تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


محاضرة... هويتنـ اللغوية بيـــن الواقع والافتـراض

ثقافة
الجمعة 31-8 -2018
سلوى الديب

هل ما زالت اللغة العربية معبرة عن الهوية وعنواناً للوجود؟

هل تنحسر اللغة العربية في ظل الاستخدام المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات الالكترونية والتي تعتمد في غالبيتها على لغات أجنبية؟‏

ما أسباب عزوف الشباب العربي عن استخدام لغته العربية ؟‏

هذه الأسئلة كانت محور محاضرة ألقتها الأستاذة رجاء علي في رابطة الخريجين الجامعيين بحمص بعنوان «اللغة العربية -الهوية -الوجود» سنقتطف منها أجزاء: لقد بحث علماء كثر في مجالات عدة لتحديد اللغة التي تكون عنصراً من عناصر الهوية الاجتماعية, ولعل نتائج بحوثهم تختلف حسب نوع الهوية التي يبحثون عنها.‏

أجمع معظمهم على أهمية اللغة الأم في تحديد الهويات الاجتماعية وضمان استقرار الجماعة ووحدتها وهذا يقودنا إلى أن الهوية اللغوية قوة داخلية تربط الفرد أو الجماعة بلغة بعينها,وهي شعور بالانتماء إلى جماعة كلامية والوعي بهذا الانتماء وبالعلاقة التي تربطه بلغة الجماعة وعليه فهي حاملة تراثهم الثقافي الموروث, وللهوية اللغوية جانبان: جانب تصوري يتمثل بوعي أفراد الجماعة بانتمائهم للجماعة الكلامية,وجانب تفاعلي: يتمثل في الدور الذي تؤديه اللغة في الجماعة.‏

أما أشكال التعبير عن الهوية اللغوية: المواقف اللغوية وترتبط بالجانب التصوري للهوية وتدل على موقف أعضاء الجماعة تجاه لغة الهوية, فإذا كانت مواقف إيجابية كالحب والاعتزاز دل على قوة الهوية,وإذا كانت سلبية كالخجل دل على ضعف لدى أعضاء الجماعة.‏

والاستعمال والاكتساب والتهيئة اللغوية تعتبر الهوية اللغوية العربية من أقوى الهويات اللغوية قديما وحديثا.‏

أما العوامل التي كانت سبباً في ضعف الهوية اللغوية العربية هي: الازدواجية اللغوية بين الفصيح والعامي والتعدد اللغوي وضعف الإمكان الوظيفي للغة العربية, وضعف الإرادة السياسية والاجتماعية.‏

أما عوامل قوة الهوية اللغوية العربية:الإسلام حيث ارتبطت بالدين الإسلامي والمكانة الإقليمية والعالمية للغة العربية والقوة الديموغرافية تقاس بعدد المستعملين لها وكفايتهم اللغوية, وتوحيد اللغة العربية الفصحى هي لغة موحدة لأكثر من عشرين دولة.‏

اللغة العربية لغة الأصالة فهي تحمل تراثا علميا وأدبيا ولسان حضارة من أكبر الحضارات العالمية.‏

يجمع الخبراء اللغويون بأن اللغة تمرُّ بأسوأ مراحلها منذ قرون إذ إنها تتشوه وتتقلص وتختزل بدلا من أن تتطور بسبب طغيان اللهجة المحكية أو المختزلة على مواقع التواصل الجديدة حيث يكتب الشباب بالعامية الركيكة والأخطر كتابة اللغة العربية بأحرف لاتينية.‏

هناك العيد من المقترحات تدفع الإنسان لاحترام لغته منها: إجراء مسابقات في اللغة العربية والتحدث باللغة الفصحى خلال الحصص المدرسية,وتقديم رسوم متحركة وقصص مشوقة باللغة الفصحى.‏

وفي ختام المحاضرة جرى نقاش شيق بين الحضور سنذكر جزءاً منه:‏

د. نزار بدور: نحن كمعنيين باللغة علينا أن نجعل اللغة العربية حاضرة على ألسنتنا كباقات زهر, وعلى أن نعمل بمؤسساتنا على إيجاد من يكون قادراً أن يكون كاتبا أو مبدعا وليس كل من يمتلك قلماً يصبح كاتباً سواء امتلك المقومات أولا, والنقطة الثانية هي الإعلام حيث أصبحت المسلسلات والبرنامج باللغة العامية البعيدة عن الفصحى.‏

د. عصام الكوسا: علينا أن نتذكر في سوق عكاظ قبل الإسلام عندما يعرض الشعراء قصائدهم كانت لاتقبل بأي لهجة من لهجات القبائل وإنما كانت توجد لغة موحدة هي لغة قريش وقد أخذ بها القرآن وقد استطعنا الحفاظ على هذه اللغة من خلال وجودها بالقرآن ومازلنا متمسكين بفصاحتها,أنا لا أدعو للتقعر أو للكلمات التي غدت حديثة في معاجم اللغة ولكني أدعو إلى لغة فصيحة حديثة.‏

د. جودت ابراهيم: أطمئنكم أنه لدى كل لغات الأرض وشعوبها لغة فكر ومعرفة وثقافة ولغة الناس ولا يوجد في مجتمع من المجتمعات تطابق بينهما ولكن كلما ضاقت المسافة بينها يكون أفضل, ولا تقلقوا على اللغة العربية فهي موجودة في القرآن والشعر وكتب الأدب.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية