تصدر عن مؤسسة الوحدة للصحافة و الطباعة و النشر
طباعةحفظ


سفير بريطاني سابق: حكومتنا تكذب بخصوص «الخوذ البيضاء»

فــالمـيـــه
دراسات
الخميس 26-7-2018
ترجمة مها محفوض محمد

في الوقت الذي يتقدم فيه الجيش السوري ويستعيد سيطرته على أراضي الجنوب تخلي اسرائيل جماعة (الخوذ البيضاء) بناءً على طلب الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وكندا

حيث تم الإعلان على قناة سي ان ان بأن هذه الدول قلقة على مصير الآلاف من هؤلاء وعائلاتهم المتواجدين في سورية، وكان الرئيس ترامب في قمة الناتو قد ناقش ذلك مع حلفائه ووضع خطة الاخلاء مع اسرائيل والأردن، وفعلاً فقد تم إجلاء نصف عدد هؤلاء عن طريق اسرائيل عبر الأردن قبل أن يتوجهوا إلى أوروبا وإلى كندا.‏

والخوذ البيضاء هي الجماعة التي قامت على مدى سنوات بتنظيم مشاهد تم إخراجها بإحكام، فوجد الإعلام الغربي فيها ضالته ليحولها إلى حلقات تبث في وسائل إعلامه، وبالرغم من أن المشاركين في أكاذيب الهجوم الكيميائي في دوما أكدوا أنه كان مفبركاً كغيره من المسرحيات التي تم تمثيلها من قبل وقدموا شهادات على ذلك، إلا أنه لم يكن هناك أية ردود أفعال من المجموعة الدولية والخطاب حيال الدولة السورية بقي ذاته ويتم إخراج هذه الجماعة سراً مع إعلان للحكومة البريطانية مفاده أنه (بعد جهود دبلوماسية للمملكة المتحدة وشركائها الدوليين استطاعت مجموعة المتطوعين من الخوذ البيضاء في جنوب سورية مع عائلاتهم مغادرة المنطقة لأسباب أمنية وهؤلاء كانوا قد أنقذوا حياة /115000/ إنسان في سورية، وقتل عدد منهم حين كانوا يحاولون إنقاذ الآخرين لذلك، وجدنا أنهم بحاجة إلى حماية فورية فاتخذنا الإجراءات اللازمة لحماية العدد الأكبر منهم ونحن نقدر عملهم الشجاع وماقدموه لإنقاذ السوريين في جميع أماكن الصراع ).‏

السفير البريطاني السابق في سورية بيتر فورد يرد على ذلك قائلاً : (إن إعلان الحكومة البريطانية ينطوي على أكاذيب في غاية الوقاحة لأن هذه الخوذ البيضاء بالتأكيد لم تقم بمساعدة جميع أطراف الصراع فمنذ أن بدأوا عملهم اتجهوا فقط إلى المناطق التي يسيطر عليها المسلحون لأن المناطق التي تسيطر عليها الدولة السورية لديها دفاع مدني حقيقي إضافة إلى الصليب الأحمر السوري، إنها فعلاً أكذوبة كبرى لحكومتنا البريطانية وهي تمضي في ذلك دون أن تفكر بأن وسائل الإعلام ستكشفها.‏

ثانياً (الخوذ البيضاء) ليسوا متطوعين للمساعدة فهم يشغلون مواقع يتقاضون أجرهم بسخاء لقاء ذلك من الحكومات الغربية ولديهم مركز صحافة قوي يعمل فيه حوالي 150 شخصاً وهو أهم من مركز الإسعاف في المملكة المتحدة كما أن ادعاءهم بأنهم انقذوا أكثر من 115000 شخص ليس صحيحاً ولم يتم التحقق منه كما أن مشاركة مكاتبهم مع مراكز عمليات المسلحين تم توثيقها على نطاق واسع ومن الواضح أن الحكومة البريطانية تكذب لأنها سريعاً ما تنفعل وتخشى أن يوجه لها الاتهام بجلب هؤلاء الذين انضموا إلى المتطرفين (لقد طفحت وسائل التواصل الاجتماعي بالفيديوهات التي تعرض أعمالهم الشريرة وقد رأيناهم خاصة يشاركون في عمليات قطع الرؤوس والتلويح بأعلام داعش والقاعدة وغيرها) كما تريد الحكومة البريطانية التغطية على جرائمهم وتبرئتهم.‏

ويضيف السفير فورد أن العملية الدرامية لتهريب هؤلاء تطرح العديد من الأسئلة دون جواب:‏

أولاً: لماذا ارتؤوا ضرورة إخراج هذه المجموعة من جنوب سورية بينما مجموعات أخرى استقلوا الباصات باتجاه الشمال السوري وحيث انتهت العمليات العسكرية في حلب وفي الغوطة الشرقية وأماكن أخرى وأن خروجاً مشابهاً في الباصات تم ترتيبه لإرهابي درعا.‏

ثانياً: لماذا اعتبرت هذه الخوذ البيضاء مهددة أكثر من غيرها من المقاتلين الذين تمت المصالحة مع كثير منهم؟ ففي الاعتقاد الشيطاني لحكومتنا أن هؤلاء لا يمكن اعتبارهم أشراراً كما الجهاديين الآخرين.‏

ثالثاً: إن الحكومة البريطانية تخشى أن يتم القبض على هذه المجموعات ويتم استجوابها وأن تكشف حقيقة الحوادث المزعومة باستخدام السلاح الكيميائي.‏

السؤال الآخر هل سيتم فرض إقامة هؤلاء على مناطق في بريطانيا تستقبل اللاجئين أم أنهم سيذهبون الى أماكن تقطنها الطبقات الغنية كمنطقة كارشالتون ؟‏

وأخيراً هل سيتم إعلام المسؤولين المحليين بسوابق هؤلاء الفارين أيضاً وهل سيكون هناك مصادرإضافية لمواجهة حاجات الأمن التي ستنتج عن ذلك؟‏

يجب أن يبقى في الذاكرة أن رائد صالح رئيس منظمة (الخوذ البيضاء) هو الذي رفضت تأشيرة خروج له إلى الولايات المتحدة في العام 2016، وللتذكير حول الهوية الحقيقية لمنتحلي صفة المنقذين التي أطلقتها عليهم هوليوود فإن هؤلاء لم يستطيعوا تلقي الأوسكار لأن مؤسسة الأمن الداخلي الأمريكي كانت قد رفضت منحهم الفيزا.‏

إضافة تعليق
الأسم :
البريد الإلكتروني :
نص التعليق:
 

 

E - mail: admin@thawra.sy

| الثورة | | الموقف الرياضي | | الجماهير | | الوحدة | | العروبة | | الفداء | | الصفحة الرئيسية | | الفرات |

مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر ـ دمشق ـ سورية