تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الدفعة الأولى من محرري بلدة اشتبرق تصل اللاذقية.. ولادة جديدة تنتظر اكتمال الفرحة

سانا- الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 2-5 -2018
عند الساعة السادسة مساء أمس وصل 42 مختطفا جلهم من النساء والأطفال كانت التنظيمات الإرهابية اختطفتهم من قرية اشتبرق في منطقة جسر الشغور بادلب إلى وسط مدينة اللاذقية حيث استقبلهم أهلها بحضور شعبي ورسمي في دار الأسد للثقافة.

أهالي اشتبرق ومنذ أن سجل لهم انتصار الجيش العربي السوري بمواجهة الإرهابيين في مخيم اليرموك موعدا مع تحرير أهلهم المختطفين، ضبطوا ساعاتهم على توقيت الانتصار، فكانت لحظات الانتظار بالنسبة لهم عودة للحياة، يتنفسون من خلالها هواء بلدتهم اشتبرق.‏

وتختزل لحظة العناق بين المحررين من الخطف وذويهم الذين انتظروهم ثلاث سنوات معاناة وظلما كبيرين لحقا بالسوريين بسبب الإرهاب وتبرد الدموع التي اختلط فرحها بحزنها، وتعلن انتصارا جديدا صنعه السوريون بوجه هذا الإرهاب.‏

رحمة ابو شقير التي تجاوزت الـ90 عاماً من عمرها وصلت إلى اللاذقية مع 19 امرأة غيرها وهي التي لم يشفع لها كبر سنها من هول الخطف والعذاب فتقول لسانا: إن تحريري أعادني إلى الحياة، الآن استطيع أن أضم ابني وبناتي إلى حضني وأشم رائحتهم من جديد .‏

الأمر نفسه حصل مع بدرة غالية 85 عاماً التي لم تسعفها رجلاها الضعيفتان في حمل جسدها للنزول من الباص، فحملها أبناؤها وأبناء جيرانها في قرية حولت الحرب الإرهابية جميع أبنائها إلى عائلة واحدة.‏

وتعلو إشارة النصر التي رسمها الطفل رجب حمودة 3 سنوات باصبعيه الصغيرين جبينه، ومن على كتف أمه نيرمين الحايك التي ولدته خلال الخطف وحملته طوال هذه السنوات يطالب بكلمات متقطعة بعودة أبيه الذي لا يزال مختطفا لدى الإرهابيين، فيما توجه أمه التحية للجيش العربي السوري الذي فتح لهم بانتصاراته باب الخلاص من الإرهاب مشيرة إلى أن الفرحة الكبرى لها وللسوريين بخروج جميع المختطفين وعودة الامن والاستقرار إلى سورية.‏

وكغيرها من المحررين تصف وردة هرو وصولها إلى اللاذقية مع ابنها عمار ذي السنوات التسع بأنها ولادة جديدة مستذكرة من بقي من أقربائها في الخطف، وفي الوقت نفسه يرفع زوجها يونس فخرو الذي كان باستقبالهم يد ابنه ويقول: هذا هو ابني عمار الذي ضاعت كل وثيقة تثبت انه ابني الا الدم والمحبة، مطالبا بتسهيل استخراج الوثائق لابنه لإلحاقه بالمدرسة.‏

وقبل وصول حافلة المحررين تخفي ألماظة جاد دموع حزنها، فهي تنتظر أربعين شخصا من أهلها هم أهالي قريتها وأقرباؤها دون أن يكون ابنها علي ذو الـ18 عاما من بينهم، تفتح جوالها وتشير إلى صورة ابنها، قبل الخطف كان طفلا في المدرسة، أما في آخر صورة له، أصبح رجلا بلحية وشارب، وتغص الدمعة في وجهها، هناك صورة أخرى لطفلتها مايا التي توقف عمرها عند 13 عاما، حين اصبحت شهيدة مع استباحة الإرهابيين للقرية.‏

جاد التي تجهد لاظهار فرحتها، تضع أملها بالجيش العربي السوري لتحرير باقي المخطوفين، فابنها علي وغيره من المخطوفين والمظلومين يستحقون الحياة .‏

ومع وصول المحررين يتمنى عامر عبد الله أبو يوسف الذي ينتظر وصول جيرانه في القرية أن يعود الجميع إلى وعيهم مشيرا إلى أن المحررين سيجدون مكانا لهم في القلوب قبل أن تستقبلهم البيوت إلى ان نعود إلى بيوتنا في اشتبرق .‏

وكان تنظيم جبهة النصرة الإرهابي والمجموعات المنضوية تحت زعامته ارتكبوا في الـ26 من نيسان عام 2015 مجزرة في قرية اشتبرق حيث قتل الإرهابيون ما يقارب مئتي مدني واختطفوا العشرات بينهم عائلات بكامل أفرادها في حين نزح المئات من أهالي القرية باتجاه المناطق الآمنة بوساطة الجرارات الزراعية وسيرا على الاقدام.‏

وجاء تحرير المختطفين من اشتبرق نتيجة اتفاق يقضي باخراج إرهابيي مخيم اليرموك إلى ادلب وتحرير المحاصرين في بلدتي كفريا والفوعة والبالغ عددهم نحو خمسة الاف على مرحلتين بحيث تتضمن المرحلة الاولى تحرير 1500 منهم اضافة إلى تحرير مختطفي قرية اشتبرق الذين يبلغ عددهم 85 من النساء والشيوخ والاطفال على مرحلتين في وقت تزامن تحرير المختطفين مع خروج 5 حافلات باتجاه ريف ادلب تقل نحو 200 من الإرهابيين وعائلاتهم تم اخراجهم من مخيم اليرموك جنوب دمشق.‏

شارك في استقبال المحررين محافظا اللاذقية وادلب وأمين فرع ادلب لحزب البعث العربي الاشتراكي وعدد من اعضاء مجلس الشعب عن المحافظتين وقائد الشرطة في محافظة اللاذقية وعدد من ضباط الجيش والقوات المسلحة وفعاليات اجتماعية وأهلية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية