تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


كوكبة من جرحى الحرب وذوي الشهداء ينسجون حكاية وطن في مخيم «وطن الخير»

سانا - الثورة
الصفحة الأولى
الثلاثاء 7-8-2018
يجمع مخيم «وطن الخير» الذي انطلقت فعالياته أمس الأول كوكبة من جرحى الحرب وذوي الشهداء المتفوقين دراسياً بوادي النضاره بحمص ولكل مشارك فيه حكاية بحجم وطن نسجت حروفها من طهر عطائهم وتضحياتهم وتقدست بخشوع قلوب الأمهات الصابرات على فقدان فلذات أكبادهن.‏

‏‏

أميرة عبد الرحمن مشاركة في المخيم وهي أم لأربعة شهداء تحدثت لمراسلة سانا عن أبنائها الشهداء الذين تقاسموا التضحية وتوزعوا على أرض سورية فاستشهد وليم في حمص وعيسى في حماة وأحمد في تدمر وجعفر في البوكمال لتختم حديثها بتنهيدة وتقول: «الله يحمي البلد وسورية تستحق الكثير».‏‏

هناء اسماعيل والدة الشهيد ناصر تتذكر من ابنها كلمة «راجعلك» في كل مرة كان يودعها بها وقد وفى بوعده وعاد من دير الزور ملفوفاً بعلم الوطن.‏‏

هناء سليمان غنوم أم لثلاثة شهداء استشهد باسل في جوسيه وسامر في كنسبا وأسد في البوكمال وتركوا لها ثمانية أطفال تقوم برعايتهم وتتحدث بحزن عن الفراق وعن الافتخار بالتضحية وتقول: «لا تفارقني صورهم أبداً هم أحياء يرزقون لأنهم شهداء».‏‏

قيس سعيد ضابط في الجيش أصيب على الحدود اللبنانية عام 2012 وفقد بصره لكنه «لم يفقد البصيرة» كما يقول وأصر على البقاء على رأس عمله.‏‏

بينما يوضح الجندي الجريح فادي محرز الذي أصيب في دير الزور وفقد بصره أيضاً أنه توجه نحو الموسيقا التي تعطيه مساحة للتعبير عن أمله وثقته بأن سورية منتصرة وستزهر دماء الشهداء وهذا أيضاً ما يؤكده الشاب مرهف النداف من مورك الذي فقد بصره أيضاً إلا أنه أصر على متابعة دراسته ونجح بالشهادة الثانوية في العام الحالي ويرغب بدراسة الموسيقا بالجامعة حيث يقوم بالعزف على العود.‏‏

وبكل إرادة وإصرار تتابع الشابة رهف العيد دراستها في جامعة البعث كلية التربية سنة ثانية إرشاد نفسي بالرغم من بتر ساقيها وهي إحدى ضحايا التفجيرات الإرهابية وكذلك حال الشاب حسين كدرو الذي فقد ساقيه وتابع دراسته وتخرج في كلية الاقتصاد.‏‏

فيما جلست مجموعة من الشباب الجرحى يتبادلون الأحاديث الودية بينهم في أجواء المخيم التي سادها الاحترام والوئام وبلهجة الانتصار والفخار يقول الجريح ياسين حويري: معنوياتي قوية لمواصلة الحياة بعد الإصابة ويؤكد أخوه وسام الذي يرافقه أن ضحكته لا تفارق وجهه ويزرع الفرح أينما حل ويبعث فينا الأمل بالحياة.‏‏

ولكل من باسم وأخيه محمد مصطفى من ريف تلكلخ حكاية صمود وتضحية وانتصار للإرادة السورية أمام الإرهاب التكفيري فالشاب باسم لديه بتر طرفين فيما أخوه محمد فقد بصره وجاءا للمخيم ليلتقيا بأخوة وأصدقاء ورفاق درب لهما وليخبر كل واحد منهم الآخر حكايته التي تكتب فصلاً من فصول التضحية في سبيل الوطن والإنسان.‏‏

وتشير ختام حمدان متطوعة بالفريق التنظيمي للمخيم إلى أنه بعد تجربتها الأولى في مخيم أبناء النصر بمصياف تم اختيار مكان يتلاءم مع أوضاع الجرحى في مخيم وطن الخير بحمص من ناحية التجهيزات وجمال الطبيعة وتقول: «هذه الشريحة من مجتمعنا تليق بها الجنة وتزهو بها كل الأمكنة».‏‏

ويتضمن المخيم تنفيذ برنامج ترفيهي ودعم نفسي وطبي غني على مدى خمسة أيام من خلال استضافة متطوعين في العلاج النفسي والفيزيائي وتربويين اجتماعيين إضافة لإقامة مسابقات في الزجل والشعر والغناء وتنظيم مسير ليلي للمناطق الطبيعية الخلابة وزيارة قلعة الحصن وحملة تشجير وزيارة عدد من المعالم التاريخية والأثرية بالمنطقة.‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية