تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


مجالس تربوية ..

فواصل
الأربعاء 2-5-2018
غصون سليمان

الشراكة في العمل غاية وهدف نسعى إليه لتحقيق الأفضل تحت سقف المنطق والمطلوب بما تقتضيه المصلحة الوطنية ومن هذه الزاوية ربما نرى أن من أهم وسائل التعاون والتواصل بين الأسرة والمدرسة هو انعقاد مجالس أولياء الأمور الذي

درجت عليه العادة وأصبح طقسا من طقوس الإدارات المدرسية.‏

ولعل الأهم في هذا الجانب اليوم هو تطوير آلية عمل هذه المجالس الذي أخذته وزارة التربية كأمر مهم على عاتقها بحيث تتحول اللقاءات في حال انعقادها إلى ندوة تربوية بدل أن يقتصر اللقاء على معرفة درجات الأبناء.‏

لذلك تعمل الوزارة اليوم ضمن خطة بأن تتحول بالعمل من البحث في نجومية الدرجات إلى نجومية الحياة حسب مصادرها. وهذه الأخيرة تتطلب تساؤلات من عيار، كيف أملك ابني مهارات؟ كيف يتخذ القرار ويحل المشكلات؟ كيف يصبح لديه مهارات تواصل، وتفكير نقدي كي يكون عنده محاكمة صحيحة.‏

لعل هذه الاستراتيجية المنطقية المحفزة لآلية التفكير من شأنها أن تساعد الأسرة والأبناء على السواء بتجاوز الكثير من الصعوبات وبعض الضغوطات والمشاحنات والانفعالات المتبادلة بين الطرفين. ولاسيما أن العديد من السلوكيات المعتادة قد تغيرت في مسيرة منهاج التربية والتعليم.‏

إذ لم تعد ذهنية الطالب كما هي بالمجمل في أوقات الرخاء وكذلك الأسر والأهل والعوائل التي لم تعد مستقرة بالشكل الكافي كي تتفرغ لتعليم الأبناء من باب الراحة النفسية والاجتماعية والثقافية والحالة الاقتصادية.‏

مجموعة هموم وأعباء فرضها الواقع بفعل ظروف الحرب العدوانية التي أثرت بشكل سلبي في مناحي الحياة المختلفة للمواطن السوري من الطفولة إلى الكهولة.‏

وهذا ما يتطلب ابتكار أساليب مبدعة تتلاءم والتحديات الآنية والمرحلية في جميع المجالات وفي المقدمة قطاع التربية والتعليم.‏

لأننا أحوج ما نكون اليوم إلى فعل التفكير السليم والتخطيط الصحيح لنحصد النتائج الرابحة والمربحة في سلة تجارب أبناء الوطن ومؤسساتهم المتنوعة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية