تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رسائل الفرنسيين للاليزيه: أقطعوا السلاح عن السعودية

Prees tv - الثورة
دراسات
الأربعاء 2-5-2018
غادة سلامة

تظهر الصورة التي التقطت في نهاية شهر نيسان الماضي عام 2018 طفلاً يمنياً ينظر من خلف جدار انهار نصفه في غارة جوية للسعودية على مدينة تعز الجنوبية.‏

الامر الذي اثار حفيظة الكثير من الفرنسيين الذين اعتبروا هذه الصورة هي دليل واضح و وصريح على جرائم العدوان السعودي على اليمن. ولذلك فإن خمسة وسبعين في المئة من الفرنسيين يريدون وقف مبيعات الأسلحة في البلاد إلى المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة، ودول أخرى تشن حربا مدمرة على اليمن ساهمت في قتل الالاف من الناس وتشريد الملايين .‏‏

ووفقاً للاستطلاع الذي أجرته شركة استطلاع YouGov الفرنسية بين 20 و 21 نيسان الماضي، فإن النسبة تساوي سبعة من كل 10 أشخاص فرنسيين يريدون من حكومتهم التوقف عن تصدير الاسلحة الى السعودية وغيرها من الدول التي تشارك في الحرب على اليمن، وجاءت النتائج، بعد مرور ما يقارب الشهر على الذكرى الثالثة للحرب التي خلفت حوالي 14000 قتيل ونزوح ثلاثة ملايين آخرين، ومن بين المستجيبين للاستطلاع، فقد قال 88 في المئة من الفرنسيين إن على فرنسا أن توقف صادرات الأسلحة إلى جميع البلدان التي تشارك في الحروب حيث يوجد خطر من إمكانية استخدام هذه الأسلحة الفرنسية ضد السكان المدنيين ففرنسا هي ثالث أكبر مصدر للأسلحة في العالم.‏‏

و»بمناسبة الذكرى الثالثة لحرب السعودية على اليمن، حان الوقت لأن تسمع الحكومة (الفرنسية) هذه الرسالة» ، يقول إيوان دوبسكي ، مدير الحملات في منظمة الدعوة غير الحكومية سومو. وأضاف «يجب أن ينتقل (الرئيس الفرنسي) ايمانويل ماكرون الذي يقدم نفسه الى العالم كرئيس انساني من الكلمات الى الافعال».‏‏

وقال يجب على فرنسا ان تحذو حذو المانيا التي توقفت عن بيع الأسلحة للسعودية وجميع حلفائها الذين يشنون الحرب على اليمن. وعلى المقلب الاخر من ازمة الحرب على اليمن ومع تلك الصور المؤلمة للأطفال القادمة من اليمن ، فان الولايات المتحدة والمملكة المتحدة زادت مبيعاتهما من الأسلحة الفتاكة إلى السعودية، بينما كانت فرنسا ثابتة في مبيعاتها من الأسلحة إلى المعتدين.‏‏

ودعا أكثر من عشرة مشرعين فرنسيين إلى إجراء تحقيق في مبيعات البلاد من الأسلحة المربحة إلى السعودية، وقال النائب سيباستيان ندوت إنه قام مع 15 من الموقعين الآخرين بالتوقيع رسميا على طلب لجنة التحقيق المكونة من 30 عضواً حول تورط فرنسا في الحرب التي تقودها السعودية على اليمن. وأضاف إن اللجنة «تدرس التزام فرنسا بالالتزامات الدولية المتعلقة بتراخيص تصدير الأسلحة والذخائر والتدريب والخدمات والمساعدة التي منحها بلدنا خلال هذه السنوات الثلاث للسعودية في حربها على اليمن».‏‏

حيث قتلت الحملة العسكرية وجرحت أكثر من ستمائة الف مدني منذ بدايتها في مارس 2015 ، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن وزارة حقوق الإنسان اليمنية. ويأتي هذا الطلب بعد فترة بسيطة من إرسال 12 منظمة غير حكومية دولية ، من بينها منظمة العفو الدولية و هيومن رايتس ووتش ، رسالة خاصة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحثه فيها على وقف مبيعات الأسلحة إلى الرياض. كما طالبوا بالضغط على بن سلمان لتخفيف الحصار على الموانئ اليمنية. وقالت جماعات حقوق الانسان «ينبغي ان يضع ايمانويل ماكرون اليمن في قلب قائمة اولياته من اجل ايقاف العدوان السعودي الجائر على اليمن. وحثت عشر جماعات حقوقية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على إجبار ولي العهد السعودي على إنهاء حرب اليمن. لان 75? من الفرنسيين يريدون من شركة ماكرون تعليق صادرات الأسلحة إلى الدول المشاركة في الحرب على اليمن وعلى رأسها السعودية.‏‏

ومع ذلك ، فقد دافع مصدر رئاسي فرنسي عن صادرات الأسلحة الفرنسية للسعودية وغيرها ، زاعماً أن باريس «تطيع معايير دقيقة جدًا ، بما في ذلك الاهتمام بالحالات التي قد يتعرض فيها السكان المدنيون للخطر» .لان فرنسا هي ثالث أكبر مصدر للأسلحة في العالم وتعد المملكة العربية السعودية من بين أكبر مشتريها. وان إجراءات إصدار تراخيص التصدير لا تخضع لفحوصات برلمانية في فرنسا ويتم اعتمادها فقط من خلال لجنة يرأسها رئيس الوزراء تضم وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية