تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


واشنطن تراوغ على حبال بقائها الاستعماري في سورية...بـين التسـويات والحسـم العسكري.. جنـوب دمشق ينتظر لفظ الإرهاب

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 2-5 -2018
لم يعد مخفياً على أحد حجم الدور الاميركي المتغلغل في سفك الدم السوري، فهو بالرغم من كل مزاعمه بسحب قواته الغازية من الاراضي السورية يستمر على الجانب الآخر بدوره الاستعماري المتعارف عليه،

وبين مواصلة طائرات تحالف واشنطن استهداف المدنيين شرق سورية والتصريحات الاميركية الملغومة، واصل الجيش العربي السوري تقدمه على أكثر من محور في جنوب دمشق والمنطقة الوسطى والحسم العسكري وجهته، فيما تواصل التسويات طريقها لدحر الارهاب وتحرير المخطوفين.‏

وفي تفاصيل المشهد السوري لم يكد يمضي يوم على الاعتداءات على ريفي حمص وحماة التي نفت واشنطن و»اسرائيل» مسؤوليتهما عنه، فهو جاء وفقاً لكثير من التحليلات بسبب تخوف العدو الصهيوني من قواعد اشتباك جديدة شكلها حلف المقاومة في غفلة منه والتي تشكل خطراً على وجوده الاستراتيجي في حال ما انتهى العدوان على سورية، وفي ظل غياب التصريحات التي تنفي المسؤولية عن العدوان على مواقع للجيش السوري، خرج وزير الحرب الاميركي جيمس ماتيس، وقال إن بلاده لم تستهدف اي مواقع، وعليه لم يبق سوى العدو الصهيوني الذي زلزل كيانه انتصار الجيش السوري على امتداد الجغرافيا السورية.‏

وعلى أصوات النفاق الغربي بالنفي عن تهمة الاعتداء على الاراضي السورية، وجهت طائرات تحالف واشنطن العدوانية نيران حقدها وفجرتها على المدنيين قرب مدينة الشدادي بريف الحسكة الجنوبي ما تسبب باستشهاد 25 مدنياً وجرح عشرات المدنيين، فيما تزامنت هذه التحركات العدوانية مع جولة جديدة من التصريحات المتلونة على حبال الارهاب والتي جاءت على لسان ماتيس، الذي نقل مرحلة متوقعة من الخطط الاميركية الاستعمارية عندما أعلن أن بلاده لن تسحب قواتها الغازية من سورية بحجة أن الحرب لاتزال مستمرة في سورية، فيما تبجح ماتيس بكل وقاحة سياسية أنهم حققوا نصراً مزيفاً على « داعش» حيث أعلن أنه لايزال هناك 400 عنصر ارهابي من « داعش» محتجزين لدى « قسد» ، فيما تزامنت تصريحات الوزير الاميركي مع المعلومات التي تم تسريبها عن قيام واشنطن وفرنسا بإنشاء قاعدة جديدة في منبج لاتخرج عن كونها صيغة جديدة من صيغ العدوان والتعدي على دولة ذات سيادة، فكلتا الدولتين اعتادت خرق القوانين الدولية وضربها عرض الحائط لتنفيذ مخططتهما وأجندتهما الاستعمارية.‏

بالعودة الى اتفاقيات التسوية التي فرضتها انجازات الميدان السوري وفي اطار تنفيذ اتفاق ترحيل ارهابي مخيم اليرموك وصل 42 مختطفاً من بلدة اشتبرق وعدد من الحالات الإنسانية الحرجة من كفريا والفوعة إلى ممر العيس جنوب حلب، في الوقت الذي تم اخراج اول دفعة من ارهابيي مخيم اليرموك، بالمقابل لم يتوقف زخم العملية العسكرية في جنوب دمشق حيث واصل الجيش السوري تقدمه مستهدفاً مواقع الارهاب، وعن سبب تأخر حسم العملية العسكرية لفك الطوق الجنوبي للعاصمة دمشق، تحدثت بعض المصادر العسكرية بأن الحسم مستمر لكنه تأخر لعدة اسباب أهمها تعقيد البنية العمرانيّة لمناطق «القدم - الحجر الأسود - مخيّم اليرموك - التضامن»، هذا بالاضافة الى استماتة «داعش» بالقتال، بعد رفضه الخروج إلى البادية السوريّة، إلّا أنَّ مصادر ميدانيّة تؤكّد، أن العمليّة لن تطول أكثر من أسبوع بسبب الخسائر لدى الارهابيين، ولن يتراجع الجيش السوري حتى إنهاء آخر إرهابي في المنطقة.‏

وبالتوجه الى المنطقة الوسطى وتحديداً في ريفي حمص وحماة في المناطق التي تشهد آخر تواجد لبؤر الارهاب، كثّف الجيش السوري استهدافه لمواقع الارهابيين المحاصرين بين ريفي حماة وحمص، في محيط مدينتي الرستن وتلبيسة، وجاء هذا الاستهداف قبيل هدنة مؤقتة تهدف إلى إتاحة الفرصة أمام المفاوضات التي يجريها ممثلون عن مركز المصالحة الروسي ووفد من التنظيمات الارهابية، وفي ضوء بعض الخلافات العالقة بين الارهابيين أنفسهم، حول الاتفاق، تشير المعلومات إلى اتجاه نحو قبول التسوية التي ستتضمن ترحيل رافضيها إلى إدلب، وحلحلة ملف من يريد البقاء لدى الدولة السورية، واستمرت الهدنة حتى ظهر الامس، على أن تعتبر ملغية إذا لم يبلغ الارهابيون الطرف الروسي بقبولهم بنود الاتفاق التي تم التفاوض عليها، وفي السياق نفسه، تشير مصادر ميدانية إلى أن الجيش السوري يحضّر لاحتمال انهيار مسار التفاوض، ولهذا الغرض فقد وصلت تعزيزات كبيرة إلى الجبهات المحيطة بالجيب الذي يتواجد فيه الارهابيين، وستكون مستعدة لإطلاق عمليات أوسع في حال انتهاء الهدنة من دون توافق على التسوية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية