تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


هل يجوز مخاصمة القاضي..؟

مجتمع
الأربعاء 25- 4 -2018
المستشار :رشيد موعد*

جاء في نص المادة 486 من قانون أصول المحاكمات المدنية أنه إذا وقع من القاضي أو ممثل النيابة العامة، في عملهما غش أو تدليس ،

أو غدر أو خطأ مهني جسيم مما يستتبع قبول دعوى المخاصمة في مثل هذه الحالات ...ونأتي الآن إلى تعداد صور الخطأ المهني الجسيم لأهميته وهي :‏

1- تفسير القانون تفسيراً يناقض أحكامه الصريحة.‏

2- تأويل العقود والمستندات المقدمة في الدعوى خلافاً لنصها الواضح .‏

3- تأكيد أمور يستند اليها الحكم تتعارض مع وقائع الدعوى وأدلتها الظاهرة والصريحة.‏

4- الحكم برد الدعوى ، أو المراجعة شكلاً لفوات المهلة ، بينما يظهر من مجرد الاطلاع على الأوراق أنها مقدمة ضمن المدة القانونية .‏

5- إصدار الحكم دون تعليل .‏

6- خطأ القاضي في تطبيق المبادئ الأولية للقانون.‏

7- إهمال القاضي عندما يتسبب بضياع مستند أبرز في الدعوى‏

8- الخطأ الفاحش الذي يخرج عن الغش.‏

9-الجهل الذي لا يغتفر بالوقائع الثابتة بملف الدعوى.‏

10- الإهمال ، وعدم الحيطة بالغة الخطورة .‏

11- الخطأ الفاحش الذي لايقع فيه القاضي الذي يهتم بعمله‏

12- إصدار القاضي حكمه دون أسباب موجبة.‏

13- أن يجهل القاضي ما يتعين عليه معرفته .‏

ونشخص الموضوع بشرط أن يكون الخطأ مهنياً ، وأن يكون جسيماً وأن يلحق الضرر بأحد المتخاصمين .‏

وبالمقابل ، فقد أخرج الفقهاء من دائرة الخطأ الجسيم الحالات التالية:‏

خطأ القاضي في التقدير ، لأن استخلاص الوقائع وتفسير القانون عمل غاية في الدقة.‏

الخطأ في تفسير النصوص القانونية التي تقبل التأويل .‏

تقدير الوقائع ، واستخلاص النتائج القانونية الصحيحة منها لايعد خطأ مهنياً جسيماً مبرراً الدعوى المخاصمة .‏

اعتماد القاضي ، عن حسن نية ، إجراءات غير صحيحة .‏

خطأ القاضي في تقدير صحة، أو ملاءمة أحد إجراءات المحاكمة‏

رفض القاضي القيام بإجراء يتعلق بالتحقيق والإثبات عن غير إهمال، أو سوء نية، بل جاء بخطأ في التفسير أو التقدير فقط.‏

مايذهب إليه القاضي في تقدير الأدلة، واستخراج النتائج منها لايعتبر خطأ مهنياً جسيماً، مادام ليس هناك جهل بالمبادىء القانونية الصريحة.‏

إذا اعتبر القاضي ، بالاستناد إلى مخطوطات وتصريح الفرقاء، أن عناصر بدء بينة خطية متوفرة، وكلف أحدهم تقديم البينة ، لإكمال الإثبات على مايدعيه ، فإن ذلك لايعتبر خطأ مهنياً جسيماً.‏

تفسير المستندات ، وتقدير الوقائع، يدخلان ضمن المحكمة ولايشكل ذلك خطأ مهنياً جسيماً.‏

عدم إجابة بعض الطلبات ، وعدم بحث بعض الدفوع يدخلان في دائرة تفسير وتقدير الوقائع، ولايشكلان خطأ جسيماً 11-مايذهب إليه القاضي في تقدير الأدلة واستخراج النتائج منها لايعتبر خطأ مهنياً جسيماً، وإن انطوى ذلك على غلط.إن الفصل في دعوى المخاصمة، وجواز قبولها، لايكون إلا على أساس مايرد في طلب المخاصمة ، والأوراق المودعة به، فلا يجوز ، في هذه المرحلة ، تقديم ، أو قبول أوراق ، أو مستندات غير التي أودعت مع طلب المخاصمة هذا ماتضمنه قرار محكمة النقض – غرفة المخاصمة- رقم 1 أساس 1216 تاريخ 8/1/1983 والمنشور في مجلة (المحامون) صفحة 900 لعام 1983.‏

وأخيراً، فإن نص المادة 486 من قانون أصول المحاكمات المدنية جاء شاملاً المحاكم العدلية من مدنية وجزائية ، وكذلك النواب العامين وقضاة التحقيق في حين لا تصح دعوى المخاصمة ضد قضاة المحاكم الإدارية ، وكذلك ضد رئيس المجلس التحكيمي الأعلى للعمل الزراعي( قرار الهيئة العامة رقم 9 تاريخ 10/4/1973).‏

*قاضي محكمة الجنايات سابقاً‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية