تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


تكامل الأدوار

أروقة محلية
الأربعاء 1-8-2018
بسام زيود

شهدت سورية خلال العقود الأربعة الماضية تطوراً اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وزيادة في عدد السكان الأمر الذي شكّل عبئاً على الكثير من الوحدات الإدارية وساهم في الحدّ من تقديم الخدمات

بالشكل المطلوب والأمثل للمواطنين، ناهيك عن ازدواج الأنظمة المطبقة آنذاك، والتفاوت في الصلاحيات الممنوحة للوحدات الإدارية، إضافة للتفاوت التنموي بين المدن والأرياف من جهة وبين محافظة وأخرى من جهة ثانية الأمر الذي استدعى وجود قانون إدارة محلية عصري يواكب جملة المتغيرات ويردم الفجوات التنموية ويساهم بإحداث نقلة نوعية فكان قانون الإدارة المحلية والذي يشمل جميع التجمعات السكانية من مدن وبلدات وقرى ومزارع.‏

وقد أرسى القانون المذكور تطبيق لامركزية السلطات والمسؤوليات وتركيزها في أيدي فئات الشعب تطبيقاً لمبدأ الديمقراطية الذي يجعل الشعب مصدر كل سلطة وذلك من خلال توسيع وتحديد واضح وغير مزدوج لسلطات وصلاحيات مجالس الوحدات الإدارية لتمكينها من تأدية اختصاصاتها ومهامها في تطوير الوحدة الإدارية اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وعمرانياً.‏

كما نص القانون على إيجاد وحدات إدارية قادرة على عمليات التخطيط والتنفيذ ووضع الخطط التنموية الخاصة بالمجتمع المحلي وتنفيذ المشاريع الخاصة بها بكفاءة وفعالية من خلال تعديل مستويات الوحدات الإدارية وتحديد هيكليتها المحلية بما يتماشى مع الوظيفة الأساسية لها وإضافة عدد من الوظائف النوعية فيها وجعل الوحدات الإدارية في كل المستويات مسؤولة مباشرة عن الخدمات والاقتصاد والثقافة وكل الشؤون التي تهم المواطنين في هذه الوحدات بحيث تقتصر مهمة السلطات المركزية على التخطيط والتشريع والتنظيم وإدخال أساليب التقنية الحديثة وتنفيذ المشروعات الكبرى التي تعجز عن تنفيذها الوحدات الإدارية.‏

وأكد القانون على أهمية تعزيز الإيرادات المالية للوحدات الإدارية لتمكينها من ممارسة الدور التنموي في المجتمع المحلي إلى جانب الدور الخدمي وجعل هذا المجتمع مسؤولاً عن الحفاظ على موارده وتنمية هذه الموارد لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين وتقديم خدمات أفضل وتطوير فرص اقتصادية وتنموية ضمن الوحدات الإدارية تساعد على خلق فرص عمل وإيجاد حالة من التكامل بين الدور الخدمي والدور التنموي، والنهوض بالمجتمع في إطاره المحلي والمساعدة على النمو المتوازن وتكافؤ الفرص بين المناطق بتكريس التعاون المشترك بين الوحدات الإدارية من خلال إحداث إدارات مشتركة تستطيع أن تنفذ برامج ومشاريع كبرى بشكل كفوء وفعال.‏

خلاصة القول إن المشاركة في انتخابات مجالس الإدارة المحلية واجب على الجميع انطلاقاً من دور الفرد في بناء وطنه، ولكون الانتخابات تشكّل بوابة لتحسين الواقع الخدمي والتنموي والاجتماعي.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية