تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


وريث الاستعمار..يبقى إرهابياً

حدث وتعليق
الأربعاء 25- 4 -2018
ناصر منذر

لا تستطيع الحكومات الفرنسية، مهما بدلت من جلدها، إلا أن تكون وريثة لدولة استعمارية، ارتكبت جرائم حرب بحق الشعوب، وتتخذ من شعارات الحرية والديمقراطية الزائفة

غطاء للتدخل في شؤون الدول الأخرى، واليوم تتضح أكثر الصورة الاستعمارية البغيضة لفرنسا، مع حنين رئيسها الحالي ماكرون، إلى العهود الاستعمارية البائدة، التي باتت تدغدغ مخيلته، كما سابقيه هولاند وساركوزي، فيعتقد ساكن الاليزيه اليوم أن الحرب الإرهابية التي تشن على سورية، قد تكون فرصة ذهبية، لإعادة زمن الوصاية والانتداب على سورية.‏

ماكرون الذي يلهث لتكريس وجود قواته الغازية في سورية، ويطالب شريكيه في العدوان الثلاثي الأخير ترامب، وماي ، بالعمل على البقاء في سورية إلى أجل غير مسمى، يتجاهل حقيقة أن وجود قواته في بعض الأجزاء من الأراضي السورية محكوم عليه بالفشل، ولن يختلف مصير تلك القوات عن مصير إرهابيي داعش والنصرة الذين يرتكبون الجرائم تحت الغطاء الفرنسي والأميركي والبريطاني، ويتقهقرون اليوم أمام ضربات الجيش العربي السوري.‏

فرنسا رأس الحربة في دعم الإرهاب ، ويد حكومتها غارقة في الدماء السورية منذ الأيام الأولى للحرب الإرهابية التي تقودها أميركا ، وفضلا عن دعمها المباشر للتنظيمات الإرهابية على مختلف تسمياتها، لم تتوقف سياستها في مجلس الأمن عن ترويج الأكاذيب و قلب الحقائق، وتوفير الحماية لإرهابيي داعش والنصرة، وقد أثبتت أجهزة الإعلام أكثر من مرة، بالصوت والصورة حقيقة تمويل الحكومة الفرنسية للتنظيمات الإرهابية، مقابل الحصول على حفنة من البترودولار وبراميل النفط، لتتحول الحكومة الفرنسية بذلك إلى مجرد مرتزق في سوق النخاسة الدولية.‏

دعوة ماكرون..الذي يستجدي سيده الأميركي للحصول على بعض الفتات، كأجر لقاء مساهمة بلاده في دعم الإرهابيين في سورية، دليل قاطع على الانحدار الأخلاقي والسياسي الذي وصلت إليه حكومة بلاده بفعل العقلية الاستعمارية التي باتت تجاهر بها علنا، وهذا ليس مستغربا عن حكومة اعتادت كما سابقاتها على استخدام الإرهاب وسيلة قذرة لتحقيق مطامعها الاستعمارية، ولكن مهما استمرأت فرنسا امتطاء سرج الإرهاب لتحقيق غاياتها العدوانية، فإنها لن تحقق مبتغاها، ولن تنال من عزيمة السوريين وجيشهم الباسل، فانجازات الميدان تؤكد أن النصر على الإرهاب وداعميه بات في مراحله الأخيرة، رغم أنف ماكرون، ومن يدور في فلكه الإجرامي في الغرب الاستعماري.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية