تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


ضرب الضريبة !!!

الكنز
الأربعاء 1-8-2018
ميساء العلي

عندما تكون معظم الواردات في وزارة المالية تأتي من الضرائب غير المباشرة هذا يعني بحسب العرف الاقتصادي المالي وجود خلل منهجي

في النظام الضريبي المعمول فيه حالياً خاصة وأن نسبة الضرائب غير المباشرة تمثل نحو 70% من إجمالي الواردات من الضرائب.‏

النظام الضريبي الذي يعاني الكثير من قلة العدالة الضريبية ينتظر ولادة نظام ضريبي يتناسب مع التطورات الاقتصادية والتنموية في سورية خاصة وأن المرحلة القادمة تعوّل على إيرادات ضخمة لإعادة الإعمار بأموال وطنية دون الاستدانة من الخارج، ليس فقط وإنما أيضاً شكل جديد لأشكال الدعم الاجتماعي الذي تراهن عليه الحكومة .‏

هذا الكلام ينقلنا إلى الحديث عمّا تم إنجازه منذ أكثر من عام عندما شكّلت وزارة المالية لجنة خاصة لتعديل النظام الضريبي القائم حالياً إلا أن كل ما نتج حتى الآن لا يبشّر بخير وكأن حل هذه المشكلة يحتاج لعصا سحرية رغم وجود كل الخبرات الفنية والأكاديمية المختصة بالمسألة الضريبية.‏

فالحديث اليوم عن إصلاح ضريبي ودور الضريبة في التنمية يحتاج ببساطة إلى وجود أرضية صلبة وقواعد ومرتكزات متينة لتحقيق العدالة الضريبية وبالطبع هذا لا يمكن أن يتحقق دون إعادة هيكلة الضرائب لرفع كفاءة جهاز التحصيل الضريبي وهذا ليس بالأمر الصعب أو المستحيل خاصة مع التحصيلات الجيدة التي تحدث عنها مسؤولون في القطاع المالي.‏

لكن المسألة التي تقف عقبة أمام الجهاز المالي تتمثل بالتهرب الضريبي الكبير والذي زاد أضعافاً مع ظروف الحرب واستغلال البعض لزيادة ثرواتهم على حساب المصلحة الوطنية أي الخزينة العامة للدولة وعلى حساب المواطن الذي تراجع مدخوله بشكل كبير نتيجة جملة متغيرات منها على سبيل المثال لا الحصر التذبذب بسعر الصرف، كل ذلك مؤشر خطير على حجم الفساد في القطاع الضريبي الذي يشكل عبئاً كبيراً على الاقتصاد وعلى عملية التنمية بشكل عام والحلقة الأضعف ألا وهي المستهلك وهو ما تعترف به الإدارة المالية.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية