تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


رقابة دوائية

أروقة محلية
الأربعاء 25- 4 -2018
بسام زيود

شكلت الصناعات الدوائية خلال مرحلة معينة ركيزة أساسية من ركائز الصناعة ورافداً أساسياً من روافد الاقتصاد الوطني،

وقد استطاعت هذه الصناعة أن تستحوذ على ثقة السوقين الداخلي والخارجي وتكسب رضا المواطن، وأصبحت تضاهي وتنافس مثيلاتها من المنتجات في الدول المجاورة بفضل جودتها و سمعتها و فعاليتها، الأمر الذي انعكس بشكل إيجابي على تأمين حاجة السوق المحلية من الدواء نتيجة الاكتفاء الذاتي من جهة، و وفرعلى الخزينة العامة صرف الكثير من المبالغ بالعملة الصعبة والتي كانت تخصص لاستيراد احتياجاتنا من الدواء من جهة أخرى.‏

وفي ظل الحرب المسعورة على سورية خسر هذا القطاع كغيره من باقي القطاعات الكثير من معامله ومصانعه وتعرضت شركاته ومخازينها للسرقة والنهب والحرق جراء الاستهداف الممنهج ما أدى إلى فقدان الكثير من الأصناف الدوائية التي كانت متوافرة في السابق، وبات من الصعب تأمينها في ظل الحصار الخانق والعقوبات الظالمة المفروضة على البلد.‏

الآن وبعد عودة الاستقرار والأمان إلى الكثير من ربوع الوطن وبالتزامن مع الحديث عن عملية إعادة الإعمار وبدء التعافي ووضع الخطط والمشاريع المستقبلية المزمع إنشاؤها ومن ضمنها التوجه لإقامة معامل ومصانع دوائية في العديد من المحافظات والتي قد يستغرق بناؤها وإنشاؤها وتجهيزها العديد من السنوات، تبدو الحاجة ماسة الى ضبط أسعار الأدوية التي باتت أضعاف ما كانت عليه في السابق دون حسيب أو رقيب وغالباً ما تكون التسعيرة بخط اليد، مما يسهل عملية التلاعب فيها وبالتالي تفاوتها بين صيدلية وأخرى.‏

لقد أدى التراجع الكبير في عمليات الرقابة على قطاع الدواء الى انتشار بعض الأصناف الدوائية التي تفتقد إلى المادة الفعالة وفق النسب والمواصفات المطلوبة حيث يشكو الكثير من المواطنين وأصحاب الصيدليات والأطباء من مشكلة عدم فعالية الكثير من الأدوية إما نتيجة لعدم جودة المواد الأولية المستخدمة في إنتاجها وإما بسبب تخفيض نسبة المادة الفعالة في الدواء.‏

ما يحدث في الكثير من الصيدليات من تجاوزات وممارسات و تفاوت بأسعار الدواء وشطب السعر الأصلي وتدوين سعر مكان آخر بخط اليد وإخفاء بعض الأدوية بحجة أنها مفقودة أو مقطوعة لا يمت للعمل الصيدلاني أو الطبي الذي هو عمل إنساني بحت بأي صلة، ولذلك يجب تشديد الرقابة على الصناعات الدوائية للتأكد من فاعليتها، وإلزام الشركات والمعامل بوضع التسعيرة وتاريخ الصلاحية بشكل مطبوع على العبوة أوعلى كرتونة الدواء الخارجي والتنبيه بعدم تقاضي أي أسعار زائدة تحت ذرائع وحجج واهية وإعطاؤهم مهلة محددة لبيع ما لديهم من أدوية قديمة بخط اليد بحيث لن يكون هناك بعدها أي عذر لمخالفات التعليمات .‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية