تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أكاذيب نتنياهو «النووية» لا تنفع.. وواشنطن تبني عليها!... أوروبا تراوغ وروسيا تشكك.. إيران: دليل عجز

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 2-5 -2018
أثار العرض الكاذب الذي قدمه رئيس وزراء حكومة العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو وتضمن جملة من الفبركات بشأن برنامج إيران النووي، بهدف التحريض لإلغاء الاتفاق، ردود فعل مستهجنة،

بعدما فشل نتنياهو بإقناع المجتمع الدولي بمزاعمه، عدا أميركا التي تبنت بالكامل تلك الأكاذيب، وتسعى للبناء عليها، لشن حملة ضغوط جديدة على إيران، ويؤيدها في ذلك النظام السعودي الغارق في التبعية لأميركا والكيان الصهيوني.‏

البيت الأبيض، وفي خطوة متوقعة اعتبر أن المعلومات التي قدمها نتنياهو، توفر «تفاصيل جديدة ومقنعة» بشأن ملف إيران النووي، و«تتوافق مع ما عرفته الولايات المتحدة منذ فترة طويلة وهو أن لدى إيران برنامجا سريا كاملا لتطوير أسلحة نووية وأنها حاولت ولكن فشلت في إخفائه عن العالم وعن شعبها».‏

وزعم وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أنه اطلع شخصيا على العديد من الملفات الإيرانية، وقام موظفو البيت الأبيض في مجال منع الانتشار النووي والاستخبارات بتحليل وترجمة عشرات الآلاف من الصفحات باللغة الفارسية، وأشار إلى أن التحليل سيستغرق عدة أشهر، ونحن نعتبر الوثائق التي رأيناها موثوقة».‏

أما روسيا، فلم تقنعها أدلة نتنياهو بضرورة إعادة النظر في اتفاق إيران النووي، حيث أكد مندوب روسيا لدى المنظمات الدولية في فيينا ميخائيل أوليانوف أن الأمريكيين أطلقوا أحكاما متسرعة تجاه إيران بعد الادعاءات التي أطلقها نتنياهو .‏

وقال اوليانوف لوكالة سبوتنيك أمس: إن بعض السياسيين الأمريكيين تمكنوا من تحليل مئة ألف وثيقة بشكل سريع وإصدار حكم غير مؤات لإيران لكن موسكو والوكالة الدولية للطاقة الذرية لن تتسرعا في إصدار مثل هذه الأحكام المتسرعة، مشددا على ضرورة إثبات الوثائق المذكورة.‏

وأشار اوليانوف إلى أن مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يتواجدون في إيران على أساس مستمر وعلى مدى عامين منذ العمل بالاتفاق النووي ولم يتم تسجيل أي انتهاكات.‏

الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت من جانبها أنها لا تملك أي مؤشر له مصداقية عن أنشطة في إيران ترتبط بمزاعم تطوير سلاح نووي.‏

وقال متحدث باسم الوكالة في بيان أمس نقلته وكالة الصحافة الفرنسية أن هيئة حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعلنت إنهاء النظر في هذه المسألة بعد تلقيها تقريرا بهذا الصدد في كانون الأول عام 2015.‏

أما الزعماء الأوروبيين فقد أبدوا تفهمهم للهموم والهواجس الإسرائيلية، بعد كذبة نتنياهو، ولكنهم لم يتخذوا موقفا واضحا حتى الآن من مصير الاتفاق النووي، حيث قالت رئيسة الدبلوماسية الأوروبية فيدريكا موغيريني: لم أر أن لدى رئيس الوزراء الإسرائيلي دلائل تفيد بأن طهران غير ملتزمة بالاتفاق النووي الإيراني... لقد توصل جميع الأطراف إلى هذه الصفقة بعد أن تولدت الثقة وتوفرت الضمانات.‏

ومن جانبها، أشارت الخارجية الفرنسية إلى ضرورة الحفاظ على اتفاق إيران النووي، ولكنها دعت طهران إلى التعاون الكامل مع المفتشين الدوليين، إضافة إلى منح المفتشين حرية الوصول إلى المعلومات الإسرائيلية، رغم أن إيران وباعتراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية تبدي كل التعاون في هذا الشأن.‏

وأكدت لندن من جانبها أيضا تمسكها بالاتفاق النووي باعتباره صفقة «تساهم في تعزيز السلام في المنطقة، وقال الوزير البريطاني المكلف بشؤون الشرق الأوسط إليستر بورت: «هناك قدر كبير من المواجهة والمخاوف والخطاب الحامي في المنطقة، وإذا أرادت بريطانيا أن تلعب دورا في تخفيف حدة التوتر، فعليها دعم العناصر التي يمكن إلى تسهم في تحقيق هذا الهدف، وهذا من أسباب دعمنا الاتفاق النووي».‏

واكتفت برلين بإبداء تفهمها لشكوك المجتمع الدولي في الطابع السلمي البحت لبرنامج إيران، مضيفة أنها ستدرس وستقيم بدقة وبالتفصيل المعلومات االإسرائيلية.‏

وفي طهران أكد مستشار قائد الثورة الإسلامية في إيران للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن إيران لا تعير أي أهمية لتصريحات نتنياهو وعباراته البذيئة.‏

وقال ولايتي في تصريح أمس: في حال خرجت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي أو أضافت شيئاً عليه أو حذفت شيئاً منه فإن إيران ستخرج منه.‏

وأضاف ولايتي: لدينا عدة خيارات للتعامل مع الخروج الأمريكي المحتمل من الاتفاق أو تراجع الأوروبيين عن التزاماتهم.‏

من جهته انتقد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف التناقض في تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو حول الاتفاق النووي.‏

وقال ظريف في حسابه على موقع تويتر أمس: بومبيو قال في الـ 12 من نيسان الماضي بأنه لا داعي للقلق من رفض الاتفاق النووي لأن إيران لن تسعى للحصول على السلاح النووي قبل انتهاء فترة الاتفاق، لكنه قال أمس الأول إن الوقت حان لإعادة النظر في مسألة ما إذا كان يمكن الوثوق بإيران لتخصيب أي مادة نووية أو التحكم فيها وبالتالي أي من تصريحيه هو الصحيح.‏

واستغرب ظريف تناقض تصريحات ولي عهد النظام السعودي محمد بن سلمان إذ يقول: إن إيران لا تشكل حتى القوة العسكرية الخامسة في الشرق الأوسط وفي الوقت ذاته يطالب بحماية نظامه من إيران أينما حل.‏

وأشار ظريف إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن خلال حملته الانتخابية قبل عامين أن أول ما سيفعله بعد انتخابه هو تقويض الاتفاق النووي ولكن مر 16 شهرا ولم يستطع ولذلك كل ما يقوم به مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي هو مسرحيات استعراضية مثيرة للسخرية.‏

بدوره حذر وزير الدفاع الإيراني العميد أمير حاتمي الكيان الصهيوني وحماته من التمادي في ممارساتهم الخطرة ضد إيران مشددا على أن ردها على أي عدوان سيكون مباغتا ومؤلما.‏

وأوضح حاتمي أن ما قام به نتنياهو مسرحية دعائية هدفها التغطية على جرائمه غير المبررة ضد الشعب الفلسطيني المظلوم مشيرا إلى أن مزاعمه عديمة الأساس ولن تنطلي على أحد.‏

بدوره أكد مساعد القائد العام لقوات حرس الثورة الإسلامية الإيرانية للشؤون السياسية العميد يد الله جواني أن الاستعراضات الدبلوماسية المعادية لبلاده مفضوحة وهي حرب نفسية مكشوفة وخاسرة.‏

وقال العميد جواني في كلمة له: كلما زادت عربدة العدو فان مؤشرات هزيمته وفشله وعجزه تنكشف أكثر فأكثر» مشيرا إلى أن أعداء إيران يسعون لتسجيل نجاح ضد الثورة الإسلامية عبر مسألة الحظر مؤكدا أنهم لم ولن ينجحوا في ذلك.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية