تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


أميركا تصعّد عدائها لإيران بتطبيق عقوباتها بدءاً من اليوم... طهران تؤكد جاهزيتها للتصدي.. و«الأوروبي» يستنفر لحماية شركاته من التبعات

وكالات - الثورة
الصفحة الأولى
الثلاثاء 7-8-2018
في تصعيد جديد ضد الشعب الإيراني، قررت واشنطن تطبيق عقوباتها الجائرة ضد إيران اعتباراً من اليوم الثلاثاء، ما دفع طهران للتأكيد مجدداً على قدرتها على تجاوز تلك العقوبات كما في السابق، فيما تحدث الأوروبيون بلهجة الأسف، وعبروا عن تصميمهم على حماية شركاتهم التي تعمل مع إيران.

فقد أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن واشنطن ستعيد عقوباتها على إيران اعتبارا من اليوم الثلاثاء، وذلك بعد أن علّقتها بموجب الاتفاق النووي بين طهران والسداسية والذي فسخه ترامب.‏

وقال بومبيو: البيت الأبيض سيصدر بيانا يذكر فيه بالتفصيل إعادة فرض الولايات المتحدة العقوبات على إيران، والتي كان الرئيس دونالد ترامب قد أصدر أمراً بفرضها هذا الأسبوع.‏

إعلان بومبيو يعني أنه، اعتباراً من الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش من اليوم، لن يكون بإمكان إيران شراء الأوراق النقدية الأمريكية، وستخضع قائمة واسعة من صناعاتها بما فيها المنسوجات والسجاد للعقوبات، فضلا عن الحظر الذي سيطول استيراد نفطها لاحقاً والعقوبات التي ستنزل بالشركات الأجنبية التي ستتعامل معها.‏

وتعهدت واشنطن عقب انسحابها من الاتفاق النووي مع إيران بأنها ستعيد استخدام «أقصى الضغوط» عليها، عبر تقييد نشاط معظم قطاعات اقتصادها اعتبارا من مطلع آب، لتنسحب هذه العقوبات على قطاع الطاقة الإيراني اعتبارا من الـ4 من تشرين الثاني المقبل.‏

وفي محاولة جديدة لتضليل الرأي العام العالمي، عبر مواصلة العزف على وتر المناورة والنفاق، أكد ترامب في يوم استعادة الحزمة الأولى من العقوبات ضد إيران، أنه منفتح على عقد صفقة جديدة مع طهران.‏

وجاء في بيان ترامب أمس: في الوقت الذي نواصل القيام بالضغط الاقتصادي الأقصى على إيران، لا أزال منفتحا للتوصل إلى صفقة أكثر شمولية، على حد تعبيره.‏

وفي طهران قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إنه لا جدوى من أي مباحثات مع الولايات المتحدة في ظل العقوبات، مؤكدا أن المحادثات مع واشنطن يجب أن تبنى على الصدق وترمي إلى تحقيق نتائج.‏

واعتبر روحاني أن دعوة ترامب لطهران إلى الانخراط في مفاوضات مباشرة مع واشنطن الهدف منها «خلق الفوضى في إيران وذلك للاستهلاك السياسي الداخلي في الولايات المتحدة».‏

وأضاف روحاني أنه لا يمكن الوثوق بالولايات المتحدة، فيما إيران كانت ولا تزال تؤمن بالدبلوماسية.‏

وشدد روحاني على أن الرئيس الأمريكي كان أول من أدار ظهره للمفاوضات، ومن ثم على واشنطن إثبات رغبتها في الحوار مع طهران.‏

من جانبه أكد وزير الخارجية الإيرانية محمد جواد ظريف أن بلاده ليست معزولة في العالم، وأن لا أحد يؤمن بجدية ترامب للتفاوض قائلاً: إن على واشنطن أن تظهر أنها تستحق إعطاءها وقتاً للتفاوض.‏

وأضاف ظريف في مؤتمر صحفي أمس: إن بلادنا الآن في ظروف جيدة ولقد عبرنا من ظروف أصعب بكثير.. وإن وقائع سوق العملة الصعبة لم تتبلور في المحال التجارية بل في الإعلام والأجواء الافتراضية.‏

وأوضح ظريف أن محاولات كيان الاحتلال الإسرائيلي وغيره من الدول تدمير وجود إيران ليس سوى أضغاث أحلام، مبيناً في الوقت ذاته أن عودة إجراءات الحظر الأمريكية لن يكون لها تأثير عملياً على إيران.‏

ووّجه ظريف كلامه للمسؤولين الأميركيين قائلاً: أنتم تقولون إنكم مع الشعب، لماذا أول عقوبات فرضتموها تتعلق بقطاع الطائرات.‏

من ناحيته، أعلن رئيس البنك المركزي الإيراني عبد الناصر همتي أنه سيسمح للصرَّافين بإدخال العملات الأجنبية والذهبية إلى إيران من دون أيِّ ضرائب.‏

وإذ قال إنه يعتمد سياسة تسعى إلى زيادة احتياطيات البنك المركزي، أكد همتي في تصريحات للتلفزيون الإيراني أنَّ تطبيق المقترحات المتعلقة بالعملات الأجنبية سيبدأ اليوم الثلاثاء، واصفاً منعَ التداول بها في محالِّ الصيرفة بأنه خطأ.‏

وستفتح الأسواق الإيرانية بالتزامن مع بدء تطبيق العقوبات الأميركية.‏

من جانبه قال القائد في الحرس الثوري الإيراني العميد ناصر شعباني إن الاستخبارات الإماراتية ضالعة في زعزعة سوق العملة الأجنبية مؤخراً في إيران.‏

وقال العميد شعباني في تصريح له إن 13 من المعتقلين المتهمين بالتلاعب في سوق العملة الأجنبية في إيران كانوا على صلة بجهاز الاستخبارات الإماراتي وكانوا مكلفين بشراء الدولارات مهما استطاعوا حتى بسعر أعلى من السوق وأن يقوموا بتسليمه في مدينة السليمانية بكردستان العراق.‏

وأضاف: إنه كان من المقرر أيضاً تهريب طنين من المصكوكات الذهبية إلى خارج البلاد ولكن لحسن الحظ فشلت عملية تهريب الكثير من هذه الشحنات.‏

بدوره أكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أن البرنامج الصاروخي لطهران وليس ثغرات الاتفاق النووي كان يؤرق واشنطن والرياض.‏

وقال عبد اللهيان إن «السعودية كانت قلقة من حدوث اتفاق بين إيران وأمريكا يفضي إلى تقليص دورها في المنطقة، كما أن الاتفاق النووي لم يشكل القضية الرئيسية بالنسبة للأمريكيين بل قضيتهم كانت الاتفاق الصاروخي والإقليمي.‏

في الأثناء أكد بيان مشترك لمفوضية الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وفرنسا وألمانيا التصميم على حماية الشركات الاقتصادية الأوروبية التي تعمل مع إيران.‏

وأعرب البيان عن الأسف الشديد لإعادة فرض العقوبات الأميركية على طهران، وقالت المفوضية والدول الثلاث إن الحفاظ على الصفقة النووية هو مسألة تتعلق باحترام الاتفاقات الدولية والأمن الدولي.‏

وأشار البيان المشترك إلى أن الهدف من استمرار الاتفاق النووي هو ضمان بقاء البرنامج الإيراني سلمياً حصرياً، لافتاً إلى أن الاتحاد والأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، سيعملون على إبقاء القنوات المالية مفتوحة معها، وشدد على أن الأطراف الأخرى في الاتفاق التزمت بالعمل من ضمن أشياء أخرى على الحفاظ على قنوات مالية فعالة مع إيران، واستمرار تصدير طهران للنفط والغاز.‏

وفي سياق ذي صلة أكد قائد القوة البرية للحرس الثوري الإيراني العميد محمد باكبور أن رد إيران على الجماعات الإرهابية التي تحاول زعزعة الأمن والاستقرار فيها سيكون مزلزلاً.‏

وفي تصريح له أمس على هامش مراسم إحياء ذكرى شهداء الحرس الثوري الذين سقطوا مؤخرا في اعتداء للإرهابيين في مدينة مريوان قال باكبور: نظراً إلى عداء الاستكبار العالمي لإيران تم خلال العام الجاري تفعيل جميع الجماعات الإرهابية في دول الجوار في محاولة لضرب الأمن فيها وقد شهدنا خلال الأشهر الأخيرة أكبر حجم من الاعتداءات ولكن جهوزية القوات المسلحة حالت دون تسلل أي من الإرهابيين وأن الأوضاع الأمنية مستتبة حتى عند المدن الحدودية للبلاد.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية