تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... تلفيقات نتنياهو.. قرار بالحرب أم حرب نفسية؟

الصفحة الأولى
الأربعاء 2-5 -2018
كتب علي نصر الله:

حفلة الكذب التي أقامها بنيامين نتنياهو حول البرنامج النووي الإيراني وسط تصفيق أميركي حاد تخللته همروجة دونالد ترامب من أن العرض الذي قدمه نتنياهو أثبت له أنه كان مُحقاً

بنسبة 100 % عندما هاجم توقيع سلفه باراك أوباما على الاتفاق النووي، هل هي مجرد حفلة أكاذيب وتلفيقات؟ أم تنطوي على وقوف فعليّ على تخوم اتخاذ قرار بالحرب؟ أم هي تصعيدٌ للحرب النفسية التي تسبق عادة تفجير المواجهة رغم مخاطر اتساعها؟.‏

نعتقد أن طرح مثل هذه التساؤلات الصعبة على نحو مباشر ليس قفزاً من فراغ نحو مجاهيل، وإنما هو محاولة لمُحاكاة واقع باتت مُحدداته أكثر من واضحة وتفرض ليس طرح التساؤلات، بل تُوجب الإجابة عنها لا مُناقشة احتمالات وقوعها فقط، ذلك أن زمرة الحمقى اكتملت، وما كان ينقص ترامب ونتنياهو وليبرمان وابن سلمانكو سوى انضمام جون بولتون ومايك بومبيو لتكتمل!.‏

الهزيمة المُركبة التي لحقت بحلف العدوان في سورية، لا شك أن لها ما لها من مُسببات الجنون الذي يدفع زمرة الحمقى إياها لمُسابقة الزمن تقدماً نحو خيار التصعيد والمواجهة الذي يجري التهديد به، غير أنّ ما سيكتشفه الواهمون الحمقى هو أن حرب التهويل ستكون أعجز من أن تُحقق لهم شيئاً يبحثون عنه، وتالياً سيكتشفون أنهم أضعف من أن يدفع بهم الجنون لارتكاب حماقة كبرى بحجم اتخاذ قرار الحرب الواسعة.‏

لا يمكن استبعاد احتمال التصعيد وصولاً للحرب المُعلنة والمفتوحة، كما لا يمكن التقليل من خطورة وجود زمرة الحمقى في أميركا وإسرائيل والسعودية في خندق واحد، بل إنّ اجتماعهم في المأزق والأزمة والهدف يُضاعف من احتمالات ارتكاب الحماقة الكُبرى التي تُعد مُصادقة الكنيست الإسرائيلي على تفويض رئيس الحكومة ووزير الحرب فيها اتخاذ قرار الحرب خطوة أولى باتجاهها.‏

بالوثائق المُلفقة الكاذبة تحاول أميركا وإسرائيل ودول حلف العدوان مواجهة ما في جعبة الطرف الآخر من عناصر قوة مُدعمة بوقائع حقيقية بَيّنة، وأدلة لا تقبل النقض، وهيهات هيهات أن تتمكن ومُسلسل فضائح أميركا ومعسكرها صار علنياً لا يخفى على أحد في هذا العالم ومنه أوروبا التي حتى لو لم تمتلك سوى الخيار القسري بالالتحاق، فإن واشنطن ستبدو أعجز من أن تقوم بفعل يُفاقم حالتها، وليبقى خيارها الوحيد هو أن تُلملم أشلاء مشروعها وترحل.‏

لا نُبالغ في القول إذا قلنا ما تقدّم بل ربما اكتفينا به على مبدأ التزام التواضع والنأي عن الاستعراض، فجردة حساب السنوات السبع الماضية لا تحتاج إلا لمُراجعة بسيطة لتتضح الحقيقة وليَقبض عليها من يرغب ممن تُوجعه أو تُسعده، ذلك أنّ انتصار سورية هو هزيمة لحلف العدوان مُجتمعاً، وذلك أنّ تحويل الهزيمة لانتصار مُحال تحقيقه على أميركا في محيطها أو بما كان يُعرف بحديقتها الخلفية، فكيف سيكون الحال هنا وقد حطّمت سورية مشاريع للولايات المتحدة ما هي أعرف بما تَحطّم لها يوم لم يكن لسورية من حلفاء ما هي عليه اليوم؟.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية