تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


نقص العمالة

أروقة محلية
الأربعاء 2-5 -2018
بسام زيود

النقص الحاد باليد العاملة في أغلب المؤسسات والشركات كان السمة البارزة والقاسم المشترك لأغلب الطروحات المقدمة في المجلس العام لاتحاد العمال. حيث أشارت معظم المداخلات

الى معاناة حقيقية لدى تلك الشركات جراء النقص الكبير وغير المبرر في مثل هذه الظروف وخاصة الفنيين العاملين بالقطاعات الإنتاجية والخدمية كما هو الحال في معمل الاسمنت بطرطوس والمرفأ ومصفاة بانياس.‏

وفي قطاع النقل البحري أظهر أحد التقارير أن شركة مرفأ اللاذقية والتوكيلات الملاحية لم تكن أفضل حالاً من سابقتها من حيث التراجع الكبير والنقص الواضح بحجم العمالة، حيث وصل عدد الشواغر فيها الى أكثر من 1300 شاغر. الأمر الذي يعرقل القيام بالأعمال المطلوبة لتحقيق الإنتاجية وجلب الإيرادات وتنفيذ المهام المطلوبة، فالكثير من الدوائر في شركة المرفأ من دون كوادر بشرية أو تكاد تكون بنسبة قليلة جداً . وطبعاً هذا الأمر ينسحب على الكثير من المؤسسات والشركات كالغزل والنسيج والمخابز وغيرها، والسؤال هل يعقل أن يتوقف خط إنتاج بمخبز الحمدانية بحلب بحجة عدم وجود عمال لتشغليه والعمل عليه.‏

وفي قطاع الصناعات المعدنية والكهربائية بلغ عدد العاملين في الشركات التابعة له حوالي 2600 عامل وعاملة وهذا العدد يشكل ربع العدد المطلوب بحسب رأي المعنيين فيه للنهوض بواقعه بالشكل الأمثل فيما لو أعيد تأهيله لإعادة إقلاع شركاته من جديد.‏

وفي الجانب الإداري أظهرت الآراء أن معظم الشركات تعاني ضعفاً حقيقياً في موضوع الإدارات، والحاجة الماسة لإعادة التأهيل والتدريب وتطوير الموارد البشرية والاختيار السليم لإدارات كفوءة لمواكبة التطورات والمتغيرات الحاصلة، والعودة لسياسة الالتزام بتعيين خريجي المعاهد المتوسطة ورفع نسب الحوافز والتعويضات وطبيعة العمل لتتناسب مع حجم العمل المنجز وكميات الانتاج التي ينتجها العامل، ومنحه شعوراً بأنه شريك وليس أجير يجعله ملتزم ومرتبط بالبقاء على رأس عمله أو بآلة الإنتاج بدلاً من التفكير بترك العمل والانتقال الى خارج المعمل أو الشركة .‏

إصدار الأنظمة الداخلية والملاكات العددية للشركات و تحديد احتياجاتها بحسب الحاجة، واملاء الشواغر و إجراء المسابقات لسد النقص بات أولوية وليس ترفا، ولاسيما أننا مقبلون على مرحلة إعادة الاعمار التي تتطلب جهود ومشاركة الجميع، بالإضافة لضرورة إصدار القوانين والتشريعات الخاصة بالعمل والعمال بعد تعديلها وتطويرها بما يخدم مصلحة العامل ويحافظ على حقوقه ومكتسباته، ويأتي في مقدمة تلك القوانين قانون العاملين الأساسي وقانون التنظيم النقابي والتأمينات الاجتماعية والقانون رقم 17.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية