تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


من نبض الحدث... من الجنوب إلى الشمال.. الخيبات تحاصر حلف العدوان

الصفحة الأولى
الأربعاء 1-8-2018
كتب علي نصر الله

تختلف أطراف حلف العدوان فيما بينها اليوم حول الكثير من المسائل، وحول التعاطي معها في ظل مسلسل الهزائم التي تَلحق به كحلف وككتلة اعتقدتها هذه الأطراف صلبة لا تُهزم ولا تَنكسر، فإذا بها تتلاشى ولا تترك إلا أقذر الأثر!.

جبهة المواجهة الكبرى سورية، قد أغلقت بتصديها وصمودها الأسطوري على حلف العدوان ومنظومته المُمتدة العابرة كل الحدود، جميع الطرق إلا طريق العودة المُحدد باتجاه واحد، ما من خيارات أمام منظومة العدوان إلا أن تسلكه وهي مُحمّلة بخيباتها الثقيلة.‏

إدلب بعد الجولان ودرعا، استحقاقٌ سيعتني به الجيش العربي السوري - الذي نحتفل بعيد تأسيسه اليوم - على نحو لا يختلف كثيراً عن العناية التي أولاها لباقي المناطق التي حررها من الإرهاب التكفيري، وربما بما يجعل أردوغان ومُشّغله وبقية شركاء المؤامرة، يلطم حسرة ويبتلع لسانه قسراً، وليبدو عاجزاً إلا عن القيام بترتيب بيته الداخلي استعداداً لاستحقاقات لم يحسب لها يوماً.‏

سوتشي اليوم محطة سياسية غير منفصلة عن مسار آستنة ولا عن تفاهمات هلسنكي، لكنها المحطة التي لا يُؤسس فيها إلا على النتائج المُتحققة في ميداني المواجهة السياسي والعسكري، الناجزةُ بتكاملهما وصلابتهما، ولذلك فعلى المُتوهمين أن يتحرروا من الوهم في ربع الساعة الأخير، وأولهم الدمية الأميركية دي ميستورا الذي يبدو أن لا همّ له سوى لجنة مناقشة الدستور!.‏

من ريف السويداء الشرقي والشمالي الشرقي إلى حوض اليرموك ما من أخبار سوى تلك التي تلتقي مع المُؤشرات الميدانية التي تُراكم الخيبات لدى حلف العدوان وتُضاعف حجمها، لتجتمع مع ما يُسجل من خيبات في صعدة لا تحصد سوى الوهم الذي يتبدد بالتوازي مع أوهام صفقة القرن التي فضحت سلمانكو وابنه لطالما نطقت هآرتس بلسانهما ونقلت عنهما ما لا يملكان بشأنه سوى التلفيق، ادّعاء الشرف والترويج للروايات الكاذبة!.‏

البحر الأحمر ليس مُفردة جديدة دخلت أو تدخل اليوم ساحة الصراع، بل فعلٌ أحرق بوارج وهابية، لهيبُ نارها قد يلفح وجه من ارتفع صراخه إلى حدود التهديد بارتكاب حماقة جديدة باتجاه آخر يُعد لها، وقد تراوحت بين ثلاث خيارات بناها قادة العدو الإسرائيلي على قدرة تحمل جبهة قطعانه الداخلية لحرب تمتد لأسبوع، لثلاثة أسابيع، لأكثر من شهر.. فماذا لو حصلت احتمالات أخرى؟ ما زال أثر هزيمة تموز- آب 2006 قائماً، وما زالت آثار الخيبة في تقرير فينو غراد تحفر عميقاً، تُزلزل الكيان وتبعث الذعر في نتنياهو!.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية