تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أردوغان على خطا أسلافه... ذكرى الإبادة الأرمنية.. شاهد على إرهاب يتجدد

دمشق
الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 25- 4 -2018
تأكيداً على الاستمرار بالحياة، وتعزيز الذاكرة الوطنية والإفادة من دروس التاريخ، يحيي الشعب الأرمني في الرابع والعشرين من نيسان كل عام ذكرى شهداء الإبادة الأرمنية في الإمبراطورية العثمانية،

تلك الجريمة التي ارتكبها الأتراك وراح ضحيتها نحو مليون ونصف المليون من أبناء الشعب الأرمني بين عامي 1915 و 1923.‏

فالفكر الإجرامي هي الصفة التي لازمت العثمانيين منذ نشأة سلطنتهم البائدة قبل قرون وانتقلت من الأجداد إلى الأحفاد لتفصح عن نفسها بشكل واضح في عشرينيات القرن الماضي حين شهد العالم واحدة من أبشع المجازر في تاريخ البشرية بحق الشعب الأرمني على يد جزار السلطنة العثمانية الذي يعاود أحفاده اليوم سيرة أجدادهم الأولى بأشكال وأساليب أكثر خبثاً أدواتها إرهابيون ظلاميون يتزعمهم رئيس النظام التركي رجب طيب أردوغان.‏

مذابح الأرمن أو «جينوسيد» أي الإبادة الجماعية بدأت خلال فترة الحرب العالمية الأولى حين قام أجداد أردوغان العثمانيون بإبادة مئات القرى الأرمنية شرق البلاد غير أن الإبادة الشاملة كانت في الـ 24 من نيسان 1915 مع قيام الحكومة التركية بجمع أهم الشخصيات الأرمنية في اسطنبول وإعدامهم ومن ثم القيام بعمليات إبادة جماعية بحق العائلات الأرمنية التي يقدر عددها بنحو مليوني أرمني بعد ترحيلها عبر الصحراء والطرق الوعرة وتشريد من بقي منهم في صحاري بادية الشام هائمين بين سورية والعراق ومصر ولبنان.‏

ويضيف بعض المؤرخين أن هذه المجازر التي استمرت حتى نشوء الدولة الأرمينية في الـ 29 من تشرين الأول من العام 1920 وانضمامها إلى الاتحاد السوفييتي عمليات إبادة أخرى سميت بـ «المجازر الحميدية» نسبة إلى السلطان العثماني عبد الحميد بحق أتباع الديانة المسيحية من آشوريين ويونانيين امتدت بين عامي 1894 و 1896.‏

وإحياء للذكرى احتشد اليوم الآلاف من سكان العاصمة الأرمنية يرفان إلى جانب النصب التذكاري لضحايا الإبادة الجماعية للأرمن ووضع العديد منهم أكاليل من الزهور قرب الشعلة الأبدية الواقعة وسط النصب التذكاري.‏

ولا يزال النظام التركي وريث العثمانيين الشرعي يتنصل من الاعتراف بجريمة أجداده أو تقديم اعتذار رسمي على سبيل رد الاعتبار ومنعاً لتكرار مأساة إنسانية بهذا الحجم قدر عدد ضحاياها بأكثر من 5ر1 مليون إنسان مدعياً أنها ناجمة عن ظروف الحرب العالمية الأولى رغم تأكيد الأمم المتحدة على وقوع المجازر بحق الأرمن واعتراف العديد من الدول بها رسمياً على أنها جرائم «إبادة جماعية».‏

أردوغان المهووس باستعادة أمجاد السلطنة العثمانية لا يزال إلى اليوم يسير وفق نهج أجداده الإجرامي في القتل والتهجير والإبادة حيث بدأ جرائمه بشراكة عضوية مع التنظيمات الإرهابية كـ «داعش» و»جبهة النصرة» وغيرهما ووفر لها الرعاية والتدريب والتمويل وسهل إدخالهم إلى الأراضي السورية لارتكاب المجازر بحق أبناء الشعب السوري وصولاً إلى عدوانه الموصوف على السيادة السورية ودخول قواته إلى داخل الأراضي السورية شمال البلاد.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية