تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


المشيخات تتحدث باللسان الصهيوني!!

حدث وتعليق
الأربعاء 2-5 -2018
ناصر منذر

الارتباط العضوي بين الكيان الصهيوني وبعض الأنظمة المستعربة، وبشكل خاص مشيخات النفط والغاز في الخليج، لم يكن وليد اللحظة، وإنما سبقه العديد من اللقاءات،

التي وطدت التعاون الثنائي بين الجانبين خلال العقود الماضية، تحت مسميات وأشكال مختلفة، وكان واضحاً أن القاسم المشترك الوحيد الذي يجمع بين الأعراب في المشيخات، والكيان الصهيوني هو دعم الإرهاب وتغذيته، بهدف تصفية القضية الفلسطينية، عبر إشغال الجيوش العربية بمحاربة الإرهاب الوهابي التكفيري.‏

اليوم ومع اقتراب موعد ذكرى النكبة، وموعد نقل ترامب سفارة بلاده إلى القدس المحتلة، ومع مصادقة الكنيست الصهيوني على ما يسمى قانون يهودية الكيان الغاصب، يتماهى نظام آل سعود بالتطبيع مع كيان الاحتلال، ويتصهين حتى الثمالة، فبات ولي عهد النظام ابن سلمان لا يتحدث سوى باللسان الإسرائيلي، وقد فاقه عنصرية وإجراماً، فلم يسبق لأي نظام مستعرب أن طالب بشكل علني الشعب الفلسطيني بالتخلي عن حقوقه المشروعة لمصلحة الكيان الصهيوني، أو أن يكيل الشتائم والسباب لشعب يأبى التفريط بأرضه التاريخية، ولكن ابن سلمان فعلها، ليثبت من دون أي شك حقيقة انتمائه لبني جلدته الصهاينة.‏

وصفة «صفقة القرن» قدمها أعراب المشيخات على طبق من ذهب لترامب- وهو الناطق الرسمي باسم كيان الاحتلال- مقابل الاستمرار بحماية العروش المتهالكة، فتاجر العقارات الأميركي أشبع أنظمة المشيخات من المهانة والذل ما يكفيهم، لإدراكه التام لماهية تلك الأنظمة، فسلبهم مئات مليارات الدولارات عن طيب خاطر، ويتوهم أنه من خلالهم يستطيع تمرير صفقة تصفية الوجود الفلسطيني، بعد أن ضمن عمالتهم وتآمرهم على القضايا العربية، لأنهم في الأصل لا ينتمون للهوية العربية.‏

ولي عهد النظام السعودي ابن سلمان، الذي سبق وأكد على ما سماه حق إسرائيل في الوجود، وإقامة كيانها الغاصب، يقود اليوم مشروع تصفية القضية الفلسطينية، بعد أن ساهم نظامه الوهابي التكفيري من قبل بدعم وتمويل الغزو الأميركي للعراق، وقتل وتشريد مئات الآلاف من شعبه، ومول مع نظام مشيختي قطر والإمارات غزو الناتو لليبيا، وجعلها ساحة للفوضى والإرهاب، وشارك من تحت الطاولة في الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المقاومة في لبنان، وشن أكثر من عدوان على الفلسطينيين في غزة، وهو اليوم يرتكب أفظع الجرائم بحق الشعب اليمني، عبر العدوان الغاشم الذي يشنه نظامه على اليمن، فضلا عن دعمه المستمر للتنظيمات الإرهابية في سورية، وكل ذلك يصب في خانة مصلحة الكيان الصهيوني، ليكون صاحب اليد الطولى في المنطقة.‏

التطبيع المجاني، والهرولة إلى الحضن الإسرائيلي من قبل الأنظمة المستعربة في الخليج، يأخذ مداه اليوم، بعد الانصهار الواضح بين الجانبين، ولاسيما في أعقاب فشل رعاة الإرهاب في المشيخات وكيان الاحتلال الإسرائيلي، في النيل من الدولة السورية عبر الحرب الإرهابية التي يشارك فيها الجانبان إلى أقصى الحدود.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية