تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


وداعاً جنيف.. أهلاً سوتشي

إضاءات
الأربعاء 1-8-2018
عبد الرحيم أحمد

تشير إحداثيات مسار الحرب على سورية بجميع مفاصلها وتعرجاتها أن دول الحرب على سورية وصلت إلى حائط الصد الأخير ومعه وصلت إلى حالة اليأس،

فهي لم تعد قادرة على إدارة الحرب بل بدأت التخلي عن أدواتها تباعاً على مستوى الدول وعلى مستوى المنظمات الإرهابية.‏

المنصات المتعددة التي أقيمت خلال سنوات الحرب السبع تشير إلى التحول الذي شهدته مساراتها والدول المنخرطة فيها.. فأول المنصات كان مجلس اسطنبول في مؤشر على التدخل التركي السافر في سياقات الحرب منذ بداياتها في العام 2011 لتظهر بعد ذلك منصات دولية في القاهرة والرياض وتصب جميعها في مجلس الأمن وجنيف بجولاته المتعددة..‏

كل هذا العراك السياسي وتحولاته كان محمولاً على معارك ضارية في الميدان حشدت لها الدول الغربية وبعض الإقليمية عشرات الآلاف من المرتزقة من أكثر من 100 دولة ضد الجيش العربي السوري الذي تصدى ببسالة منقطعة النظير لجيوش المرتزقة واستطاع أن يحقق الانتصار تلو الآخر بدعم من الحلفاء والأصدقاء.‏

وكما حصل التحول في الميدان لمصلحة إرادة الجيش العربي السوري وحلفائه سار التحول السياسي أيضاً بالتوازي لمصلحة إرادة الدولة السورية وحلفائها .. فجنيف بجولاته المتعددة انتقل إلى الأستانة التي أثمرت مناطق لخفض التوتر وانتهت بمصالحات وطنية وانتصارات عسكرية في كل مكان فرضت فيه المعركة.‏

واليوم نرى أن الأستانة انتقلت إلى سوتشي وهذا بطبيعة الحال مؤشر على انزياح إدارة الحرب إلى مكان آخر بعيداً عن مجلس الأمن والتسيد الغربي، لتصبح إدارة الحرب والحل في الحضن الروسي، وعندما نتحدث عن إدارة الحرب نعني بذلك إدارة النصر الذي يخطه الجيش العربي السوري بدعم من الحلفاء الروس والإيرانيين وغيرهم.‏

حاول الغرب كثيراً إبقاء الروح في جنيف الذي لم يعد يصلح للواقع السوري لأنه عندما تمت صياغة بياناته، تمت وفق معطيات ميدانية محددة كانت الدول الغربية وأدواتها في موقع تستطيع معه فرض بعض البيانات والقرارات.. أما اليوم فالأمر مختلف ولغة البيانات تعكس واقع الميدان الذي تملك فيه الدولة السورية الكلمة الفصل بفضل انتصارات الجيش وتطهير المساحات الأكبر من سورية من التنظيمات الإرهابية وأدوات الغرب التنفيذية.‏

أمس أسدل الستار على سوتشي الأول وإن كان تحت مسمى أستانة عشرة، وإننا على يقين أننا سنقول وداعاً جنيف وأهلاً سوتشي.. أهلاً دمشق.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية