تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


هيروشيما.. شاهد حي على جرائم واشنطن... اليابان تحيي الذكرى الـ73 لضحايا القنبلة الذرية الأميركية

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الثلاثاء 7-8-2018
أحيت اليابان أمس الذكرى السنوية الـ73 لضحايا أول قنبلة ذرية في العالم والتي ألقتها الولايات المتحدة على مدينة هيروشيما غرب البلاد وأدت إلى مقتل 140 ألف شخص، لتبقى تلك المدينة شاهد حي على فظاعة الجرائم الأميركية بحق الإنسانية.

ففي السادس من آب عام 1945 ألقت القاذفة الأمريكية اينولا غاي وهي من طراز بي29 قنبلة ذرية على مدينة هيروشيما وذلك عند الساعة الثامنة والربع من صباح ذلك اليوم عندما كان معظم سكانها في الشوارع متجهين لأعمالهم لتتحول المدينة بعد دقائق قليلة إلى كومة من اللهب والرماد.‏

قنبلة هيروشيما كانت تزن أكثر من 5ر4 أطنان وألقيت من على ارتفاع 1980 قدما وبلغ محيط انفجارها 13 كيلومترا مربعا وأسفرت عن سقوط نحو 140 ألف قتيل أي نحو 30 بالمئة من عدد سكان المدينة فيما مات عدد كبير من المصابين لاحقا متأثرين بالتسمم الإشعاعي بينما وصل ارتفاع سحب الدخان الناتجة عن الانفجار إلى 1000 متر فوق سطح المدينة.‏

رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي قال خلال مراسم إحياء الذكرى أمس: مسؤولية اليابان ردم الهوة بين الدول النووية وغير النووية، وفي السنوات السابقة بات جليا أن الفجوات موجودة بين الدول حول الطريقة التي يجب أن نستمر فيها بخفض الأسلحة النووية.‏

وتابع: في الوقت الذي تحافظ فيه أمتنا على مبادئ عدم امتلاك الأسلحة النووية، سنعمل بصبر لنكون بمثابة جسر بين الجانبين ونقود جهود المجتمع الدولي للحد من الأسلحة النووية.‏

ودعا رئيس بلدية هيروشيما كازومي ماتسوي إلى عالم بدون أسلحة نووية، محذرا من تصاعد النزعات القومية، وأضاف: إذا كانت العائلة الإنسانية تنسى التاريخ أو تتوقف عن مواجهته، فإننا بذلك نرتكب مجددا خطأ مريعا، لهذا السبب بالتحديد يجب أن نستمر بالتحدث عن هيروشيما.‏

وتعرضت اليابان لهجومين نوويين شنتهما الولايات المتحدة في نهاية الحرب العالمية الثانية، الأول استهدف مدينة هيروشيما وقتل 140 ألف شخص، والثاني مدينة ناغازاكي بعد ثلاثة أيام وقتل 74 ألف شخص.‏

والآثار التدميرية لقنبلتي هيروشيما وناغازاكي تعددت وتنوعت بحسب الخبراء حيث أدى الانفجار الناجم عن القائهما إلى دمار شامل للمنازل واندلاع نيران كبيرة نتيجة انبعاث أضواء مبهرة مع موجات حرارية تفوق درجتها 4 آلاف درجة سيلسيوس واسفرت درجة الحرارة العالية جدا عن اذابة الزجاج والرمال وحرق البشر وجثثهم وخلفت الكارثة عاصفة نارية أكلت كل ما في طريقها إلى جانب أضرار بيئية تمنع نمو النباتات والأشجار إلى الآن.‏

الانفجارات المشبعة بالمواد الإنشطارية المشعة أدت إلى إرسال كرات نارية قتلت الكثير من الأبرياء وأصابت آخرين بأمراض خطيرة وحادة حيث ارتفعت أعداد الإصابات بالأمراض الخبيثة وخاصة سرطان الدم كما احدث ذلك تغييرا في الصفات الوراثية للشعب الياباني وخلف امراضا متوارثة بينهم وتشوهات خلقية حتى يومنا هذا.‏

ورغم الآثار المدمرة للقنبلة الذرية إلا أن هيروشيما نهضت من جديد وبذل اليابانيون جهودا كبيرة لتحويلها إلى رمز للسلام منذ إعداد قانون لإعادة إنشائها عام 1949 كما يقام بشكل سنوي أسبوع كامل للتعريف بالسلام في المدارس يتعرف فيه الطلاب على ماضي هيروشيما.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية