تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... خيارات واشنطن تضاعف احتمالات التفجير!

الصفحة الأولى
الأربعاء 25- 4 -2018
كتب علي نصر الله:

لم تنسحب الولايات المتحدة من جبهة أشعلتها، ولم تمتلك حتى الآن شجاعة الاعتراف بالفشل، بل إن شعورها بمحدودية خياراتها في المواجهات التي افتتحتها مع العالم سيدفعها ربما لمزيد من الصلف والتعنت

الذي يُحملها مسؤولية مضاعفة احتمالات التفجير من جهة، ويَحملها من جهة أخرى للهروب إلى الأمام بارتكاب حماقات إضافية لطالما رفضت الاعتراف بفشل مشاريعها.‏

المثال الأبرز الذي يؤكد تعنت وحماقة واشنطن، سورية، ذلك أنه رغم تساقط واحتراق كل أوراقها، وعلى الرغم من تَكسّر جميع أذرعها الإرهابية، بفعل صمود سورية وبطولات جيشها وصلابة موقف قيادتها وحلفائها في السياسة والميدان، فإنها ما زالت على رهاناتها تفكر بعقل الواهم وتستمع للحمقى وآخرهم الرئيس الفرنسي غير الناضج.‏

بإرادة صلبة وبقرار وطني خالص أقفلت سورية ملف الإرهاب في مناطق واسعة كسراً للرغبة الأميركية وتحطيماً للمخطط الاستعماري الغربي الصهيوني، وهي ماضية بتطهير الجيوب الإرهابية المُتبقية إسقاطاً لمشروع استهداف سورية والمنطقة وثقافة المقاومة فيها، فما جدوى الإنكار الأميركي؟ وما النتيجة التي تنتظرها واشنطن؟ وما الخيارات التي تُبقيها بيدها غير الإقرار أو الانتحار؟.‏

تصويت الكونغرس ضد اقتراح سحب القوات ووقف المشاركة بالحرب والعدوان الوهابي الصهيوني على اليمن، هل يقف خلفه سوى دوافع إنكار الفشل؟.‏

محاولة تحشيد العالم ضد إيران واتفاقها النووي تهديداً باتخاذ قرار الانسحاب منه أم ترويجاً لوجوب إلزام طهران على توقيع اتفاق تكميلي له يُقيّد برامجها الصاروخية، هل تنحصر أسبابها بالمزاعم والتلفيقات الكاذبة أم أنها تُخفي خلفها المشروع الصهيوني الغربي ذاته الذي يقوم على نسف مبادئ السيادة، وضرب مفهوم المقاومة، وتصفية القضية الفلسطينية؟.‏

بالأمس قدّم الأمين العام للأمم المتحدة أقوى الأدلة على عجز النظام الدولي عن حل المشكلات والأزمات الناشئة، وعلى حاجته للإصلاح والتغيير، غير أنه امتنع عن المباشرة بذكر الأسباب التي لا تتعلق إلا بأميركا وشركائها الغربيين، هيمنتهم وأطماعهم وإساءاتهم المستمرة للمواثيق الدولية قبل مجلس الأمن، فهل تُضاعف محدودية خيارات المعسكر الأميركي الغربي الصهيوني خطر انزلاق العالم لمواجهة مُدمرة أم تقوده للتراجع خطوة عن حافة الهاوية بإصلاح المنظمة الدولية بما يضع حداً لنهج الغطرسة الأميركية؟.‏

إصلاح أو تغيير النظام الدولي لتجنيب العالم مخاطر التفجير الذي تدفع باتجاهه أميركا، خيارٌ مطروح، لكنه بمنطق البلطجة غير مُتاح، وربما تخضع له أميركا لاحقاً فقط في حال هزيمتها، ما يعني بمنطق البلطجة ذاته أن فعل الإصلاح هو نتيجة وليس فعلاً مُنتجاً، ولذلك تُعدم واشنطن فرص القيام به حالياً، بدليل أنها تُكاسر الأقوياء تحرشاً خشناً بهم لا بمصالحهم فقط، في عقر دارهم وعلى التخوم، بحر الصين.. القرم وأوكرانيا أنموذجاً!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية