تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


جبهة دمشق الجنوبية على موعد مع النصر...انتصارات الميدان تغير وجه الاصطفافات وتفشل المقامرات الغربية

الثورة - رصد وتحليل
أخبار
الأربعاء 25- 4 -2018
تكلم الميدان السوري وفرض شروط نصره على الساحة الدولية، لتفرد الدولة السورية أوراق الحلول السياسية بعد أن ضاقت مساحة المناورة الغربية وضاقت مساحة الارهاب الذي يعول عليه،

فلم يعد باستطاعة معسكر العدوان الغربي المراهنة على استجرار تدخل عسكري بعد أن تبددت سطوته في السماء السورية وكشف كل كذبه وادعاءاته من المزاعم الانسانية الى الكيميائية الى التقسيمية، فلم يعد لديه أوراق تناسب طموحه الاستعماري في الوقت الذي تتمسك الدولة السورية بحق الدفاع عن سيادتها وطرد الارهاب حتى آخر شبر من الأرض السورية .‏

غيرت الانجازات الميدانية المتسارعة للجيش العربي السوري خارطة الحل السياسي في سورية فبدأت الاروقة الدولية تدور في فلك الحلول وتعترف مذعنة بأنه لابديل عن الحل السياسي كما جاء على لسان الاتحاد الاوروبي، وان كانت تداعيات العدوان الثلاثي على سورية لاتزال تربك الغرب والعدو الصهيوني الذي عبر عن خوفه بكل صراحة من رد محتمل على عدوانه ، لتساندها رأس الافعى الارهابية واشنطن بتبديد خوفها، فيما لايزال الدور الفرنسي الفاشل يبحث في الطريق بين واشنطن والاليزيه عن دور تدخلي في سورية.‏

الإنجاز الاستراتيجي بعد تحرير الغوطة الشرقية غير ملامح الغرب الاستعماري وأطاح بمعظم أوراقه التي حاول اللعب عليها واستغلالها لاستمرار اشعال فتيل الحرب في سورية، والتي يطفئها الجيش السوري مع كل انجاز يقوم به، فيما لم تغب عن الساحة تداعيات العدوان الثلاثي الغاشم والذي حطمت الدفاعات السورية صورة الدول العظمى من خلاله، وعليه تتالت البراهين والدلائل الغربية قبل العربية التي تفقأ عين هذه الادعاءات والتي لن يكون اخرها ماجاء عبر مركز الأبحاث الألماني « زد دي اف»، والذي نشر تقريراً لأهم صحفي ألماني يدعى «اولي غاك» بأن الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما هو محض افتراء وكذب وذلك بعد الجولة الصحفية التي قام بها في المدينة، حيث التقى بعدد من الناس والأطباء في المنطقة التي زعم حدوث الهجوم فيها، لتدحض كل الاعترافات والشهادات زيف الاتهامات الغربية التي ادت الى العدوان على سورية.‏

ومع استمرار تداعيات العدوان وترددات فشله التي وصلت الى قلب العدو الصهيوني الذي ابدى تخوفا كبيرا وقلقا من احتمال حصول سورية على منظومة دفاع متطورة بعد العدوان الغاشم، حيث بدا الخوف على معالم وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان فهو يخشى من أن يتم استهدافهم بالمنظومات الحديثة كرد على كل الاعتداءات التي قاموا بها.‏

فيما تواصل المقامرة الاميركية مناورتها ترفض على المقلب الاخر الاعتراف بفشل مشروعها رغم ان كل البراهين وانجازات الميدان تثبت ان الارض السورية كانت مقبرة لكل هذه المشاريع الاستعمارية، فيما طفى على سطح المشهد تلونات اميركية ليست بمستغربة فالسياسية الترامبية منذ تسلمها الدفة الاميركية لم تخرج من وجه الحرباء المتلونة، وهو ما أكده وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف فالواقع يعكس كل الادعاءات الاميركية التي زعمت نيتها الانسحاب من سورية، حيث تعمل الولايات المتحدة بنشاط على الانتشار في الساحل الشرقي للفرات، ولا تنوي الخروج من هناك، وهو مايثبت كذبها وزيف ادعاءاتها، هذا بالاضافة عمق انخراط باريس في مهمة تمثيل المصالح الأميركية، بعد ان شد ماكرون على يد ترامب في البقاء على الاراضي السورية، وذهب بأوهامه للبحث عن دور جديد في سورية، وعليه يسعى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الى الحصول على اذن اميركي لنشر قوات فرنسية شرق سورية مقابل الحصول على غطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، المعلومات تم تسريبها عبر صحيفة الشرق الوسط، مضيفة أن التحركات الفرنسية كانت لإقناع الرئيس الاميركي بالعدول عن قرار سحب قواته الغازية من سورية، وعليه أعرب وزير الخارجية الروسي عن أمله في أن يؤدي التواصل مع فرنسا إلى بلوغ اتفاق حول تنسيق المواقف بهدف حل الأزمة في سورية.‏

بالانتقال الى صدى انتصارات الميدان التي غيرت وجه الاصطفافات الدولية وافشلت المقامرات الغربية للتدخل في سورية، وعبدت العملية السياسية والتي اختلفت اليوم جذرياً بعد ان فقد معسكر العدوان أوراق الضغط الأساسية التي كان يعول عليها من ارهاب الى مزاعم انسانية وكيميائية، فرضخ الى الاعتراف بانه لابديل عن الحل السياسي في سورية ولم يعد هناك مجال لأي تدخل عسكري بعد ان اغلقت اجواءه الانتصارات السورية، وجاء الاعتراف بلهجة حزينة تعبر عن تحطم الامال الغربية حيث صرحت المفوضة العليا للشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني بأن الحل السياسي طريق وحيد للخروج من الأزمة في سورية، مؤكدة أن الشعب السوري هو صاحب الحق في تقرير مصيره، فالجوقة الغربية تأكدت أن سورية ليست لعبة سياسية.‏

ومن نفس بوابة موغريني توجه المبعوث الاممي الى سورية ستيفان دي ميستورا الى تأييد كلامها المليء بالخيبة، والحسرة على هزائم الإرهابيين، حيث يسعى دي ميستورا الى النهوض بالحلول السياسية مجدداً متناسياً أن سلل عنبه السياسية من جنيف الى آستنة كانت فارغة إلا من التآمر والوقوف الواضح الى جانب «معارضة» الفنادق التي ساهمت بسفك الدم السوري، في الوقت الذي التزمت فيه الدولة السورية باجتثاث الارهاب الذي زرعوه.‏

ميدانياً لم تهدأ أصوات العملية العسكرية التي يواصل بها الجيش العربي السوري تحرير اخر جيوب الارهاب من جنوب العاصمة دمشق، وافادت مصادر عسكرية أن العمليات تعتمد بشكل أكبر على التمهيد الناري باتجاه نقاط «داعش» انطلاقا من عدة محاور، الأول محور التضامن من نقطتين» شارع دعبول، والحد الفاصل بين التضامن والمخيم»، أما المحور الثاني، من جهة اليرموك عند نقطة شارع ٣٠ في حين يوجد نقطتان أيضا من جهة الحجر الأسود والقدم من جهة ثانية، فيما بدأت عملية برية جديدة تستهدف الخنادق والأنفاق في الحجر الأسود وتحاصر مجموعة من الإرهابيين الفارين وتقضي عليهم فيما يستهدف سلاحا الجو والمدفعية ما يسمى «المربع الأمني « للإرهابيين في الحجر الأسود، مضيفة أن الجيش السوري يعمل بشكل رئيسي على كسر خطوط الدفاع الأولى لهم وبذلك سيتاح له التقدم بشكل واسع في عمق الحجر الأسود الذي سيتيح تحرير كل المنطقة الأمر الذي سيبعد خيار التسوية بشكل نهائي، رغم أن هناك تسريبات تلوح في الافق عن بوادر تسوية جديدة قد ترحل الإرهابيين، الا أن التجربة مع هؤلاء الارهابيين تؤكد أن الحل معهم يكون فقط عبر الحسم العسكري. بالتوجه الى المنطقة الوسطى وتحديداً في ريفي حمص وحماة في اخر جيوب الارهاب فيهما حيث تستمر المفاوضات التي تجري بين الجانب الروسي وممثلين عن الريفين في معبر الدار الكبيرة، وستحمل الايام القادمة بوادر تسوية ترحل ماتبقى من ارهابيين الى غير رجعة، والا سيكون مصيرهم كباقي التنظيمات الارهابية التي قضى عليها الجيش السوري وطهر الارض السورية من رجسهم.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية