تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أنفاس العدوان الأخيرة

نافذة على حدث
الجمعة 31-8-2018
منير الموسى

بعد ثماني سنوات من مواجهة العدوان الإرهابي على سورية لن تعود الأمور للخلف بالمطلق، ولطالما هددت أميركا واعتدت عدواناً مباشراً وحصدت الخيبة،

رايات النصر أصبحت واضحة وضوح الشمس إذ ردت العدوان على أعقابه وستجعل أميركا وحلفها يتقهقران ويعودان بخفي حُنين. تتعمق جراح الأميركي بوضع نفسه في مواقف محرجة لا تقدم ولا تؤخر وإنما تسقط مكانة أميركا وهيبتها، وما سعارها في تمثيلية الكيماوي سوى أسطوانة مشروخة تبين مدى النفاق الغربي وبات العالم يعرفها عن ظهر قلب.‏

في مقابل تلك التمثيلية الممجوجة، يضع البنتاغون شروطه للانسحاب من سورية، هي شروط المعلق من عرقوبه الذي يكاد يلفظ أنفاسه الأخيرة مع الأخبار المتواردة عن تحضيرات تحرير إدلب، والمرتبك أمام الرأي العام العالمي وأمام شعوب الغرب المستاءة من نتائج توريط دولها في الحروب الأميركية ونشر الإرهاب في العالم، وانكشاف أكذوبة محاربة أميركا لتنظيم داعش التي عاد للترويج لها وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس، وأضاف إليها فكرة أن أميركا بعد هزيمة داعش (تماماً) لن تنسحب إلا إذا استطاعت قسد (التي يدربها البنتاغون) أن توفر الامن، ومن برجه العاجي الخماسي الأضلاع تصور مسبقاً الحالة التي تخرج فيها أميركا من سورية بشكل تام ليربط بين كل ما سبق وبين عملية في جنيف معترف بها من الأمم المتحدة للخروج (التام) من سورية.‏

وهذه العملية التي يمني البنتاغون النفس بها نابعة عن المخيلة الأميركية المتغطرسة لأنها تتضمن العود في الأمنيات العدوانية المريضة سبع سنوات إلى الوراء والتي تريد تحقيق ما لم يتحقق بالإرهاب والعدوان، من خلال جنيف والأمم المتحدة.‏

ترامب قال في نيسان الماضي إن مهمة القوات الأميركية تمت في سورية، وإنه يريد أن تغادر لخفض الإنفاق العسكري، لكن ماتيس جادل بعد ذلك بوقت قصير بأن تلك القوات لن يتم استدعاؤها في أي وقت قريب وبدفع من اللوبي الصهيوني وإسرائيل لمواصلة العمل ضد سورية ومحور المقاومة.‏

وإسرائيل التي تتنبأ الآن بتحرير إدلب راح قادتها يصرخون كمن يريد الاستسلام في عضّ الأصابع، ولم يتبق لهم سوى التهديد، وهم الذين بالتنسيق مع أميركا سلموا صواريخ جافلين لداعش (التي لم يقدماها لحليف آخر سوى داعش).‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية