغربية وسط انهيارات متسارعة في صفوف إرهابيي تنظيم «داعش» بعد القضاء على اعداد كبيرة منهم وتدمير مقراتهم وتحصيناتهم وعتادهم.‏

وواصلت وحدات الجيش العاملة على محور قبر الشيخ حسين انتشارها وتعزيز نقاط تثبيتها وتوسيع مساحة سيطرتها باتجاه تلول الصفا داخل الجروف الصخرية شديدة الوعورة موقعة قتلى ومصابين بين إرهابيي تنظيم «داعش».‏

كما نفذت وحدات من الجيش رمايات دقيقة على تحركات وتحصينات ما تبقى من إرهابيي «داعش» في تلول الصفا مع تشديد أحكام الطوق عليهم وإفشال أي محاولات للتسلل والفرار.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية