تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


الأول من آب... حماة الديار عليكم ألف سلام

قاعدة الحدث
الأربعاء 1-8-2018
أجرى اللقاءات: عبد الحليم سعود - منير موسى

اللواء سعد الدين: مصنع الرجولة ومنبع ثقافة المقاومة

يقول اللواء الركن مدير كلية الدفاع الوطني ماهر سعد الدين: في البداية نتوجه بالدعاء بالرحمة لشهداء الجيش العربي السوري الأبرار وبالشفاء لجرحاه، كما نبارك لجيشنا وشعبنا وقيادتنا الشجاعة وعلى رأسها السيد الرئيس بشار الأسد بهذه المناسبة الغالية،‏

ذكرى تأسيس الجيش العربي السوري الذكرى الخالدة في نفوسنا، لأن هذا الجيش منذ تأسيسه نذر نفسه فداء للوطن وللعروبة ولإعلاء مجد سورية وخاض المعارك على أرض سورية وعلى حدود سورية من أجل فلسطين، وقارع العدو الصهيوني في أكثر من خمس حروب كبيرة والعديد من المواجهات والمعارك الصغيرة، فمنذ تأسيسه في العام 1945 وهو يقود المعارك الواحدة تلو الأخرى، وكانت معركته الأولى مع الكيان الصهيوني الغاصب عام 1948 دفاعا عن فلسطين، بالرغم من حداثة إنشائه وضعف تسليحه وقلة عديده وعدته آنذاك، إلا أن البداية الحقيقية لهذا الجيش كانت قبل ذلك أي في العام 1920 عندما خاض بقيادة وزير الحربية آنذاك الشهيد البطل يوسف العظمة أولى معارك الشرف في ميسلون بمواجهة جيوش فرنسا الغازية الجرارة، المسلحة بأحدث أنواع الأسلحة الفتاكة، وقدم ملحمة عظيمة في التضحية والفداء، وكان قائد الجيش وعناصره من المتطوعين يعلمون أنها معركة خاسرة، إلا أنهم أبوا أن يسجل التاريخ أن غازيا أو مستعمراً دخل إلى سورية دون مقاومة، وكان الملك فيصل آنذاك قد أذعن لإنذار غورو وقام بحل الجيش، إلا أن البطل يوسف العظمة أعاد تجميع ما استطاع من أفراد الجيش المسرح وخاضوا معا ملحمة ميسلون ليستشهد مع عدد كبير من زملائه مؤسسين بذلك لثقافة المقاومة والاستشهاد، وهذا يلقي الضوء على أهمية القائد في أي معركة، وقد جسّد السيد الرئيس بشار الأسد بصموده وثباته ورفضه الإنذارات والتهديدات في سنوات الحرب الارهابية الكونية على سورية النموذج الرائع لمعنى القيادة، كما جسّد الجيش العربي السوري معه ببطولات نادرة وانتصارات رائعة وتضحيات عظيمة المعنى الدقيق للشعار الذي يحمله ويؤمن به «وطن شرف إخلاص».‏

وبعد نكبة فلسطين خاض الجيش العربي السوري العديد من المعارك حيث ساهم أبطاله بمساعدة الشقيقة مصر في صد العدوان الثلاثي عام 1956، كما واجه العدوان الإسرائيلي على الأمة العربية في العام 1967، كما خاض حرب تشرين التحريرية المجيدة عان 1973، وتصدى للعدوان الإسرائيلي على لبنان في العام 1982، ومنذ ذلك الوقت والجيش العربي السوري يواجه مشروعين عدوانيين متحالفين، المشروع الصهيوني والمشروع الاسلاموي التكفيري المرتبط بنفس المشروع الصهيوني كأداة له، وقد خضنا في سورية مع المشروع التكفيري المعادي لفكرة العروبة ثلاث جولات من الصراع تكللت جميعها بالنصر، وكان بدايته المشبوهة في الستينات حيث كان ردا استعماريا على ثورة الثامن من آذار ووصول حزب البعث العربي الاشتراكي إلى السلطة، فاستخدم الأخوان المجرمون في محاولة زعزعة الاستقرار الذي آمنته ثورة آذار في سورية، ثم تكررت المواجهة مع هذا المشروع الاسلاموي العميل في نهاية السبعينات بسبب رفض سورية منطق الاستسلام الذي ذهب إليه بعض العرب، وحرصها على تخليص لبنان من الحرب الأهلية المدمرة التي أشعلت فيه ووقوفها في وجه الاجتياح الإسرائيلي والأطلسي للبنان عام 1982، واليوم نواجه هذا المشروع الإرهابي التكفيري منذ سبع سنوات وسننتصر عليه ونعيد الاستقرار وقد نواجهه مرة أخرى في المستقبل ولكن لن نسمح له بالمرور أو النجاح مهما كانت التضحيات.‏

يوضح اللواء سعد الدين أن لدى الجيش العربي السوري بالإضافة إلى القوات المسلحة التي تقاتل اليوم على مساحة الجغرافيا السورية وتحقق الانتصارات مؤسسات عديدة تساهم في البناء والاعمار منها مؤسسة الإسكان العسكرية والمؤسسة الاجتماعية العسكرية ومؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية والخدمات الطبية وغيرها من المؤسسات التي تضطلع بأدوار مهمة في حياة شعبنا وبلدنا، ولذلك فإن مقولة الجيش للتحرير والاعمار هي مقولة حقيقية وليست شعارا، ولولا تكامل هذه الأدوار فيما بينها لما كان بالإمكان الصمود والانتصار في هذه الحرب الشرسة المفروضة على بلدنا.‏

ويضيف اللواء سعد الدين..هناك تنسيق كبير بين الجيش العربي السوري وحلفائه وأصدقائه فيما يخص الحرب على الارهاب وخاصة الحليف الروسي، والسيادة والقرار دائما للدولة السورية، لا أحد يتدخل بقرارها أو يملي عليها ما يجب أن تفعله، ولم يسبق للروس أن تصرفوا أي تصرف دون موافقة القيادة السورية، إنهم يقومون بدور مهم في هذه الحرب وثقتنا بهم كبيرة.‏

وما يقال على الحلفاء الروس ينطبق أيضا على الحلفاء الإيرانيين الذين أرسلوا لنا مستشارين عسكريين من ذوي الخبرة والكفاءة وكذلك أبناء المقاومة اللبنانية في حزب الله ممن شاركوا في الحرب إلى جانب الجيش العربي السوري وكانت لهم بطولات وإنجازات كثيرة.‏

***‏

العميد خلف: سيف الوطن ومدرسة الأخلاق‏

يقول العميد الركن مدير كلية القيادة والأركان عطية الخلف بعد أن نلقي التحية لقواتنا المسلحة الباسلة ضباطا وصف ضباط وأفراد وهم يخوضون على هذه الأرض الغالية أشرف وأشرس المعارك منذ فجر التاريخ بمواجهة هجمة إرهابية تكفيرية صهيونية أميركية ممولة للأسف من بعض أشقائنا العرب.‏

بأن هذا الجيش هو كما وصفه سيد الوطن سيف الوطن وترسه وحصنه المنيع وحماته وعرضه وأدبه وأخلاقه، وفي الحقيقة لا نستطيع أن نعطيه حقه مهما عددنا من أوصاف هو يستحقها، لأنه واجه بكل صمود وشجاعة كل الهجمات التي تكاثرت عليه، واستوعبها وأفشلها وحقق الانتصار في النهاية، بالرغم من مشاركة أميركا كأقوى قوة امبريالية في العالم في محور العدوان على سورية، وأنا على يقين راسخ لو أن هذه الحرب شنت على أي دولة في العالم لانهارت ولسقط جيشها ونظامها، كما جرى في مناطق كثيرة من المنطقة والعالم، ولكن إرادة السوريين كانت اقوى.‏

ويضيف العميد الخلف ..لقد كان جيشنا العربي السوري المدافع الأول عن هذا الوطن أرضا شعبا، وواجه كل المؤامرات والهجمات بكل صمود بسالة وتضحية وشجاعة، وكان مدرسة في أخلاقياته وقيمه وسلوكه، لقد أثبت جيشنا بأنه مؤسسة وطنية محترمة بقياداتها وكوادرها وعناصرها ومن حيث التدريب والتنظيم، وكانت مهمة هذه المؤسسة الدفاع عن الوطن بمكتسباته واستقلاله وسيادته وحرية شعبه، وتعزيز قدرة الدولة في كل المجالات.‏

ونوه الخلف الى أن جيشنا العربي السوري قد واجه في السنوات الماضية وما زال يواجه حربا كونية أسفرت عن صراع شرس بين مشروعين متناقضين، المشروع الأول عدواني يريد الهيمنة على ثروات العالم والسيطرة على مناطق نفوذ جديدة والتحكم بمؤسسات الأمم المتحدة ومثلته أميركا وحلفاؤها وأدواتها في التنظيمات الارهابية، وأما المشروع الثاني فتحرري استقلالي يريد المساواة والعدالة بين الشعوب والأمم وتحرير الأمم المتحدة ومؤسساتها من السطوة الأميركية ومثلته روسيا والصين إلى جانب محور المقاومة في سورية وإيران وحزب الله، وقد كان لصمود سورية بجيشها وشعبها وقيادتها الكلمة الفصل في دحر المشروع العدواني وإحباط أهدافه، التي كان من ضمنها تغيير وجه المنطقة ورسم خرائطها وفق المصالح الصهيونية والأميركية، ولأن الدول تتكلم لغة المصالح فقد وجدت روسيا بمحور المقاومة حليفا بالمعنى الدقيق للكلمة، وهذا ما ساعدها على بلورة نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب، وخلق توازنات جديدة في العلاقات الدولية ما كان لها أن ترى النور لولا انتصارات جيشنا وصمود شعبنا وقيادتنا.‏

وختم العميد الخلف أن كل ما تحقق من انتصارات وانجازات عسكرية في سورية على الارهاب والقوى الداعمة له تحسب لمصلحة العقيدة الوطنية والقومية التي يحملها أبناء هذا الجيش البطل وهذا الشعب الصامد، ولسان حالهما يقول هيهات منا الهزيمة، ليتأكد كل العالم أن جيش بهذه العقيدة الراسخة على مر السنوات لا يمكن أن يهزم، ويختم العميد الخلف بالقول إن انتصارات الجيش العربي السوري تقلق الكيان الصهيوني لأنها انتصارات حقيقية تعكس حضارة شعب مقاوم لا يرضى الذل والهوان ولا يقبل الخضوع والاستسلام، شعب تربى على قيم الحرية والسيادة والاستقلال، وهي نفس المبادئ والقيم التي تبناها الجيش ودافع عنها منذ تأسيسه وضحى من أجلها، فكل التحية والتقدير لشعبنا ولجيشنا وقائدنا والرحمة لشهدائنا الأبرار الذين كتبوا بدمائهم الزكية أسطورة الانتصار.‏

***‏

العميد نصر : سلاح الجو قاتل بكفاءة عالية‏

وفي حوار للثورة مع العميد الطيار المتقاعد عرب فواز نصر وجّه التحية والتقدير والإجلال لأبطال الجيش العربي السوري كما ثمّن عالياً الانجازات والانتصارات التي حققها الجيش منذ تأسيسه حتى يومنا هذا.‏

وتعقيباً على البطولات الاستثنائية التي صنعها رجال الجيش العربي السوري خلال السنوات الماضية يقول العميد نصر: هناك كتاب مهم للمؤرخ الصيني سون تزو بعنوان «فن الحرب» وهو معتمد في كل الكليات العسكرية في العالم تقريباً، ونحن في سورية بفضل جيشنا الباسل تعلمنا هذا الكتاب وعلمناه للعالم في هذه الحرب الكونية، وسنعلم العالم أيضاً فن الانتصار لأننا اقتربنا كثيراً من لحظة النصر النهائية، وسيأتي اليوم الذي تصبح فيه فنون الجيش العربي السوري القتالية وانتصاراته العسكرية مادة للدراسة في كل الأكاديميات العسكرية في العالم، وكما هي الصين بلد وأم الصناعة في كل مجال، فقد عرفت سورية عبر تاريخها بأنها مصنع للرجال الميامين المدافعين عن وطنهم وشعبهم بعقيدة راسخة لا تعرف الموت أو الهزيمة، فهم الرجال المدربون والمؤهلون لتحقيق النصر لقضايا أمتهم قبل أن يكونوا مجهزين لحماية وطنهم سورية، وليس من قبيل المصادفة أن كان اسمه الجيش العربي وبات اليوم اسمه الجيش العربي السوري.‏

بالنسبة لسلاح الجو الذي شارك بكفاءة عالية في هذه الحرب الكونية التي تشن ضد بلدنا، فقد أثبت نسورنا الشجعان بأنهم لا يقلون أهمية أو شجاعة عن أسطورة الكاميكاز اليابانية إبان الحرب العالمية الثانية، بتسابقهم وتنافسهم واندفاعهم بكل حماسة ووطنية لإنجاز مهماتهم القتالية في كل الظروف في الليل والنهار وفي كافة ظروف الطقس الصعبة، رغم خطورة المعركة وامتلاك الجماعات الارهابية التكفيرية لوسائط دفاع جوي متطورة زودتهم بها أميركا وحلفاؤها، ولكنهم اتخذوا قرارهم بالتصدي لهذه الهجمة الارهابية الشرسة مهما كانت النتائج والتضحيات، وتشاء المصادفة أن يكون سلاح الطيران إلى جانب باقي صنوف الأسلحة المختلفة من مشاة ومدرعات ومدفعية وصواريخ..إلخ العامل الحاسم في القضاء على مجاميع الارهاب وتكبيدهم الخسائر الكبيرة وإنجاز الانتصارات وتطهير مساحات واسعة من سورية من رجس إرهابهم، وليس سراً أنهم أعادوا للسلاح الروسي احترامه في سوق الأسلحة وخاصة في مجال الطيران بسبب أدائهم البطولي الخارق وتنفيذهم ساعة طيران وتحليقاً وطلعات قتالية مكثفة غير معهودة في عالم الطيران، ما جعلهم محط إعجاب الحلفاء الروس وموضع تقديرهم واحترامهم نتيجة انضباطهم وتفانيهم في حب وطنهم وافتدائه.‏

وحول جاهزية سلاح الطيران العربي السوري لخوض أي حرب قادمة بالرغم مما تعرض له هذا السلاح ومطاراتنا العسكرية من استهداف ممنهج من الإرهابيين وداعميهم وخاصة خلال الاعتداءات الأميركية والصهيونية في السنوات الماضية قال العميد نصر: أطمئنكم بأن سلاحنا الجوي رغم الاستهدافات الكثيرة مازال بخير ومعظم أسرابنا القتالية جاهزة لتنفيذ المهام الموكولة إليها، وهناك أسراب كاملة لم تتعرض لأي أذى، ولدينا طموح بتحديث ما يمكن تحديثه في هذا السلاح ليواكب معطيات أي معركة قادمة، ونأمل أن نتوصل مع الحلفاء الروس لنتائج طيبة في هذا المجال، وليس سراً أن معظم سلاح الجو لدينا روسي الصنع، وعندما تتعافى سورية من الإرهاب وقد اقتربت جداً من ذلك، سيكون سلاح الجو من ضمن أولويات القيادة من حيث رفده بكل جديد وتطويره لمتابعة المواجهة الطويلة مع عدو الإنسانية الكيان الصهيوني الغاصب، وللقيادة تقديراتها في هذه المسألة.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية