تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


«آستنة 10» يختتم أعماله في سوتشي ويؤكد على سيادة واستقلال ووحدة سورية.. ومواصلة مكافحة الإرهاب... الجعفري: سنحرر إدلب بالقوة أو بالمصالحات.. ولا حل وسط باستعادة كامل أراضينا.. والنظام التركي ينافق

سانا - الثورة
الصفحة الأولى
الأربعاء 1-8-2018
اختتم اجتماع «آستنة10» أعماله في مدينة سوتشي الروسية أمس ببيان للدول الضامنة أكد على سيادة واستقلال ووحدة سورية.. ومواصلة مكافحة الإرهاب، كما اتفق المجتمعون وفق البيان على عقد الاجتماع الدولي رفيع المستوى القادم بشأن سورية في شهر تشرين الثاني المقبل.‏

‏‏‏

الدكتور بشار الجعفري رئيس وفد الجمهورية العربية السورية أكد أن نتائج هذه الجولة كانت مثمرة وأنتجت بعض الأفكار المهمة كبحث موضوع عودة المهجرين السوريين إلى بلدهم.‏‏‏

وأوضح الجعفري خلال مؤتمر صحفي في ختام الجولة أمس أن هناك معوقا رئيسا يحول دون عودة ملايين المهجرين في الخارج ولاسيما في الدول المجاورة لسورية «تركيا ولبنان والأردن» هو استمرار فرض الإجراءات القسرية الاقتصادية الأحادية الجانب من أوروبا والولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى على سورية مجددا مطالبة سورية برفع هذه الإجراءات فورا ومن دون شروط وداعيا المجتمع الدولي إلى تقديم كل المساعدات اللازمة لتأمين العودة الآمنة والحياة الكريمة وفرص العمل لهؤلاء المهجرين السوريين.‏‏‏

وبين الجعفري أنه حصل تقدم في جولة المحادثات الحالية بملف المخطوفين والمفقودين وسلمنا قائمة أولية بالمفقودين والمخطوفين لدى التنظيمات الإرهابية أي إن هذه القائمة قابلة للتغيير بعد استلام قائمة مماثلة من التنظيمات الإرهابية.‏‏‏

وأشار الجعفري إلى أنه فيما يتعلق بلجنة مناقشة الدستور الحالي فقد قدمت سورية منذ شهرين لائحة بأسماء أعضاء اللجنة الذين تدعمهم الحكومة السورية وإذا كان هناك أي عرقلة فهي تأتي من الطرف الآخر، مؤكدا أنه جرى التأكيد خلال اللقاءات الثنائية مع روسيا وإيران على أن الهدف من إنشاء اللجنة هو مناقشة الدستور الحالي.‏‏‏

وشدد الجعفري على أن الجيش العربي السوري يواصل عملياته للقضاء على الإرهاب حيث حرر مؤخرا مناطق شاسعة في جنوب غرب سورية من التنظيمات الإرهابية وبشكل أكثر تحديدا نتحدث عن تحرير مدينة درعا بكاملها مع ريفها ومنطقة الجولان وصولا إلى الخطوط التي كانت قائمة قبل بداية الأزمة في سورية.‏‏‏

وأضاف الجعفري: نحن متفائلون بهذا التقدم العسكري الحاسم ولاسيما بعد أن اضطرت المجموعات الإرهابية إلى الفرار عبر خطوط الجولان السوري المحتل إلى «الداخل الإسرائيلي» ومن ثم قامت «إسرائيل» بتهريبها إلى الأردن ثم تلقفتها أيدي رعاتها في الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا.‏‏‏

وبين الجعفري أن الإرهابيين الذين هاجموا مدينة السويداء جاؤوا وفقا للمعلومات المتوافرة لدينا من منطقة التنف التي تنتشر فيها القوات الأمريكية لافتا إلى أنه في منطقة التنف أيضا مخيم الركبان الذي يحوي نحو 55 ألف مدني سوري وفيه أيضا القوات الأمريكية بشكل غير مشروع ونطالب الولايات المتحدة وحلفاءها بالانسحاب من جميع الأراضي السورية لأن وجودهم غير شرعي ولم يتم بالتنسيق مع الحكومة السورية.‏‏‏

وأوضح الجعفري أن الحديث عن تجاوزات «إسرائيل» في جنوب غرب سورية والولايات المتحدة في منطقة التنف يقود حكما إلى الحديث عن تجاوزات تركيا في الشمال الغربي.‏‏‏

تركيا الطرف الوحيد‏‏‏

الذي ينتهك مسار آستنة‏‏‏

وأضاف الجعفري: إن أصدقاءنا الروس والإيرانيين يحترمون التزاماتهم وتعهداتهم لكن بالنسبة للسلطات التركية فهي للمرة العاشرة تنقض تعهداتها التي توافق عليها في البيان الختامي وهي لم تحترم التزاماتها بموجب اتفاق آستنة 4 الذي أنشأ مناطق خفض التوتر الذي ينص على أن ترسل الحكومة التركية إلى إدلب عناصر شرطة مع أسلحة خفيفة إلى خط متفق عليه مع جميع الأطراف لكن هذا لم يحدث حيث أرسلت قوات من الجيش مجهزة بأسلحة ثقيلة كالدبابات والمدفعية والعربات المدرعة ثم توسعت السلطات التركية بعد ذلك باتجاه عفرين فاحتلت المدينة وطردت 300 ألف مدني من سكانها كما احتلت بلدات أخرى هي اعزاز والباب وجرابلس وبهذا تثبت تركيا أنها الطرف الوحيد في هذه الاجتماعات المهمة لمسار آستنة الذي ينتهك التزاماته بموجب كل البيانات الختامية التي صدرت عن اجتماعات آستنة.‏‏‏

وأوضح الجعفري أن السلطات التركية لم تقف عند هذا الحد من الاحتلال والعدوان العسكري وانتهاك السيادة السورية بل قامت بممارسات خطرة للغاية تنتهك أيضا القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة حيث استبدلت الهوية السورية بالهوية التركية في المناطق التي احتلتها وكررت بفعلها المشين ما قامت به «إسرائيل» في الجولان السوري المحتل كما قامت بفرض التعامل بالليرة التركية بدلا من الليرة السورية وفرضت رفع الأعلام التركية فوق المباني الحكومية السورية في المناطق التي تحتلها كما قامت ببناء مدينة صناعية في مدينة جرابلس السورية وكل هذا يؤكد أن السلطات التركية تتحدث بلسانين لسان منافق يقول إنه يحترم سيادة سورية ولسان آخر أكثر نفاقا يقوم بكل هذه الأعمال المشينة التي تنتهك سيادة سورية.‏‏‏

وفيما يتعلق باستعادة السيطرة الكاملة على كامل الأراضي السورية أكد الجعفري أنه لا يوجد حل وسط.. وصلاحية اتفاق آستنة لإنشاء مناطق خفض التوتر ستة أشهر فقط قابلة للتمديد وهذا يعني أن ولاية مفهوم إنشاء مناطق خفض التوتر محدودة زمنيا ولا يمكن تمديدها إلا بموافقة الحكومة السورية والأطراف الأخرى ولذلك فإن إنشاء المنطقة المنخفضة التوتر في إدلب هو امتحان لمدى صدقية النوايا التركية مشددا على أنه من حق سورية أن تستعيد كل أراضيها المحتلة من تركيا في الشمال السوري بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وأحكام اتفاق آستنة.‏‏‏

وقال الجعفري: العثمانيون سبق أن احتلوا أراضينا 400 سنة وطردناهم لكن هذه المرة لن نسمح لهم بالبقاء 400 سنة ولا حتى أربع سنوات وسنطردهم فالقانون الدولي واتفاق آستنة وميثاق الأمم المتحدة وكل الدول التي تؤمن بعلاقات حسن الجوار إلى جانبنا مشددا على أنه لا يمكن للسلطات التركية ولا للولايات المتحدة نفسها التي ترعى الشذوذ التركي أن تبرر احتلالها جزءا من أراضينا في شمال غرب سورية.‏‏‏

في ادلب 14 ألف إرهابي‏‏‏

ينتمون «للنصرة وداعش»‏‏‏

وشدد الجعفري على أن الحكومة السورية تبذل أقصى الجهود لمنع سفك الدماء وتشجع بقوة عمليات المصالحات المحلية وإذا عادت إدلب بالمصالحات فنعم الأمر وهو ما تريده الحكومة السورية إما إذا لم تعد بالمصالحات فللجيش العربي السوري الحق باستعادتها بالقوة لافتا إلى أنه في إدلب أكثر من 14 ألف إرهابي ينتمون إلى تنظيمي جبهة النصرة و»داعش» المدرجين على لائحة مجلس الأمن الدولي للكيانات الإرهابية الأمر الذي يحتم على جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المشاركة في محاربة هذين الكيانين الإرهابيين ووجود «النصرة» و»داعش» في إدلب هو امتحان لمدى صدقية الجانب التركي في تطبيق قرارات مجلس الأمن واتفاقات آستنة.‏‏‏

تهريب «الخوذ البيضاء»‏‏‏

إهانة للأمم المتحدة‏‏‏

وردا على سؤال فيما إذا جرى خلال الجولة الحالية التطرق للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على سورية قال الجعفري: نعم أثرنا هذا الموضوع في كل لقاءاتنا الثنائية بقوة ومن المفيد أن نذكر بأن الحكومة السورية وجهت أيضا في هذا الشأن رسائل إلى مجلس الأمن وإلى الأمين العام للأمم المتحدة لافتا إلى أنه بعد حالة النكران الطويلة للدول التي ترعى الإرهابيين سواء في خط الفصل في الجولان أو في أماكن أخرى فإن العملية التي شاركت فيها «إسرائيل» ورعتها الولايات المتحدة لتهريب إرهابيي منظمة «الخوذ البيضاء» ذراع تنظيم جبهة النصرة الإرهابي أثبتت بالدليل القاطع رعاية هذه الدول للمجموعات الإرهابية لكن الشيء المفيد في هذا الموضوع هو أن الرعاية الأمريكية والإشراف الإسرائيلي على تهريب هؤلاء الإرهابيين عبر خط الفصل في الجولان هو إهانة للأمم المتحدة التي توجد قواتها «الاندوف» في تلك المنطقة وكذلك خرق لاتفاقية فصل القوات لعام 1974.‏‏‏

وأشار الجعفري إلى أن عملية تهريب إرهابيي «الخوذ البيضاء» والهجوم الإرهابي على مدينة السويداء برعاية أمريكية أثبتا تماما مدى نفاق الدول الراعية للإرهاب التي تم ذكرها إضافة إلى السعودية وقطر والدول المعروفة الأخرى ولا يغيب عن الأذهان أن هذه المنظمة الإرهابية التي أنشأتها المخابرات البريطانية وسمتها «الخوذ البيضاء» هي التي فبركت كل الاتهامات ضد الحكومة السورية باستخدام السلاح الكيميائي.‏‏‏

لافرنتييف: ضرورة القضاء‏‏‏

على الإرهاب في إدلب‏‏‏

بدوره أكد رئيس الوفد الروسي الكسندر لافرنتييف أن المحادثات أكدت فعالية مسار آستنة الذي يسهم في تحقيق التقدم نحو إيجاد حل سياسي للأزمة في سورية بقيادة سورية.‏‏‏

وأوضح لافرنتييف خلال مؤتمر صحفي في ختام المحادثات أن المشاركين في الجولة توصلوا إلى فهم مشترك لكيفية محاربة الإرهاب في سورية وضرورة مكافحته حتى هزيمته التامة وفي أسرع وقت ممكن.‏‏‏

وجدد لافرنتييف التأكيد على أن روسيا تقف مع سيادة واستقلال ووحدة الأراضي السورية وأن قواتها موجودة في سورية لمكافحة الإرهاب، مشيرا إلى أن موسكو تشدد على ضرورة القضاء على التنظيمات الإرهابية في إدلب وفي مقدمتها «جبهة النصرة» داعيا ما تسمى «المعارضة» والنظام التركي باعتباره طرفا ضامنا للمجموعات الإرهابية إلى حل مشكلة وجود هذا التنظيم الإرهابي في إدلب.‏‏‏

البيان الختامي: التأكيد على‏‏‏

سيادة واستقلال ووحدة سورية‏‏‏

هذا وقد جددت الدول الضامنة لعملية آستنة «روسيا وايران وتركيا» التأكيد على الالتزام بوحدة واستقلال وسيادة وسلامة الأراضي السورية ومواصلة مكافحة الإرهاب.‏‏‏

وقالت الدول الضامنة في بيان لها في ختام الجولة العاشرة من محادثات آستنة في سوتشي الروسية: إنها عازمة على محاربة الإرهاب في سورية من أجل القضاء نهائيا على تنظيمي «داعش» وجبهة النصرة الإرهابيين وجميع الأفراد والجماعات والمشروعات والكيانات الأخرى المرتبطة بهما وبتنظيم القاعدة كما حددها مجلس الأمن الدولي.‏‏‏

وأضاف البيان: إن الأطراف المجتمعة اتفقت على مواصلة التنسيق الثلاثي بشأن الوضع في سورية معربة عن عزمها على الوقوف ضد جداول الأعمال الانفصالية التي تهدف إلى تقويض سيادة سورية وسلامة أراضيها وكذلك الأمن القومي للدول المجاورة.‏‏‏

وأشار البيان إلى مواصلة الجهود المشتركة من قبل الأطراف المجتمعة الهادفة إلى دفع عملية التسوية السياسية في سورية بقيادة سورية من أجل تهيئة الظروف لتسهيل بدء عمل اللجنة الدستورية في جنيف في أقرب وقت ممكن بما يتماشى مع قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار مجلس الأمن 2254.‏‏‏

وأعربت الأطراف المجتمعة وفق البيان عن ارتياحها لإجراء مشاورات مع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا والاتفاق معه على عقد الجولة المقبلة من المشاورات في جنيف في أيلول المقبل.‏‏‏

ودعت الأطراف المجتمعة المجتمع الدولي ولا سيما الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية إلى زيادة مساعداتها إلى سورية وتسهيل الإجراءات الإنسانية المتعلقة بإزالة الألغام وإعادة تأهيل البنية التحتية بما في ذلك المرافق الاجتماعية والاقتصادية والحفاظ على التراث التاريخي.‏‏‏

وشدد المجتمعون على أهمية تشجيع الجهود التي تساعد السوريين على استعادة الحياة الطبيعية لافتين إلى أن المناقشات بدأت بالتنسيق مع المجتمع الدولي ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين والوكالات الدولية المتخصصة لتهيئة الظروف اللازمة للعودة الآمنة والطوعية للمهجرين داخليا واللاجئين إلى أماكن إقامتهم الأصلية في سورية.‏‏‏

وأشار المجتمعون في بيانهم إلى مواصلة الجهود المشتركة الرامية إلى بناء الثقة بين جميع الأطراف السورية والعمل على معرفة مصير المختطفين والمفقودين والإفراج عنهم.‏‏‏

واتفق المجتمعون وفق البيان على عقد الاجتماع الدولي رفيع المستوى القادم بشأن سورية في شهر تشرين الثاني المقبل.‏‏‏

وفد الجمهورية العربية السورية يعقد‏‏‏

اجتماعين مع الوفد الروسي ودي ميستورا‏‏‏

وكان وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الدكتور بشار الجعفري قد عقد اجتماعا ثانيا أمس مع الوفد الروسي برئاسة الكسندر لافرنتييف المبعوث الروسي الخاص إلى سورية في إطار الجولة العاشرة من محادثات آستنة حول سورية المنعقدة في مدينة سوتشي الروسية.‏‏‏

ويأتي الاجتماع استكمالا لتبادل الآراء بين الجانبين السوري والروسي ضمن إطار الجولة العاشرة لمحادثات آستنة حول سورية.‏‏‏

وكان وفد الجمهورية العربية السورية برئاسة الجعفري عقد أمس الأول اجتماعا مع الوفد الروسي برئاسة لافرنتييف بينما عقد اجتماعا آخر مع الوفد الإيراني برئاسة حسين جابري أنصاري كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة.‏‏‏

كما عقد الجعفري في وقت سابق أمس اجتماعا مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا.‏‏‏

وعقدت وفود الدول الضامنة لاتفاق آستنة روسيا وإيران والنظام التركي اجتماعا مع دي ميستورا أمس في سوتشي.‏‏‏

وبدأت الجولة العاشرة من محادثات آستنة حول سورية أمس الأول بمشاركة وفد الجمهورية العربية السورية والوفود الأخرى.‏‏‏

واستضافت العاصمة الكازاخية آستنة تسعة اجتماعات حول سورية كان آخرها في الرابع عشر والخامس عشر من أيار الماضي وأكدت الدول الثلاث الضامنة في ختامه التزامها الثابت بالحفاظ على سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها ومواصلة الحرب على التنظيمات الإرهابية فيها حتى دحرها نهائياً.‏‏‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية